الانتشار المجتمع

  • حوار نقدي حول القضايا الحضرية المعاصرة في الجامعة الأميركية

http://www.alintichar.com/wp-content/uploads/2019/04/مؤتمر-سيتي-ديبايتس-2019-في-الأميركية-حول-الانتعاش-الحضري-عند-تقاطع-النزوح-وإعادة-الإعمار-05.04.2019-300x180.jpg
مؤتمر "سيتي ديبايتس 2019" في الأميركية حول الانتعاش الحضري عند تقاطع النزوح وإعادة الإعمار

شارك العلماء والطلاب والاساتذة في حوار نقدي حول القضايا الحضرية المعاصرة، في مؤتمر "سيتي ديبايتس" لهذا العام، الذي أقيم على مدى ثلاثة أيام في كلية مارون سمعان للهندسة والعمارة في الجامعة الأميركية في بيروت، حول موضوع "الانتعاش الحضري عند تقاطع النزوح وإعادة الإعمار"، بالتزامن مع الجغرافيا الواسعة للحروب والصراعات والحالة المزمنة للنزوح الجماعي.

 

وتحدث عميد الكلية الدكتور ألان شحادة، فلفت الى ان "سيتي ديبايتس هو مؤتمر متميز في الجامعة الأميركية في بيروت ينبثق من قلبنا الحضري القوي فكريا رغم صغره، والذي يتكون من أربعة أعضاء في هيئة تدريس في قسم الهندسة المعمارية والتصميم في كلية مارون سمعان للهندسة والعمارة.الآن في العام الخامس عشر للمؤتمر، فإن قائمة المشاركين السابقين في سيتي ديبايتس تبدو كقائمة بكل من هو متميز من المفكرين الأكثر ابتكارا في العالم"، معتبرا أن "سيتي ديبايتس يعكس الغاية والتصميم المتعدد التخصصات للمناطق الحضرية ويتناول بعضا من المشاكل الكبيرة التي تواجه البشرية اليوم".

 

واوضح بيان للجامعة الاميركية، الى انه "مع مرور السنوات، أصبح "مؤتمر سيتي ديبايتس" حدثا متوقعا وعلامة فارقة لقسم الهندسة المعمارية والتصميم في الجامعة، حيث يخلق منصة دولية للتبادل بين العلماء والمهنيين المحليين والإقليميين والدوليين، ويجذب عامة المجتمع".

 

اضاف: "في عالمنا اليوم حيث تنتشر الصراعات العنيفة، وصلت نسبة التهجير القسري إلى مستويات غير مسبوقة، بحيث أنه يتم تهجير شخص واحد كل ثانيتين بالقوة. وفي عام 2017، وفقا للمفوضية العليا لشؤون اللاجئين "UNHCR"، اقتلعت النزاعات عددا قياسيا بلغ 3 ملايين شخص، أكبر زيادة سجلت على الاطلاق في عام واحد. عند نهاية العام نفسه، وصل عدد النازحين عالميا إلى 68.5 مليون شخص، مما يزيد أهمية تطوير الدراسات والنقاشات حول النزوح وإعادة الإعمار".

 

وتابع: "إن مساري دراسات إعادة الإعمار ودراسات النزوح يكادا مستقلين لا يتقاطعان بما يكفي لتغذية الجدل الأكاديمي ولتقديم نظريات جديدة تقوم بتفعيل النقاش بينهما. في حين أن مفهوم إعادة الإعمار غالبا ما يكون مرتبط بالجانب المادي للمساحات الحضرية المدمرة، يبرز النزوح كمفهوم يتمحور حول الجانب الانساني ويشمل الأبعاد الاجتماعية والزمنية للهجرة البشرية نحو السلامة والمأوى، لكنه لا يأخذ في عين الإعتبار الأبعاد المكانية للنزوح البشري. بالرغم أن مفهوم إعادة الإعمار قد تم مناقشته كثيرا في المجال الأكاديمي، فإن تقاطعاته مع النزوح بعيد الامد تتطلب نقاشات أكثر نقدية. وبينما احتل النزوح مركزا رئيس في الأبحاث عبر الدراسات التاريخية والحضرية والأنثروبولوجية والجغرافية والثقافية، فإن النظريات الناشئة حول هذا المفهوم تستدعي نقاشات عابرة للتخصصات".

 

وتحدثت منظمة المؤتمر البروفيسورة هويدا الحارثي، فاشارت الى ان "المؤتمر لهذا العام، يعتبر بمثابة دعوة لإعادة صياغة مفهوم الانتعاش الحضري، من خلال استكشاف كيف يتقاطع النزوح وإعادة الإعمار في السياقات المتقلبة. إنه استكشاف متعمق للأنماط المكانية والاجتماعية والفنية والافتراضية والسياسية التي تعزز عملية الانتعاش الحضري. إنه في الوقت نفسه استجواب للاستراتيجيات والأساليب والأدب والخطابات المحيطة بالانتعاش وإعادة الإعمار والنزوح".

 

وتمحور المؤتمر حول "روايات النزوح وكيفيات إعادة الإعمار، وارتكز على التقاطعات والتدخلات بينهما. كما تم تناول موضوع المؤتمر من خلال زوايا مختلفة وعدسات عديدة منها الوقت، المكان، المحلية، الهويات الجنسية والطائفية، والذاكرة الشخصية والجماعية. وراجع المؤتمر الخطاب المهيمن، فيبحث في النزوح كمحفز والنازحين كرأس مال إجتماعي، والبيئات الحضرية ما بعد العنف كأرشيف، وإعادة الإعمار كممارسة اجتماعية ومكانية. وأتى العلماء والأكاديميين في مؤتمر هذا العام من خلفيات تخصصية مختلفة وتشمل دراساتهم جغرافيات متعددة. من بين المتحدثين الرئيسيين الدكتورة ديان ديفيز من جامعة هارفارد، التي ناقشت "المرونة والأمن ومساحات اللاجئين المهاجرين"، والدكتور سلطان بركات من مركز دراسات الصراع والدراسات الإنسانية في معهد الدوحة للدراسات العليا الذي قدم رؤية إقليمية نحو إعادة الإعمار بعد الحرب، والدكتورة جينيفر هيندمان من مركز دراسات اللاجئين بجامعة يورك التي قدمت بحثها حول "الاتفاقيات العالمية أو الاحتواء؟ الجغرافيا السياسية بحسب التصميم".

 

وقال العميد شحادة: "نحن فخورون جدا بهذا الحدث السنوي الرائد الذي يظهر للعالم طرقا جديدة للتفكير وجعل المراكز السكانية في جنوب العالم أكثر ملاءمة للعيش"، ورأى أن "موضوع المؤتمر لهذه السنة حول نزوح السكان وإعادة الإعمار بعد الحرب، توقيته مناسب وهو ذات صلة وثيقة بسياقنا"، وشكر "الحارثي وطلاب الماجستير في التخطيط والسياسات الحضرية على تنظيم مثل هذا البرنامج الممتاز".

 

وكانت مواضيع المؤتمر في السنوات السابقة، تمحورت حول "الملكية في التخطيط: التحولات التاريخية والممارسات المعاصرة" من تنظيم البروفيسورة منى فواز، و"السياسات الحضرية والتنقلات والمساعدات الدولية: دروس من التخطيط الإقليمي وسياسات اللاجئين" من تنظيم البروفيسورة منى حرب و"الهندسة المعمارية - كعمران: أجندة الألفية الجديدة" من تنظيم البروفيسور روبير صليبا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *