الانتشار اللبناني - محليات ← لبنان

  • الوزير قانصو لـ''الإنتشار'': وحده الحريري قادر على حل أزمة مرسوم الضباط بين عون وبري

http://www.alintichar.com/wp-content/uploads/2018/01/الوزير-علي-قانصو-11.01.2018-300x192.jpg
الوزير علي قانصو

أمل وزير الدولة لشؤون مجلس النواب علي قانصو، في حديث لـ"الإنتشار"، من رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري أن يبادر إلى إيجاد مخرج لأزمة مرسوم الضباط بين رئيسي الجمهورية ومجلس النواب ميشال عون ونبيه بري، قائلاً إن الإختلاف "ما زال محله"، وأفاد: "معلوماتي" أن الرئيس الحريري "يسعى لتكوين المعطيات اللازمة التي تسمح له للمبادرة بحلحلة هذا الإختلاف" وحتى "هذه اللحظة لم تتكوّن"، واعتبر استمرار "هذه الأزمة لا يجوز لأن انعكاسها على الوضع العام سلبي ونحن بأمس الحاجة لترسيخ الإستقرار. الرئيس الحريري، لا أحد غيره، القادر على المبادرة لحل هذه الأزمة. لذلك أتوجه إليه وإلى شهامته لحلها بين الرئيسين عون وبري".

 

حاوره/ منصور شعبان

 

وشرح الوزير قانصو ما حصل في اجتماع اللجنة المختصة بتطبيق القانون الإنتخابي الذي انتهى إلى تباينات في مواقف الأعضاء حول اعتماد "الميغا سنتر"، أي اقتراع المواطن في مكان سكنه، قائلاً إن هذه "الفكرة طرحت من أشهر وأجمع الأعضاء على أهميتها لأنها ترفع نسبة المشاركة بالانتخابات وتخفف الأعباء المالية عن الناخب والمرشح. الإختلاف كان حول التسجيل المسبق أي أن يبلّغ المواطن وزارة الداخلية بأنه سينتخب من مكان سكنه. نحن كنا مع التسجيل المسبق لتتمكن الوزارة من تنظيم المراكز، لكن كان هناك رأي آخر لا يريد التسجيل وعبّر عنه الوزير جبران باسيل لأنه إذا قلنا للمواطن إذهب وسجّل قبل الإنتخابات كأننا نقيّده فتتدنى نسبة المشاركة فيما نحن نريدها أن ترتفع، غير أن الوقت استهلكه هذا الإختلاف وجاءت أزمة استقالة الرئيس سعد الحريري وأصبحنا على مسافة ثلاثة أشهر من موعد الإنتخابات بـ6 أيار المقبل".

 

أضاف قانصو: "سألت وزير الداخلية عن تقديره عدد المواطنين الذين من الممكن أن يقترعوا من اماكن سكنهم أجابني بأن هناك 500 ألفاً عدت وسألته عن المراكز التي يحتاجه هذا الرقم قال لي عشرة مراكز على الساحل، بين طرابلس وصيدا، يعني 50 ألفاً سينتخبون في كل مركز".

 

وتابع قانصو متسائلاً عن الوقت الذي سيستغرقونه بتسجيل أسمائهم في وزارة الداخلية فيما لو اعتمد التسجيل المسبق، وقال: "سيقفون بالطوابير أمام صناديق الإقتراع. نحن نعرف أنه عندما يكون هناك خمسماية ناخب أمام الصناديق يحصل ازدحام شديد بعد الساعة الخامسة مساء، فكيف سيكون عليه الوضع عندما يقف خمسون ألف ناخب أمام الصناديق وليس خمسمئة؟ هذا الأمر يحتاج لفريق كبير من الموظفين والمراكز الكبيرة. الوزير نهاد المشنوق شبّه الأمر في حديثه عن التحضيرات بـ"عملية إنتحارية" خصوصاً وأن الإنتخابات بعد ثلاثة أشهر وإذا لم نستطع إنجاز التحضيرات ماذا سيحصل هل نطيّر الإنتخابات؟ لذلك كنا خمس قوى من تسع مع صرف النظر عن "الميغا سنتر" لأن الوقت لا يسمح بإنشاء هذه المراكز فيما هناك أربعة قوى مصرة عليها".

 

ورداً على سؤال حول ما إذا تم تحديد موعد جديد لاجتماع اللجنة أجاب قانصو أن الرئيس الحريري "لم يحدد موعداً جديداً لأن الوقت لم يعد يساعد بشأن البحث في هذا الموضوع، والآن الجميع ذاهبون إلى الإنتخابات باعتماد البطاقة البيوميترية وطلب مناقصتها في أقرب وقت".

 

ولدى سؤاله عن عدد البطاقات أجاب: "سألت الوزير المشنوق فقال لي إننا نحتاج أربعة ملايين ونصف مليون بطاقة. نحن مع حصول الإنتخابات في موعدها حتى لو اضطررنا إلى تأجيل هذه البطاقة".

 

وعما إذا كان لديه أي تخوف من وجود خطر التأجيل رجّح الوزير علي قانصو "الإنتخابات النيابية وبحسب ما سمعت في اللجنة هناك إصرار على حصولها".

 

وإذا لم تحصل؟ أجاب: "نكون أمام كارثة وطنية فعلية.. ويكون البلد أمام مصير مجهول، لكني متفائل".

 

عن موقف الرئيس سعد الحريري قال قانصو: "شعرت أنه يفضل الذهاب إلى الإنتخابات مع بعض الخطوات الإصلاحية. يريد البطاقة البيوميترية وأن ينتخب المواطن من مكان سكنه، لكنه، خلال المداولات، اقتنع بأن عامل الوقت لم يعد مساعداً لإنجاز "الميغا سنتر" علماً أنه يؤيدها لكنه يحترم الرأي القائل بضيق الوقت".

 

بالنسبة لأزمة مرسوم الضباط بين رئيسي الجمهورية ومجلس النواب ميشال عون ونبيه بري والحل قال: "ما زال الإختلاف محله.. نأمل أن أن يبادر الرئيس سعد الحريري لإيجاد مخرج لهذا الإختلاف، وأعتقد أنه حتى هذه اللحظة لم تتكوّن لديه بعد المعطيات اللازمة التي تسمح له للمبادرة بحلحلة هذا الإختلاف. معلوماتي أنه يسعى لتكوين هذه المعطيات، استمرار هذه الأزمة لا يجوز لأن انعكاسها على الوضع العام سلبي ونحن بأمس الحاجة لترسيخ الإستقرار". الرئيس الحريري، لا أحد غيره، القادر على المبادرة لحل هذه الأزمة. لذلك أتوجه إليه وإلى شهامته لحل هذه الأزمة بين الرئيسين عون وبري".

 

وعزا قانصو "المنازعات والمناكفات السياسية" التي تحصل إلى "طبيعة النظام الطائفي" الذي وصفه بأنه "ولّادة انقسامات بيعمل من الحبة قبّة أمام هذا الإحتدام الإقطاعي على السلطة وهي مسألة تاريخية لازمته منذ سنة 1860" وقال إن لبنان "إذا كان فعلاً يريد حياة سياسية مختلفة يحتاج إلى تغيير هذا النظام الطائفي"، مشيراً أن "الحزب السوري القومي الإجتماعي" يرى المدخل للتغيير بسنّ قانون جديد للانتخابات يكون قائماً على النسبية الواسعة، أي لبنان دائرة انتخابية واحدة"، مبدياً الأسف "الشديد بعد التفاهم الذي تم على القانون الحالي"، لافتاً إلى أن تقييد النسبية فيه "بجعل الدوائر صغيرة واعتماد الصوت التفضيلي على مستوى القضاء مراعاة للواقع الطائفي أمر لا يقدم لبنان إلى الأمام بل يقوده إلى الوراء".

 

في العلاقة بين لبنان وسورية قال قانصو إن لا اتصال على المستوى الرسمي "حتى الآن وهذا أمر مؤسف، فلا يجوز أن تبقى العلاقة كما هي".

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *