الانتشار عربي دولي - سياسة أمن ← العالم

  • تفاصيل ما جرى في المحادثات التاريخية بين ترامب وكيم

http://www.alintichar.com/wp-content/uploads/2018/06/محادثات-تاريخية-بين-ترامب-وكيم-300x164.jpg

انطلقت أعمال القمة التاريخية بين الزعيمين الأميركي دونالد ترامب، والكوري الشمالي كيم جونغ أون، بمصافحة تاريخية صباح الثلاثاء في سنغافورة، في مستهل قمة تجمع للمرة الأولى بين زعيم كوري شمالي ورئيس أميركي في السلطة.

 

وفي مشهد لم يكن أحد ليتخيله قبل أشهر خلت، تصافح ترامب وكيم أمام إعلام البلدين قبل أن يسيرا سويا على السجادة الحمراء ويتبادلا أطراف الحديث.

 

وعبّر الرئيس الأميركي عن قناعته بأن تجمعه "علاقة رائعة" بالزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ-أون، وذلك بعد دقائق من مصافحة تاريخية بينهما في سنغافورة.

 

وقال ترامب وقد جلس إلى جوار الزعيم الكوري الشمالي في مشهد لم يكن أحد ليتخيله قبل أشهر خلت، إنه يتوقع "علاقة رائعة" مع كيم، فيما قال الأخير "أتينا إلى هنا لعقد هذه القمة بعد التغلب على كل العقبات".

 

وأضاف الزعيم الكوري، أن واشنطن وبيونغ يانغ تجاوزتا عقبات كي تعقد القمة.

 

ولم يكن متصورا في العام الماضي عقد القمة عندما تأجج التوتر في المنطقة بسبب برامج كوريا الشمالية الصاروخية والنووية بعدما سارعت لتحقيق هدفها تطوير صاروخي نووي قادر على إصابة الولايات المتحدة.

 

وبالنسبة لترامب فإن إبرام اتفاق ينهي التهديد النووي لكوريا الشمالية من خلال نهجه تجاه كيم، في تحد لأساليب المؤسسة الأمنية الأميركية في التعامل مع كوريا الشمالية، سيمثل نجاحا لم يسبقه إليه أي رئيس أميركي.

 

أما بالنسبة لكيم، الذي يمثل الجيل الثالث من السلالة الحاكمة في كوريا الشمالية، فإن القمة تمنحه هو وبلده المعزول منذ فترة طويلة الشرعية الدولية التي كان يحلم بها أبوه وجده.

 

وتخضع كوريا الشمالية لعقوبات اقتصادية بسبب برامجها النووية والصاروخية منذ أن أجرت أولى تجاربها النووية في عام 2006.

 

وتحدث ترامب في بادئ الأمر عن إمكانية إبرام صفقة كبرى مع كوريا الشمالية تقضي بتخليها عن برنامجها للصواريخ النووية والذي تطور بسرعة حتى صار ينطوي على تهديد للولايات المتحدة.

 

لكنه خفض سقف التوقعات بعد ذلك متراجعا عن مطالبته الأصلية لكوريا الشمالية بنزع أسلحتها النووية على وجه السرعة.

 

وذكر أن المحادثات ستركز أكثر على بدء علاقة مع كيم في سياق عملية تفاوض ربما تتطلب عقد أكثر من قمة.

 

وأعلن الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ-أون في مستهل القمة، أن البلدين تجاوزا عقبات كثيرة من أجل أن يرى النور هذا اللقاء غير المسبوق على الإطلاق.

 

وقال كيم مخاطبا ترامب في كلمات مؤثرة "سعيد بلقائكم سيدي الرئيس. الطريق للوصول إلى هنا لم يكن سهلا. الأحكام المسبقة القديمة والعادات العتيقة شكلت عقبات كثيرة.. ولكننا تجاوزناها كلها من أجل أن نلتقي اليوم هنا".

 

وفي التفاصيل، تصافح زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون والرئيس الأميركي دونالد ترامب وتبادلا الابتسامات في بداية قمتهما التاريخية في جزيرة سنتوسا في سنغافورة، والتي استمرت لـ41 دقيقة اليوم الثلاثاء.

 

وقال كيم بعد لحظات وهو جالس إلى جانب ترامب "تشرفت بلقائك أيها الرئيس".

 

ومع تسليط كاميرات الصحافة العالمية عليهما، بنى ترامب وكيم أجواء صداقة مبدئية. حسب ما ذكرت رويترز.

 

وقال ترامب "ينتابني شعور عظيم حقا. سنجري نقاشا رائعا وسنحقق نجاحا كبيرا. هذا شرف لي وسوف نقيم صداقة رائعة، ليس لدي شك في هذا".

 

ورد كيم بقوله "لم يكن الوصول إلى هنا سهلا... كانت هناك عقبات لكننا تغلبنا عليها لنكون هنا".

 

وعقد ترامب وكيم اجتماعا وحدهما استمر 41 دقيقة، قبل أن ينضم إليهما مسؤولون آخرون.

 

وإذا نجحا في تحقيق انفراجة دبلوماسية، فقد يغير هذا من الأفق الأمني في منطقة شمال شرق آسيا بشكل مماثل لما أحدثه سقوط حائط برلين في 1989 من تغيير في أوروبا.

 

كان ترامب قد وصل أولا إلى فندق كابيلا على جزيرة سنتوسا.

 

وخلال الساعات التي سبقت بدء القمة عبر ترامب عن تفاؤله بشأن فرص نجاح أول اجتماع على الإطلاق بين زعيمين في السلطة للبلدين، بينما تحدث وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو ببعض الحذر عما إذا كان كيم سيثبت صدق نواياه لنزع السلاح النووي.

 

وأجرى مسؤولون من الجانبين جولة أخيرة من المحادثات استهدفت وضع إطار لقمة لم تكن حتى شهور قليلة مضت واردة بالمرة بعدما تبادل الزعيمان الإهانات والتهديدات وزادت المخاوف من نشوب حرب.

 

وقال بومبيو للصحفيين إن القمة ربما توفر "فرصة لم يسبق لها مثيل لتغيير مسار علاقاتنا وتحقيق السلام والرخاء" في كورياالشمالية.

 

لكنه هون من إمكانية تحقيق تقدم سريع وقال إن القمة يجب أن تضع إطارا "للعمل الشاق الذي سيستتبعها" مؤكدا أن كوريا الشمالية يتعين أن تتحرك صوب نزع السلاح النووي بشكل كامل ونهائي ويمكن التحققمنه.

 

لكن كوريا الشمالية لم تظهر حتى الآن رغبة واضحة في التخلي عن أسلحتها النووية التي تعتبرها ضرورية لبقاء نظام الحكم في البلاد.

 

وذكر بومبيو أن العقوبات المفروضة على كوريا الشمالية ستبقى سارية لحين حدوث ذلك. وأضاف "إذا لم تتحرك الدبلوماسية في الاتجاه الصحيح... ستزيد هذه الإجراءات".

 

وأضاف "كوريا الشمالية أكدت في وقت سابق استعدادها لنزع الأسلحة النووية، ونحن حريصون على التأكد من صدق هذا الكلام".

 

وقال البيت الأبيض لاحقا إن المناقشات مع كوريا الشمالية تقدمت"بسرعة أكبر من المتوقع". وأضاف أن ترامب سيغادر سنغافورة مساء الثلاثاء بعد القمة بعدما كان من المقرر أن يغادر يوم الأربعاء.

 

وقال مصدر مطلع على تفاصيل زيارة كيم يوم الأحد، إن زعيم كوريا الشمالية سيغادر سنغافورة بعد ظهر الثلاثاء.

 

في السياق نفسه، وقّع الرئيس الاميركي والرئيس الكوري على اتفاقية على هامش القمة التاريخية، إلتزاما من بيونغ يانغ بإخلاء شبه الجزيرة الكورية من الأسلحة النووية مقابل التزام الولايات المتّحدة بأمن كوريا الشمالية.

 

واحتوت الوثيقة على 4 بنود رئيسية، نص أولها على أنه "تلتزم الولايات المتحدة وكوريا الشمالية بتطبيع العلاقات وفق إرادة شعبي البلدين بالسلام والازدهار". و البند الثاني من الوثيقة "تتعاون الولايات المتحدة وكوريا الشمالية نحو إقامة نظام سلام طويل الأمد في شبه الجزيرة الكورية".

 

بينما تضمن البند الثالث "تأكيدا على التزام كوريا الشمالية بإعلان بامنجوم، الصادر عن قمة الكوريتين، في 27 نيسان الماضي بنزع كامل للأسلحة النووية في شبه الجزيرة الكورية".

 

أما البند الرابع فجاء فيه إن "الولايات المتحدة وكوريا الشمالية تلتزمان بإعادة رفاة قتلى وأسرى الحروب، وإعادة جثامين أولئك الذين تم تحديد هوياتهم إلى بلدهم فورا".

 

وبخلاف البنود الأربعة، تنص الوثيقة أيضا، على أن تعقد واشنطن وبيونغ يانغ مفاوضات تكميلية في أقرب وقت ممكن لتنفيذ نتائج القمة بين ترامب وكيم، دون ذكر تاريخ محدد لذلك.

 

وفي الوثيقة، تعهدا من الرئيس ترامب بـ"تقديم ضمانات أمنية لجمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية، وإقامة علاقات متينة من خلال فتح صفحة جديدة بين البلدين".

 

من جهته، أكد الرئيس كيم جونغ أون على "التزام بلاده الثابت بنزع السلاح النووي كاملا من شبه الجزيرة الكورية".

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *