الانتشار الفني - محلي ← لبنان

  • ''جمعية كمال جنبلاط الفكرية'' تكرّم أهل الفكر والفن

http://www.alintichar.com/wp-content/uploads/2019/03/الممثلة-وفاء-طربيه-04.03.2019-300x176.jpg
الممثلة وفاء طربيه

كرمت "جمعية كمال جنبلاط الفكرية" شخصيات اعطت "نموذجا متميزا في نطاق مهنتها وبصمة نجاح في تاريخها"، برعاية وزير التربية والتعليم العالي اكرم شهيب، في احتفال بقاعة "جمعية الرسالة الاجتماعية" في عاليه، حضره شهيب ممثلا رئيس "الحزب التقدمي الاشتراكي" وليد جنبلاط ورئيس "اللقاء الديموقراطي" النائب تيمور جنبلاط، النائب السابق فادي الهبر ممثلا رئيس حزب "الكتائب" النائب سامي الجميل، المفتش المالي في التفتيش المركزي وائل خداج، رئيس اتحاد بلديات الغرب الاعلى والشحار ميشال سعد ورؤساء بلديات ومختارين، وكيل داخلية عاليه في الحزب التقدمي يوسف دعيبس ومفوضين وكوادر حزبية وفاعليات روحية وتربوية وثقافية وحشد من المواطنين.

 

والمكرمون هم: الفنان جورج خباز، حياة النكدي، الدكتور خليل احمد خليل، الاعلامية راغدة درغام، الملحن روميو لحود، الشاعر طلال حيدر، الصحافي الدكتور عامر مشموشس، الفنانة وفاء طربيه.

 

بعد النشيد الوطني وتعريف، ألقى رئيس "جمعية كمال جنبلاط الفكرية" وسام القاضي كلمة استذكر فيها ما قاله جبران خليل جبران: " لا بد لنا من ان نستذكر ويلات "جبران خليل جبران" لنضيف اليها: "ويل لأمة كثر فيها السياسيون، وقل فيها المشرعون. ويل لأمة ينغمس فيها الشعب بالسياسة يوميا، ولا يلتفت الى الثقافة الا نادرا. ويل لأمة يتعصب المواطن فيها لمذهبه بدل الانتماء الى وطنه".

 

وتابع: "كم هو مؤلم ان نعيش في وطن، لا تشعر فيه الدولة بوجود شخصيات مميزة معطاء في مضمار عملها الا عندما يفارقون الحياة، كم هو مؤلم ان يترك الفنان والاديب والشاعر والصحافي لمصيرهم المجهول مع تقدمهم في السن، فكم من شخصية لبنانية مميزة تركت بصماتها الخالدة في نطاق عملها، غادرتنا اثر انتكاسة صحية مفاجئة نتيجة القلق الدائم على المستقبل والمصير، ليس المطلوب اوسمة على جثمان من يرحل، بل المطلوب اهتمام الدولة وتوفير الحد الادنى من مقومات الحياة لمن يغدر بهم الزمن".

بعد ذلك، تم تقديم الدروع، وقال خباز: "كم أشعر بأني صغير امام هؤلاء المكرمين المبدعين بحيث اننا تلاميذ امامهم. وانا جدا فخور اليوم واود ان اشكر جمعية كمال جنبلاط الفكرية على هذا التكريم واعتز جدا به ومتأثر حقيقة بعدد الناس الموجودين على رغم الطقس الماطر وهذا ليس بغريب عن هذه المنطقة حبها للفن والثقافة وتقديرها لهما".

 

وتوجه الى وزير التربية: "نحبكم ونقدركم كثيرا معالي الوزير. شكرا لحضورك واتمنى عليك وعلى ايامك ان تفرض فرضا المواد الفنية بالمنهج التربوي للمدارس"، اضاف: "يقول المثل اذا علمت الطفل ان يرسم العصفور فلا يعود يقتله على كبر فكيف بالحري اذا كنت تعلمه موسيقى وشعرا وادبا واعلاما ومسرحا. يعني تعلمه ان يغوص في النفس البشرية وان يتصالح مع نفسه ليحب الآخر تلقائيا. وهذا ما ينقصنا في عالمنا العربي للاسف الشديد".

 

ثم تسلمت رئيسة "مؤسسة بيت الدرزي" - عبيه حياة النكدي الدرع، وقالت: "يسرني ان اتقدم بالشكر العميق الى رئيس الجمعية والاعضاء. واتقدم بالشكر ايضا الى الحضور الكريم للمشاركة في هذا اللقاء المميز لتكريم نخبة من الذين اخلصوا في اعمالهم وآمنوا بالمهمة التي اوكلت اليهمز اما بالنسبة إلي، فاني اقوم بواجبي وبما يمليه علي ضميري وما هذه الدرع التكريمية الذي تكرمت بها الجمعية الا عنوان محبة وتقدير، وهي تعني لي الكثير لما لها من معان سامية تدل دلالة كاملة على من كانت لهم الفكرة في هذا التكريم انه رمز للتقدير والمحبة والعطاء".

 

وقال الدكتور خليل بعد تسلمه الدرع: "معلمي شهيد لبنان وفلسطين والعالم العربي، شهيد العقل، آخر رجل دولة عقلاني في العالم العربي، ماذا اقول الوليد قال لنا في المختارة ادفنوا موتاكم وانهضوا تجددوا، انهم يطوقون انفسهم. رؤساء هذه الدول العربية وحكامها وغيرهم هم السجناء وانتم المناضلون الاحرار الطلقاء. ماذا اقول لحزب كمال جنبلاط: اقول نحن سلسلة جبال عندما كنا صغارا علمونا اسماء جبال لبنان، كثيرون منا لا يعرفون ترتيب سلسلة الجبال لأنهم لا يعلمون ترتيب اللبنانيين. نحن حزب الجبال المترابطة. وظيفتنا جسر الجسور بين الناس لا ان نرفع حيطانا بين الاخوان، نحن الان اقول لمن يتوهمون تطويقا: نحن لسنا جماعة مطوقة، لم نحمل طوقا في يوم من الايام. نحن اهل العقل والتدبير، نحن حزب الشهداء. نحن قدمنا اول شهيد الى القضايا العربية هو حسان ابو اسماعيل. نحن لسنا دروزا او شيعة او سنة، نحن موجودون بكل معاني كلمة التوحيد. لا يهمنا من يناوئنا، من يشوه سمعتنا انه يشوه الانسانية فيه وليس فينا. واخيرا اقول لكم: نحن حزب كمال جنبلاط، نحن الان اقوى بفضل نضال وليد جنبلاط ورفاقه خلال 40 عاما، اقوى مما كنا عليه في ايام كمال جنبلاط. جيلكم افضل من جيلنا، نحن لا نريدكم ان تتوثنوا وان تعبدوا ماضينا، ماضينا مضى وانتم الآن الحاضر والمستقبل، فاصنعوه بقوة".

 

وجرى تقديم الدرع التكريمية الى الاعلامية درغام، التي قالت: "بمجرد ان اكون بينكم فهذا وسام اعتز به، وانا البيئة التي تربيت بها. اتذكر اني عندما كنت اذهب الى بيت جدي كانت هناك صورة في صدر البيت لم اعرف لماذا هذا الرجل صورته دائما في البيت، ولاحقا عرفت كم كان هذا الرجل مهما في حياتنا. انه كمال جنبلاط. والان اتصور جدي وجدتي ووالدتي ووالدي كم هم فخورون بي الآن بينكم بعد 40 عاما في اميركا".

 

واشارت الى تجربتها في الامم المتحدة، وقالت: "الان تجربة تتحداني وتتحدى الجميع ان نبني مؤسسات، وانا عندما يكون لي شرف ان اكرم دائما اهدي التكريم الى صبية في منزلها او بيتها، اهدي هذا التكريم الى الصبايا الموجودات بيننا الان واقول لهن لا تخفن، تقدمن".

 

وتسلم لحود درعا، وقال: "اريد ان اخبركم انه عندما كان عمري 7 أعوام، دخلت الى مدرسة عينطورة وكنت اسمع الطلاب يتحدثون عن شخص مهم كثيرا كان في صف الفلسفة، وكان مثالنا الاعلى: كمال جنبلاط. تعرفت اليه باكرا وهذا كان شرف لنا. واذا ارادوا مقارنتنا بأحد يقارنوننا بكمال جنبلاط. تحية للذكرى ولكل الاعمال التي قام بها، وتحية لهذه الجمعية التي تكرم الفنان، ولكن اريد من المسؤولين عن الفن في لبنان ان ينتبهوا اكثر الى الفنانين لأننا لا نريد من احد من الخارج ان يهتم بنا وخصوصا في المستشفيات. نتمنى ان تصبح الدولة تهتم بنا. هذا الطلب الوحيد الذي اطلبه لان الفنان عندما يكبر في العمر لا احد يساعده وهناك فنانون كبار كنا نصفق لهم هم الان في حالة تعيسة جدا. تلزمنا لفتة من المسؤولين الى هؤلاء الفنانين الذي يكبرون في العمر".

 

وجرى تقديم درع الى الشاعر حيدر الذي أسف "لأن هذه الدولة لم تتعود الا تعليق الاوسمة على النعوش"ن وقال: "ويل لأمة تعترف باسرائيل ولا تعترف بلغة زمانها. ونتوجه الى الوزير شهيب بالقول: انتم عليكم مسؤولية لانه في كل دول العالم يعرفون شعراءهم وادباءهم الا نحن نعرف الشعراء منذ الف عام كالمتنبي وعنتر وابو فراس، ولكن لا احد يسمع بالياس ابو شبكة. يجب في عهدك ان تدخل لغة الزمان هذه في المناهج".

 

ثم تسلم الدكتور مشموشي درعا، وقال: "الشكر كل الشكر لجمعية كمال جنبلاط الفكرية والقيمين عليها على هذه المبادرة الكريمة التي تعبر عن الاهتمام الذي توليه مدى مسيرتها لقضايا المجتمع ومشاكله. وكل الشكر لهذه الفئة المتنورة التي آمنت برسالة المعلم وسارت على خطاه في نشر المعرفة بين الناس وهي تراهن على انه السبيل الوحيد لبلوغ درجة الوعي الكلي، على حد تعبيره، وتحقيق الغاية النبيلة التي اختصرها المعلم بعبارة "مجتمع حر وشعب سعيد".

 

بعده، تقديم الدرع الى الفنانة طربيه التي قالت: "لفتني في بطاقة الدعوة الكلمة المختارة للراحل الكبير الشهيد كمال جنبلاط يقول: العالم في حاجة الى الراحة والطمأنينة والحياة الطبيعية والى المعرفة الحقيقية والمحبة والسعادة هل من اجل من كلام كهذا، فاذا كان العالم منذ تلك الفترة لكل تلك الامور، فكيف اليوم كم نحن في حاجة الى كل التي ذكرت، لاننا شبعنا حروبا وانقسامات وحياة غير طبيعية ابدا وحقدا وحزنا. يكفي وجعا، كم نحن في حاجة الى المعرفة الحقيقية التي كان كمال جنبلاط من اكثر الناس الباحثين عنها. اتذكر اليوم المشؤون يوم اغتياله 16 اذار. اخبرني ابني وليد الراعي كان تلميذا في عينطورة انه كان هناك كاهن ومرب فرنسي من الذين علموا كمال جنبلاط في عينطورة بكى وسئل: لماذا تبكي؟ قال لهم: "كمال كان من اذكى الطلاب الذين مروا بهذه المدرسة".

 

وألقى الوزير شهيب كلمة قال فيها: "آذار يجمعنا، يجمعنا بعيد المعلم (الأستاذ) والمعلم الرمز، آذار رائحة الربيع، والربيع كله امل، واليوم آذار يجمعنا بكم مكرمين ومكرمين".

 

واضاف: "ليس غريبا على الجمعية التي تحمل اسم المعلم كمال جنبلاط ان تبادر الى تكريم الكبار على عطاءاتهم واعمالهم في حياتهم، فقيمة هذا الوطن ليس بما يحتويه بحره من نفط وغاز ولا بثرواته المالية، بل بأمثال من نكرم اليوم. وهنا في الحقيقة وجه الجمال والابداع والارتقاء الى لبنان الذي نطمح ونريد. فالوطن اليوم اكثر من اي وقت مضى يحتاج الى طاقات شابة متفوقة متسلحة بالعمل والثقافة والمعرفة والصدق والتواضع للعبور بوطننا الى حيث يجب ان يكون فاعلا في عالمه العربي، كما كان ورائدا في حمل تطلعات شبابه في الحرية والديموقراطية الحقة والتقدم والتطور".

 

وتابع: "على رغم ان اللقاء ثقافي - صحافي - ادبي - فني راق وانساني بامتياز يبعدنا عن زواريب السياسة الضيقة والخطابات غير المسؤولة والمملة، وفي احيان كثيرة نفتقد الحد الادنى من ادب التخاطب إن لم أقل اكثر من ذلك، الا انه لا بد من التأكيد انه بالنقاش الهادئ والحوار نستطيع ان نتصدى لكل التحديات ولا سيما التحديات الاقتصادية والاجتماعية والمعيشية التي على رأس اوليات هذه الحكومة من حيث المبدأ. فالاختلافات حق مشروع في السياسة، الا انه لا يجوز ان تتحول الى متاريس وجبهات، فطبيعة لبنان تقتضي ان يكون الحوار العقلاني الذي يضع مصلحة الوطن والمواطن هو القاعدة التي يجب على اساسها مقاربة كل الملفات والقضايا المطروحة ولا سيما ان اوضاع البلاد لا تحتمل مزايدات من هنا وشعبويات من هناك، كما لا تحتمل المزيد من هدر الفرص بل تتطلب المزيد من العمل والانتاجية على كل المستويات".

 

ولفت الى ان "العداد لا يتوقف والمصيبة تطاول الجميع، خارطة الطريق للعبور من هذه الازمة اصبحت واضحة بابها الكهرباء والحفاظ على مؤسسات الدولة والحد من الهدر ومكافحة الفساد فهل من يسمع؟".

 

وقال: "مجددا، مبروك للمكرمين الذين كرمونا اليوم وفي كل يوم حيثما حلوا ابدعوا، واذا ما تحدثوا اقنعوا، واذا ما اطلوا اشرقوا. شكرا لكم على كل الذي قدمتموه، مع حفظ الالقاب: حياة النكدي، وفاء طربيه، راغدة درغام، روميو لحود، خليل احمد خليل، الشاعر طلال حيدر، عامر مشموشي، وجورج خباز. شكرا لكم.

 

واختتم: "كل التحية لجمعية كمال جنبلاط الفكرية على ما عودتنا عليه بتكريم من نحب ومن احبهم الناس، والامل ان نلتقي دائما مع المزيد من مثل هذه النشاطات التي تليق بهذا الوطن الذي نطمح اليه. لكم محبة رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط ورئيس "اللقاء الديموقراطي" تيمور جنبلاط وتقديرهما، والى لقاءات مقبلة، واهلا وسهلا تكرمون كل يوم".

 

بعد ذلك، اخذت الصور التذكارية للمكرمين وكوكتيل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *