الانتشار عربي دولي - سياسة أمن ← العرب

  • أميركا عاجزة في سوريا

http://www.alintichar.com/wp-content/uploads/2015/06/الكونغرس-الأميركي-13.06.2015-300x168.jpg
الكونغرس

يعكس الرأي العام الأميركي جدالاً واسعاً حيال ما يجب أن يكون عليه موقف واشنطن من المراحل الأخيرة للأزمة السورية وبرز، في هذا السياق، ما كتبه دوغ باندو في مجلة "ذا أميركان كونسيرفاتيف"، ان الحرب في سوريا انتهت وان الحكومة السورية انتصرت، متوقعا ان ينجح الجيش السوري باستعادة محافظة ادلب.

 

وأشار إلى أن الإدارة الاميركية أعلنت مؤخراً عن "ما يشبه الخطة" للبقاء في سوريا، مضيفا أن "وجودها العسكري لن يكون قانونيا ولن يحظى بتفويض من الكونغرس".

 

وتابع ان واشنطن تمتلك هدفين اثنين اساسيين يتمثل الأول بـ"اجبار الرئيس السوري بشار الاسد على التنحي عن السلطة عبر تسوية سياسية مع موسكو"، والثاني يتمثل بـ"إجبار إيران على سحب قواتها من خلال الاستعانة بروسيا".

 

ووصف الكاتب هذه الخطط بـ"الوهمية"، مشدداً على ان "الحرب السورية انتهت لمصلحة الحكومة"، مؤكدا أن الولايات المتحدة لا يمكنها إجبار سوريا أو روسيا أو إيران على فعل شيء، معتبرا التدخل الأميركي في سوريا "مضلل".

 

وأضاف الكاتب أن "قدرة واشنطن على التأثير في الأحداث السورية شبه معدومة، وأن القوات الاميركية تحتل مناطق من دولة سيادية دون اي تفويض قانوني"، مؤكدا ان "حكومة الرئيس الأسد في مأمن اليوم اكثر من أي مرحلة منذ بدء الحرب"، متسائلا عن "الأسباب التي قد تجبرها على تقديم التنازلات".

 

وشدد الكاتب على ان "العلاقات الروسية السورية متينة، وأن إجبار إيران على الخروج من سوريا أمر خيالي"، مذكراً ان طهران هي حليف قديم لسوريا وان مصالحها هناك تفوق مصالح واشنطن بشكل كبير".

 

ووصف الكاتب موقف واشنطن بأنه "اكثر من متعجرف"، مشيرا إلى ان "واشنطن موجودة في سوريا بشكل غير قانوني، اما ايران وروسيا فجاءا بناء على دعوة الحكومة السورية".

 

وحول الاستخدام الولايات المتحدة للأكراد من أجل تقليص وجود القوات الايرانية في سوريا، قال الكاتب ان القوات الكردية تعرف ان واشنطن لن تحميهم من تركيا اومن اي طرف آخر، وبالتالي ليس هناك ما يشجع الاكراد على المخاطرة من اجل اميركا"، مشيرا الى ان هناك مفاوضات تجري بين دمشق ومسؤولين اكراد.

 

الكاتب تساءل حول "الفشل الحتمي" لخطط الادارة الاميركية، وقال: إلى متى يتواصل واشنطن احتلالها العسكري "غير القانوني" لبلد آخر؟"، واعتبر ان المشكلة لا تكمن فقط بهدر الوقت والجهود والمال، إنما بمخاطر حصول نزاع اوسع نتيجة الدور الاميركي".

 

وقال الكاتب أن القوات الاميركية تتخذ مواقع مواجهة داخل ساحة الحرب وتحتل أراضي بلد آخر بالقوة"، مضيفا ان اي حسابات خاطئة قد تؤدي إلى دخول واشنطن بمواجهة مع الجيش السوري والقوات الايرانية والروسية.

 

وشدد الكاتب على ضرورة وضع حد للسياسات الاميركية، وقال إن "أمام الرئيس الاميركي دونالد ترامب فرصة فريدة من أجل تغيير مسار السياسة الاميركية نحو الأفضل"، مؤكدا ضرورة إعادة القوات الاميركية من سوريا وترك هذه المشكلة لأطراف أخرى".

 

ترامب يميل اكثر نحو الجمهويين الرافضين للتدخلات الأميركية في الخارج

 

وفي سياق متصل، قال الكاتب جاك هنتر في مقالة نشرتها مجلة "The American Conservative"، ان "هناك حربًا بالوكالة تدور حول سياسة ترامب الخارجية، بين السيناتور الجمهوري راند بول المنتمي إلى التيار الليبرالي الواقعي من جهة، والسيناتور الجمهوري ليندسي جراهام المنتي إلى تيار الصقور من جهة أخرى.

 

وتابع الكاتب أن جراهام يدعم فكرة اغتيال زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون، كما يسعى إلى "تغيير النظام في إيران وسوريا".

 

الكاتب أشار إلى أن "ترامب يستبعد فكرة محاولة اغتيال كيم جونغ اون، ويعارض المسؤولين في ادارته الذين حثوه على تغيير النظام في ايران وسوريا"، لافتا إلى تقارير تحدثت حول ما ورد بالكتاب الجديد للصحفي المعروف "بوب وودوارد" (كتاب "الخوف" حول علاقة ترامب بالسيناتور بول وكيف تتناقض هذه العلاقة مع أجندة جراهام).

 

وأضاف الكاتب أن التقارير المذكورة تتحدث عن محاولات جراهام للتأثير على ترامب وحثّه على تكثيف التدخلات الخارجية، مشيرا إلى ان "بول يسعى إلى وضع سياسة ترامب على مسار معاكس تماماً" واستطرد انه "بحسب هذه التقارير، فان ترامب تبنى بعض افكار بول التي تشدد على تقليص التدخلات الاميركية في الخارج".

 

وقال الكاتب ان ترامب اعرب، خلال الأشهر الاخيرة امام مقربين منه، عن تعاطفه مع آراء بول، وشدد على أن السياسيين الاميركيين من كلا الحزبين الجمهوري والديمقراطي يريدون إشعال حرب عالمية ثالثة فقط من أجل الدخول بمواجهة مع الرئيس الروسي فلادمير بوتين أو الرئيس السوري بشار الأسد.

 

ونقل الكاتب عن مصدر مطلع ان ترامب حيّا مواقف أمثال بول من الحزب الجمهوري، وقال خلال الاجتماعات المغلقة ان "بول لن يسمح بادخال اميركيا بحروب" واعتبر الكاتب انه "من الواضح ان "غرائز" ترامب تنسجم اكثر مع بولو ليس مع جراهام"، مشددا على ان بول انتصر بالحرب الدائرة بالوكالة على سياسة ترامب الخارجية".

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *