الانتشار المجتمع ← لبنان

  • اللواء إدكار معلوف...نحسد رحيلك عن وطن لم يعد يشبهك

http://www.alintichar.com/wp-content/uploads/2018/12/ادغار-معلوف-300x200.jpg

===== كتب جهاد أيوب

 

هو الوفي...

 

هو صاحب المبادرات...

 

هو الغني بالمحبة والانفتاح بصمت على الجميع...

 

هو صديق من دون شوشرات...

 

هو الذي يبادر بالتحية مع ابتسامة قبل أن تبادر...

 

هو الوطني الشريف في زمن غاب الشرف عند من يدعي الوطنية...هكذا عرفته، بالعمق، وبالمحبة، وبالشوق لرجل عسكري قيمة، تكبر به البدلة، ونحن نكبر بممارساته مع العسكر وغير العسكر، مع المواطن ومع كل الناس.

 

اللواء إدكار معلوف ليس صديقاً قديماً نتواصل كل لحظة، وكل يوم، ولكننا ما كنا نلتقي حتى يشعرك بأنك صديقه...لا يتصنع، ورغم الهدوء الذي يمتاز به يترك حينما يغادرك عاصفة من الطيب والاحترام.

 

دخل السلك العسكري منذ عام ١٩٥٣، ولم يتغير بتواضعه، ووصل إلى مراتب يحسد عليها، ولم يقع بمرض الشوفانية!

 

جالس إدكلر معلوف الكبار، وصادق الرؤساء، وتخاصم مع بعضهم، ولم يتطاول، أو يشتم أحدهم!

 

وكان له جولات مع الرئيس كميل شمعون، وصولات مع الرئيس شارل الحلو، ومناكفات مع الرئيس سليمان فرنجية، والكل اجمع على احترامه.

 

شخصياً عرفته في أواخر سنواته، لم ألمس طائفيته، ولم يكترث لها، هذا معي، ولا اعلم مع غيري، وأنا أتحدث عن تجربتي، وهذا ما يهمني...

 

سمعت عنه الكثير، وهذا زاد من احترامي له الكثير!

 

كان خلوقاً، طيباً، عفوياً، انيقاً بالشكل وبالمفردات، وبالترحاب، وفي كل مرة يقول:" طلوب"...

 

رحل عنا بهدوء في زحمة صراعات المناصب، وغاب عن لبنان منذ سنوات ولكن طيفه لم يعرف الغروب...

 

كم سنفتقدك يا وفياً في وطن قل فيه الأوفياء...!

 

كم سنشتاقك يا منبراً في وطن الكل يدعي المنابر...!

 

كم سنتعلم من كتابك العسكري الأخلاقي في وطن الكل يدعي محبة العسكر والأخلاق وفي الحقيقة ينحرون العسكر والأخلاق...!

 

اللواء إدكار معلوف...لك علينا الكثير، ونحسدك على رحيلك عن وطن لم يعد يشبهك...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *