الانتشار اللبناني - محليات ← لبنان

  • أوغاسابيان: لتطبيق القوانين المتعلقة بالمساواة

افتتح وزير الدولة لشؤون المرأة جان أوغاسابيان الندوة الوطنية التي نظمها مركز المرأة العربية للتدريب والبحوث/ كوثر بالشراكة مع مكتب وزير الدولة لشؤون المرأة والهيئة الوطنية لشؤون المرأة اللبنانية والتعاون السويدي/ سيدا للتعريف بمشروع "تمكين المرأة نحو تحقيق المساواة بين الجنسين في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا من خلال تعميم مراعاة النوع الاجتماعي في السياسات الاقتصادية والاتفاقات التجارية" والذي يتم تنفيذه في ست دول عربية ومن ضمنها لبنان. حضر الندوة التي نظمت في فندق موفنبيك بيروت المديرة التنفيذية لمركز كوثر الدكتورة سكينة بوراوي وعضوة المكتب التنفيذي للهيئة الوطنية لشؤون المرأة اللبنانية السيدة مارتين نجم كتيلي والوزيرة السابقة وفاء الضيقة حمزة.

 

وتهدف هذه الندوة الوطنية الى إصدار توصيات حول كيفية إدماج النوع الإجتماعي في السياسات الإقتصادية والإتفاقات التجارية.

 

وقد استهل الوزير أوغاسابيان اللقاء بتوجيه الشكر لمنظمي اللقاء مشيرًا إلى أن هذا اللقاء قد يكون الأخير له كوزير دولة لشؤون المرأة لأن الحكومة ستعتبر ابتداء من الإثنين المقبل حكومة تصريف أعمال، وأكد أنه سيبقى حتى ولو من خارج الوزارة داعمًا كبيرًا لقضايا المرأة.

 

متناولا موضوع اللقاء شدد الوزير أوغاسابيان على الدور الأساسي الذي تضطلع به المؤسسات الرسمية القائمة والفاعلة في المساعدة على إقرار المسائل المرتبطة بالحقوق والواجبات وتحقيق المساواة. فإذا لم يكن لهذه المؤسسات الرسمية أي دور فلا يمكن الوصول إلى أي هدف من أهداف تمكين المرأة على مختلف الأصعدة وتنقية القوانين من الثغرات التي تسهم بالتمييز بين المرأة والرجل.

 

وقال إن الإنتخابات النيابية أنتجت مجلسًا نيابيًا جديدًا وواعدًا بوجوه جديدة من بينها سيدات قادرات على تقديم نمط جديد من الأداء للعمل النيابي من حيث المحاسبة والمساءلة والمراقبة وطرح مشاريع جديدة وأبرزها الأمور المرتبطة بالقوانين التي كانت وزارة الدولة لشؤون المرأة قد أحالتها على مجلس الوزراء وعددها ثمانية، وقد أقر مجلس الوزراء ثلاثة منها، والبحث متواصل في شأن القوانين الأخرى التي تهدف برمتها إلى إقرار المساواة الكاملة في لبنان. ولفت الوزير أوغاسابيان إلى ان السلطة القوية هي تلك القادرة على تطبيق القوانين. فالقوانين لا تحتاج فقط إلى إقرار بل إلى تطبيق. كما أن للسلطة القضائية دورًا أساسيًا بكل ما له علاقة بالمساواة وكل المسائل المرتبطة بالعنف.

 

وتابع وزير الدولة لشؤون المرأة أننا بصدد البحث مع الإتحاد الأوروبي في إنشاء مرصد لتحديد الفوارق على مختلف الأصعدة كالأجور والتمييز في التعامل بين الرجل والمرأة. وقال أوغاسابيان إن الهدف من إنشاء هذا المرصد هو تحديد الواقع الحالي كي نتمكن من وضع استراتيجية واضحة ورؤيا ملائمة للعمل على أساسها والوصول إلى الأهداف المتوخاة.

 

وختم الوزير أوغاسابيان كلمته قائلا إن الدولة ومؤسساتها هما الضمانة لتطبيق ما له علاقة بالمساواة، كما أن المرصد ضروري لتحديد النواقص والثغرات ونقاط الضعف، وتحديد الخطوات المقبلة ما يلاقي تطلعات المؤسسات الدولية الداعمة والمانحة. ورأى أن أهم ما حققته وزارة الدولة لشؤون المرأة هو خلق قوة دفع جعلت المسائل المرتبطة بالمرأة حديث الجميع سواء في المؤسسات الرسمية أم في الأوساط الشعبية والإعلامية. ودعا إلى الإستمرار بقوة الدفع هذه للإستمرار في الضغط على أصحاب القرار من أجل تحقيق التغيير.

 

ثم تحدثت السيدة كتيلي فقالت إن الهيئة الوطنية لشؤون المرأة تعمل على تنفيذ خطة عمل تهدف إلى تعزيز المساواة بين الجنسين في مجال التشريعات وتفعيل وزيادة مشاركة النساء في العمل السياسي والاقتصادي وصناعة القرار والمساهمة في بناء القدرات الوطنية في إدماج النوع الإجتماعي ضمن السياسات والبرامج وتعزيز البيئة الثقافية والاجتماعية التي تشجع على المساواة بين الجنسين.

 

وأوردت كتيلي بيانات وإحصاءات تظهر الفجوة بين الرجل والمرأة في سوق العمل في لبنان فأشارت إلى أن النشاط الإقتصادي للرجال يحتل نسبة 71 في المئة في مقال 23% للنساء، كما يبقى النشاط الإقتصادي للرجال ثابتًا إلى حد كبير وبنسبة 90 % حتى سن الستين، كما أن حوالى ثلاثين في المئة من النساء العاملات يتم تصنيفهن ضمن فئة العمال الذين لا يتمتعون بمهارات معينة ما يعادل أكثر من ضعف نسبة الرجال المصنفين على هذا النحو.

 

أضافت أن الهيئة الوطنية لشؤون المرأة ملتزمة العمل يدا بيد مع المؤسسات والمنظمات المعنية للدفع قدمًا في مجال تحقيق المساواة في لبنان.

 

أما بوراوي فقالت إن مشروع "تمكين المرأة نحو تحقيق المساواة بين الجنسين في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا من خلال تعميم مراعاة النوع الاجتماعي في السياسات الاقتصادية والاتفاقات التجارية" حتّمه وجود المرأة العربية في أدنى المراتب في المجالات الإقتصادية والتجارية آملة أن يحقق المشروع إنجازات على مستوى تحسين مرتبة المرأة في سوق العمل.

 

وأوضحت أن مركز كوثر موجود في تونس منذ العام 1993 وهو مؤسسة إقليمية عربية يهدف إلى تعزيز قدرات المؤسسات العربية لاستخدام المعرفة بغاية تمكين المرأة العربية على جميع الأصعدة وتعزيز دورها في التنمية المستدامة.

 

ثم عقدت جلسة عمل حول التمكين الإقتصادي للمرأة مع التركيز على الاتفاقيات التجارية والسياسات الإقتصادية المعتمدة في لبنان واقتراح منهجيات وأدوات لتحقيق هذا التمكين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *