الانتشار الإقتصادي - محليات ← لبنان

  • جابر يمثل بري باختتام برنامج مجتمع حكم القانون لتعزيز قواعد الحوكمة جابر

http://www.alintichar.com/wp-content/uploads/2018/06/برنامج-بناء-مجتمع-حكم-القانون-لتعزيز-قواعد-الحوكمة-الرشيدة-والقانون-12.06.2018-300x200.jpg
برنامج بناء مجتمع حكم القانون لتعزيز قواعد الحوكمة الرشيدة والقانون

إختتمت "المؤسسة اللبنانية للسلم الاهلي الدائم" واللجنة النيابية لمتابعة تنفيذ القوانين "برنامج بناء مجتمع حكم القانون لتعزيز قواعد الحوكمة الرشيدة والقانون"، عند العاشرة قبل ظهر اليوم في قاعة المكتبة العامة لمجلس النواب، ضمن برنامج "بناء الشراكات للتقدم والتنمية والاستثمار المحلس - بناء القدرات "بلدي كاب" الذي تموله الوكالة الاميركية للتنمية الدولية (USAID)، بحضور رئيس لجنة متابعة تنفيذ القوانين النائب ياسين جابر ممثلاً رئيس مجلس النواب نبيه بري والنواب: جورج عقيص، ديما جمالي، سامي فتفت، فادي علامة، والياس حنكش، النائب السابق حالد زهرمان، وممثلي سفراء بعض الدول وخبراء واختصاصيين.

 

وألقى رئيس "المؤسسة اللبنانية للسلم الاهلي الدائم" الدكتور انطوان مسرة كلمة أبرز فيها "أهمية القوانين التي هي في حاجة الى اسباب موجبة توضح ما هو الموجب والى دراسة جدوى فاعليتها"، وتطرق الى "المعايير والقياس التي هي اساس دولة الحق والعلاقات المواطنية التي يحتاج اليها لبنان"، لافتا الى "ان كل معاناتنا تعود الى فقدان البوصلة وعدم التمييز بين التسوية والمساواة".

 

وتطرق الى قانون سلامة الغذاء، ورأى "انه لا يوجد في لبنان اليوم قانون واحد مطبق بكامله او مطبق من دون تحريف" ولفت الى ان "اكثر من 40 من القوانين الصادرة عن المجلس النيابي منذ سنوات هي في ادراج الادارات لأنها تتطلب مراسيم تطبيقية".

 

واشار الى "ان للمواطنية البرغماتية اليومية في لبنان تعلو على كل الانتماءات".

 

وألقت المديرة العامة لوزارة الاقتصاد عليا عباس كلمة، جاء فيها: "كان لا بد للوزارة من وضع خارطة طريق للتأكد من تطبيق احكام قانون القياس في لبنان، بدأت من تفعيل دور مديرية حماية المستهلك للرقابة على المقاييس والموازين عبر التشدد في مراقبة العدادات في محطات الوقود، كيل سعة وعدادات الصهاريج، مراقبة اوزان قوارير الغاز، تعيير القبابين وصولا الى مراقبة الاوزان والموازين في المؤسسات التجارية. من دون ان ننسى متابعة جميع الشكاوى التي ترد الى الوزارة عبر الخط الساخن او التطبيق الالكتروني حول هذا الموضوع.

 

ولكن الوزارة تواجه العديد من العقبات خلال قيامها بهذه المهمات، ابرزها: قلة عدد المراقبين، عدم القدرة على شراء المعدات الضرورية لعمليات القياس ضمن موازنة الوزارة المحدودة جدا، عدم توافر الخبرات الكافية، وكذلك عدم توافر الوعي اللازم لدى المستهلكين والتجار حول الموضوع، وعدم صدور المراسيم التطبيقية الضرورية حتى تاريخه.

 

ولأن الوزارة تسعى دوما الى تطبيق القوانين وازالة التحديات التي تعوق حسن التنفيذ، عمدت المديرية العامة للاقتصاد والتجارة الى محاولة معالجة بعض هذه المشاكل، عبر القيام بما يلي:

 

أولا: التعاون مع "المؤسسة اللبنانية للسلم الاهلي الدائم" بهدف الاستعانة بخبراء اجانب ومحليين لوضع المسودة الاولى لتسعة مراسيم وقرارات هي:

 

- مشروع مرسوم "تنظيم المجلس الوطني للقياس".

- مشروع مرسوم تنظيم احكام الرقابة المترولوجية لطريقة توضيب بعض العبوات المعبأة مسبقا بحسب الوزن او الحجم او العدد.

- مشروع مرسوم نظام الرقابة المترولوجية لادوات الوزن غير الآلية.

- مشروع قرار تصنيف ادوات القياس القانونية وتحديد فئاتها وخصائصها الفنية.

- مشروع مرسوم نظام الرقابة المترولوجية للقوارير المستخدمة كحاويات قياس.

- مشروع مرسوم نظام الرقابة المترولوجية لادوات القياس القانونية.

- مشروع قرار النظام المتعلق بأدوات القياس القانونية.

- مشروع مرسوم الترخيص لهيئات القياس القانونية.

- مشروع قرار آليات الترخيص لهيئات القياس القانونية".

 

ولا بد لي من التنويه بجهود الخبير الاوروبي مارتن حدلج والدكتورة رولا بو خزام وفريق عمل المؤسسة وبالاخص المحامي ربيع قيس، وكل اعضاء فريق العمل الذين كلفتهم وزارة الاقتصاد والتجارة متابعة هذا الموضوع ولا سيما موظفي وحدة الجودة ومديرية حماية المستهلك والخبير عماد يوسف لجهودهم في انجاز هذه المراسيم.

 

ثانيا: لقد نص قانون القياس على إلزامية عرض هذه المراسيم على المجلس الوطني للقياس لدرسها وابداء رأيه فيها، لذلك أصدرت الوزارة قرارا جديدا يهدف الى تشكيل المجلس الوطني للقياس، بالتنسيق مع الجهات المعنية كافة وفقا لأحكام القانون. وسيصار قريبا الى عقد اجتماعات متتالية لدرس المراسيم ورفعها الى وزير الاقتصاد والتجارة لاعطائها المجرى القانوني اللازم.

 

ثالثا: زيادة الوعي لدى اللبنانيين حول موضوع القياس وقد تم إعداد إعلان قصير، بالتعاون مع المؤسسة اللبنانية للسلم الاهلي الدائم، تم عرضه على القنوات التلفزيونية كافة. كما ان الوزارة تقوم بشكل دائم ومستمر بحملات توعية في الجامعات والمدارس على هذا الموضوع، وتستضيف طلابا جامعيين للمشاركة في الدوريات اليومية التي تسيرها مديرية حماية المستهلك، وارسال رسائل قصيرة الى جميع اللبنانيين عبر الهواتف الخليوية.

رابعا: التعاون مع الشركاء الاستراتيجيين من منظمات دولية ومحلية للمساعدة على تأمين المعدات اللازمة ومن بينها التعاون مع PTB التي تعنى بعلم القياس في المانيا.

 

خامسا: العمل على تحديث هيكلية الوزارة بحيث تم اعداد مشروع مرسوم لانشاء دائرة مختصة بالمترولوجيا ضمن مديرية حماية المستهلك تتمتع بالعدد الكافي من الاختصاصيين في هذا الموضوع من حملة الاجازات الجامعية في الفيزياء والهندسة، آملين ان يصار قريبا الى اقرار هذا المرسوم بعد تشكيل الحكومة الجديدة".

 

وألقى المدير العام لوزارة الصحة العامة الدكتور وليد عمار، كلمة، فقال: "نختتم اليوم اعمال برنامج "بناء مجتمع حكم القانون لتعزيز قواعد الحوكمة الرشيدة والقانون". ولا بد لنا، في هذا المجال، الا ان نشيد بتجربة لجنة متابعة تنفيذ القوانين المنشأة في مجلس النواب لدورها المحوري في متابعة، ليس فقط للقوانين المشمولة في هذا البرنامج، بل كل القوانين المتعلقة بصدور النصوص القانونية المناسبة من مراسيم وقرارات للسلطة التنفيذية حتى لا يبقى تنفيذ القانون معلقا الى ما شاء الله".

 

وأضاف: "لقد كان للجنة المتابعة الدور الايجابي في اعداد لائحة بالقوانين الصادرة وغير المنفذة لاسباب متعددة، وقد شملت بعض القوانين المتعلقة بوزارة الصحة العامة، وتم تعديل هذه اللائحة بعد ابراز النصوص التطبيقية المناسبة التي صدرت لتنفيذ هذه القوانين.

 

فبينما لا يزال بعض القوانين القليلة غير مطبقة نظرا الى بعدها السياسي ولارتباطها بوزارات عدة كقانون المياه المعبأة، فان وزارة الصحة العامة تعد المراسيم التطبيقية لتنفيذ القوانين خلال بضعة شهور من صدورها، مثال على ذلك قانونا مزاولة مهنة النفساني وترخيص مراكز التجميل الطبية الصادران في شباط 2017 بحيث صدرت مراسيمهما التطبيقية وهما حاليا قيد التنفيذ.

 

اما لناحية موضوعنا اليوم، فقد قام التعاون لاعداد النصوص التطبيقية المناسبة لقانون يستلزم خبرات تقنية متخصصة الا وهو "قانون الفحوصات الجينية"، وهو قانون معقد تقنيا وله ابعاد اخلاقية خطيرة، بحيث أفدنا من خبرات تقنية وقانونية متخصصة لصوغ مشروع المرسوم المناسب الذي شمل ميادين التطبيق وانواع الفحوص والمختبرات المتخصصة وآليات ترخيصها وغيرها من المسائل التقنية. ولقد اخذ مشروع المرسوم المسار القانوني بعد موافقة مجلس شورى الدولة واحيل على مجلس الوزراء".

 

وتابع: "لا يسعنا في هذا المجال الا ان نشكر مجددا لجنة متابعة تنفيذ القوانين بشخص رئيسها معالي الوزير ياسين جابر، وكل اعضاء اللجنة الكريمة، و"المؤسسة اللبنانية للسلم الاهلي الدائم" بشخص رئيسها البروفسور انطوان مسرة، والوكالة الاميركية للتنمية الدولية ومنسق المشروع المحامي ربيع قيس الذي ننوه بجهوده ومتابعته الحثيثة للمشروع".

 

وشكر ايضا اعضاء "اللجنة المكلفة إعداد مشروع المرسوم، وهم: القاضي ايلي معلوف والاستاذ سيمون معوض والدكتور بيار زلوعة"، متطلعا الى "مزيد من التعاون المثمر لتطبيق القوانين وتنفيذ حكم القانون".

 

وتحدث مدير برنامج "بلدي كاب" فارس الزين، فقال:" لقد حقق المشروع الذي تنفذه "المؤسسة اللبنانية للسلم الاهلي الدائم"، وبدعم شخصي من معالي الوزير جابر ومن الوزراء والمديرين العامين في وزارتي الاقتصاد والصحة اهدافا عديدة واساسية ابرزها المراسيم التطبيقية المتعلقة بسلامة الغذاء و"داتا" الفحوص الجينية للبنانيين، ومعايير القياس في لبنان. وقد وقع معظم هذه المراسيم الوزراء المختصون وأحيلت على مجلس الشورى لابداء الرأي، وبعضها اصبح في رئاسة مجلس الوزراء للموافقة عند تشكيل الحكومة".

 

وشكرا "جميع القيمين على المشروع والمساندين والمساهمين والمتعاطفين والداعمين لهذا الانجاز الذي سنستكمله حتما في الاشهر المقبلة".

 

ونقل "موافقة الوكالة الاميركية للتنمية الدولية (USAID)، على البدء بتنفيذ المرحلة الثانية من المشروع، بالتعاون مع "المؤسسة اللبنانية للسلم الاهلي" وجمعية "لا فساد"، وهي تشتمل على التعاون مع وزارة الاقتصاد لاستكمال انجاز مشروع قانون المؤسسات الصغيرة والمتوسطة ومع المجلس الاعلى للخصخصة لانجاز مسودة قرار بتنظيم عملية المناقصات والتلزيم للمشاريع المتعلقة بالشراكة بين القطاعين الخاص والعام وبانتاج نموذج عقد شراكة بين القطاعين الخاص والعام، بشكل يأخذ في الاعتبار المعايير الدولية والممارسات الفضلى للشفافية وحق الوصول الى المعلومات".

 

وأضاف: "ان المشروع الذي نحن في صدد اختتامه اليوم هو واحد من 40 منحة يوفرها برنامج "بلدي كاب" بتمويل يصل ل 4,5 ملايين دولار اميركي، بهدف تعزيز قدرة زهاء 51 جمعية ومؤسسة لبنانية على المناصرة والمدافعة عن قضايا تهم اللبنانيين. ويقوم البرنامج بدعم 37 بلدية لبنانية ويتواصل مع 4 وزارات هي: الصحة، الاقتصاد، شؤون المرأة والعدل".

 

وكانت كلمة الختام لممثل الرئيس بري النائب جابر الذي رحب بالحضور، مؤكدا "حرص مجلس النواب على المبادرات التي تصب في سبيل المصلحة العامة"، مبرزا "اهمية التعاون الذي قام بين المجلس النيابي ومؤسسة USAID و"بلدي كاب"، فذلك يعبر عن التعاون بين القطاع العام والمجتمع المدني".

 

ولفت الى "ان الرئيس بري كان حريصا كل الحرص على اعطاء دور للمؤسسات الدولية للعمل"، مشيرا الى "ان مؤسسة وستمنستر والاتحاد الاوروبي يعملان بتعاون مثمر من خلال ورش عمل، وكذلك الUNDP من اجل المشاركة في درس القوانين".

 

وتطرق الى مشكلة تطبيق القوانين، قائلا: "لقد اصبحت مشكلة كبيرة، ومنذ 4 سنوات هناك قوانين ومراسيم مهمة لم تطبق، وهناك قوانين عدة لها علاقة بالاصلاح الهيكلي موجودة مع تشريعاتها، وكل ما نحتاج اليه هو القرار السياسي لبدء التنفيذ مثل قطاع الكهرباء، فلا يمكن معالجته بتعيين مدير عام او موظف او زيادة الانتاج او خفضه، بل يحتاج الى تغيير عمله، وكذلك قطاع الطيران وغيره".

 

وأضاف: "في المجلس النيابي هناك قوانين عدة لا تطبق وهناك عشرات القوانين يتم تعطيلها من خلال عدم تعيين الهيئة الناظمة ومجالس الادارة، وهذه مخالفة دستورية. فالمادة 65 من الدستور تنص على ان الحكومة يجب ان تطبق القوانين النافذة، كل وزير يجب ان يلتزم التشريعات. نحن نعمل لسنوات لاصدار تشريع، ثم نرى ان الوزير قرر عدم التزام تطبيق القانون، والمرحلة المقبلة لن تكون سهلة. علينا القيام باصلاحات هيكلية صحيحة والجميع يتحدث عن اهمية الاصلاح. وعلينا ان نفعل عمل لجنة تنفيذ القوانين"، مشددا على "دعم الرئيس بري لها"، مشيرا الى ان "عملها لا يقتصر على متابعة تنفيذ القوانين، بل على حسن تطبيقها ايضا".

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *