الانتشار الإقتصادي - محليات ← لبنان

  • درويش: الزراعة هي الركيزة الأهم.. اللقيس: لرفع الظلم عن المزارعين

استقبل رئيس اساقفة الفرزل وزحلة والبقاع للروم الملكيين الكاثوليك المطران عصام يوحنا درويش في مطرانية سيدة النجاة وزير الزراعة حسن اللقيس، بحضور وزير البيئة فادي جريصاتي، النواب ميشال ضاهر، سليم عون ومحمد القرعاوي، الأستاذ ايلي نورية ممثلاً الوزير حسن مراد والنائب عبد الرحيم مراد، الوزراء السابقون عادل قرطاس، خليل الهراوي وكابي ليون، مدير عام وزارة الزراعة المهندس لويس لحود، الأرشمندريت جورج معلوف ممثلاً المتروبوليت انطونيوس الصوري، الأب شربل غنطوس ممثلاً المطران جوزف معوض، النائب الأسقفي العام الأرشمندريت نقولا حكيم، المدير العام السابق عدنان نصار، رئيس دائرة الأمن العام الأولى في البقاع العقيد الركن بشارة ابو حمد، رئيس بلدية الفرزا ملحم الغصان، مدير مصلحة الزراعة في البقاع المهندس خليل عقل على رأس وفد من المصلحة، عضو مجلس ادارة مؤسسة ايدال المهندس مرشد الحاج شاهين، رئيس جمعية تجار زحلة زياد سعاد، رئيس تجمع الصناعيين في البقاع نقولا ابو فيصل، رئيس تجمع مزارعي وفلاحي البقاع ابراهيم الترشيشي، نقيب مزارعي البطاطا في البقاع جورج الصقر، رئيس جمعية مستوردي مستلزمات الإنتاج الزراعي ميشال عقل، وفد من مزارعي البقاع الغربي وكهنة الأبرشية.

 

المطران درويش

 

المطران درويش القى كلمة رحب فيها بوزير الزراعة وقال: " معالي الوزير، يسرني ان أرحب بكم في مطرانية سيدة النجاة، هذه المطرانية التي لعبت دوراً رائداَ ومحورياً في تاريخ زحلة ولبنان. فمنذ تأسيس الأبرشية التي يعود تاريخها الى القرن الخامس، كانت تهتم بجميع ابناء المنطقة وترعاهم بدون استثناء. كما نرحب بمعالي الوزير فادي جريصاتي ابن هذه المدينة وهذه الأبرشية، ونحن نفخر بوجوده مع معالي الوزير الصديق سليم جريصاتي، وهما يمثلاننا خير تمثيل في حكومة " الى العمل". وفي هذه المناسبة نتطلع بأمل كبير بأن يكون مجلس الوزراء برئاسة دولة الرئيس سعد الحريري واحتضان فخامة الرئيس ميشال عون، مجلساً انقاذياً يتجاوب مع طموحات شبيبتنا ومستقبلها".

 

وأضاف: "كما نرحب بأصحاب المعالي والسادة النواب الأحباء وبجميع الإخوة وبخاصة المزارعين الذين اتوا يرحبون بكم في دار سيدة النجاة، دار مريم العذراء، حامية زحلة وحامية هذا السهل الخصب. كما أرجو منكم أن تحملوا محبتنا وتقديرنا لدولة الرئيس نبيه بري، وقد قلنا عنه في المؤتمر الذي عقد هذا الأسبوع في اربيل حول " التعايش من أجل حياة افضل " بأنه من كبار المنادين في لبنان وفي العالم العربي بأن التعايش ثروة يجب الحفاظ عليها".

 

واضاف " يهمني جداً وفي حضور معالي الوزير أن أنوه بانتخاب سعادة المدير العام رئيسأ لمجموعة خبراء الأسواق وسلامة الغذاء في المنظمة العالمية للكرمة والنبيذ. ومن أفضل من لويس لحود، ابن ابرشيتنا الحبيب،أن يكون رائداً في هذا المجال، انه بحق الجندي الذي لا يتوقف عن العمل على جبهات كثيرة من أجل الخير العام. كما أريد ان انوّه بعمل الصديق ميشال افرام مدير عام مصلحة الأبحاث العلمية الزراعية، الذي يعمل بدون كلل على تطوير الأبحاث العلمية، لاسيما الزراعية منها".

 

وتابع " معالي الوزير، جئتم تحملون هم القطاع الزراعي، وأين افضل من زحلة للتحدث عن الزراعة، وقد كان يقال عن سهلها الواسع بأنه أهراء الأمبراطورية الرومانية. والزراعة كما تعلمون هي الركيزة الأهم في تحقيق التنمية المستدامة خصوصاً في البلدان النامية، وهي اذا ما رعيناها، توفر للناس الحياة الكريمة وتحقق لهم عيشاً كريماً، كما تساهم في تنمية الإقتصاد الوطني.

 

أنا أكيد بأنكم تخططون لدعم هذا القطاع ودعم القائمين عليه لا سيما صغار المزارعين، وهذا سيعطيهم فرصة أكبر ليحافظوا على وجودهم وعلى ارضهم.

 

وربما من المهم أن تعمل وزارة الزراعة على تأسيس موقع اعلامي الكتروني، يساعد المزارعين على تطوير رؤيتهم الزراعية ويرتقوا بعملهم الى نمطٍ جديد في التعامل مع الأرض ومنتجاتها."

 

وختم درويش " نريد أخيراً توجيه تحية كبيرة لفخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، هذا الرئيس التاريخي الذي يرى فيه اللبنانيون أمل المستقبل، فهو يقارب بمواقفه الواضحة والجريئة ما يرجو الصغير والكبير، وقد خط لنا جميعاً نهجاً جديداً. من زحلة ومن هذه الكاتدرائية نوجه له دعوة لزيارة زحلة في هذا العام."

 

لحود

 

مدير عام وزارة الزراعة المهندس لويس لحود القى كلمة رحب فيها بمعالي الوزير في زحلة وشرح خطة عمل الوزارة فقال: "أرحب بكم اليوم بصفتين: الصفة الأولى أمين عام المجلس الأعلى لطائفة الروم الملكيين الكاثوليك، والصفة الثانية مدير عام وزارة الزراعة. هذه المطرانية لعبت دوراً مهماً في الحياة الوطنية اللبنانية. وكما بكركي هي صمام الأمان لدى الطائفة المارونية، مطرانية سيدة النجاة هي صمام الأمان لدى طائفة الروم الملكيين الكاثوليك. معالي الوزير خصصتنا في الشهرين الأخيرين بعدة محطات للطائفة وكان آخرها زيارتكم للبطريركية في دمشق".

 

وأضاف: "هذه الدار وعبر كل المطارنة الذين تعاقبوا عليها، لعبت دوراً مهماً في تاريخ مدينة زحلة وتاريخ البقاع ولبنان، واليوم سيادة المطران عصام يوحنا درويش استطاع أن يجمع كل ابناء المدينة وابناء البقاع بوحدة متكاملة لمواجهة التحدياتالإقتصادية والإجتماعية. واليوم زيارتكم الى زحلة هي زيارة للبدء بالإطلاع على مشاكل وواقع القطاع الزراعي، وبابك مفتوح لكل المزارعين من كل المناطق اللبنانية من دون تمييز، ونحن نستبشر خيراً بوجودك في وزارة الزراعة لكي نساعد المزارعين، على امل ان تستمع الحكومة اللبنانية اليك، سواء في موضوع الموازنة او في موضوع التعديلات على القوانين او في موضوع المشاريع، وأناشد وزراء زحلة والبقاع الغربي وعددهم سبعة الإلتفات الى القطاع الزراعي، نحن لدينا استراتيجية زراعية وعالي الوزير يعمل على تطويرها ونتمنى تخصيص الإعتمادات لها وتفير كل التجهيزات اللازمة".

 

واضاف " بدأ معالي الوزير بفتح أسواق جديدة سواء من الإمارات العربية المتحدة ودبي وقطر والسعودية ومؤخراً سوريا وبعدها الأردن، وهدفها الوحيد تصريف الإنتاج الزراعي. والوزير يطرح في جولاته ثلاثة امور: فتح الأسواق، تخفيض الرسوم وواخذ الإنتاج اللبناني وارساله الى دول اخرى."

 

وعن عمل الوزارة قال لحود "على الصعيد الداخلي هناك ورشة عمل كبيرة في وزارة الزراعة بدأً من لجان الكشف على محلات الأدوية والأسمدة والمصانع الغذائية النباتية والحيوانية ومزارع الأبقار والأغنام والماعز والدواجن، وهنا أناشد نواب زحلة وأعرف حرصهم على القطاع الزراعي، ونواب البقاع الغربي لإحتضان القطاع الزراعي، وأناشد كل رؤساء النقابات والغرف والجمعيات واتحاد غرف التجارة التعاون مع معالي الوزير لكي يكون هناك تكامل بموضوع ضبط مخالفات الثروة الحرجية وموضوع التعديات على المساحات الحرجية،والوزير صارم في هذا الموضوع، ومن زحلة اناشد الجميع، لأنه اليوم صباحاً حصلت تعديات في المنطقة بين قب الياس والشوف وحراس الأحراج توجهوا الى المنطقة للقيام بمهامهم بتوجيهات من معالي الوزير، يجب عدم قطع الأشجار بدون إذن من وزارة الزراعة لأن قانون الغابات واضح."

 

وختم " أخيراً هذه المطرانية تعرضت لعدة تحديات وتجاوزتها، واستطاعت ان تكون دائماً مرجعاً لكل الزحليين. اليوم دخلت زحلة من بابها الكبير، باب سيدة النجاة وهي حامية المدينة، واليوم لديك جولة على غرفة التجارة والصناعة والزراعة للإطلاع على مشاكل المزارعين، وهذه الجولة لن تكون الأخيرة، نرحب بك في زحلة ونأمل ان تكون زيارتكم مثمرة".

 

وكانت كلمة لرئيس جمعية مستوردي مستلزمات الإنتاج الزراعي ميشال عقل شرح فيها واقع القطاع اليوم داعياً الى سلسلة خطوات سريعة لإنقاذ القطاع.

 

اللقيس

 

وزير الزراعة حسن اللقيس كانت له كلمة شكر فيها حفاوة الإستقبال وتحدث عن خطة الوزارة لدعم المزارعين وقال:
"يسرني اللقاء بكم اليوم، ويسعدني أن ارحب بكم جميعاً، رجال دين وكهنة، ورجال سياسة وزراء ونواب، مزارعين ونقابات ورؤساء بلديات، مهتمين بالشأن العام وبالزراعة خصوصاً في هذه الدار الجامعة، دار مطرانية زحلة للروم الملكييين الكاثوليك. يغمرنا سيادة المطران عصام يوحنا درويش بمحبته وعاطفته ونبل أخلاقه، ويجمعنا لتتوحد كلمتنا في سبيل النهوض بهذه المنطقة، وسعياً لرفع عبء الظروف الصعبة عن اهاليها.

 

فإذا كان تولي ادارة الشأن العام يفرض علينا الإهتمام بأمر المواطنين جميعاً في كل المناطق اللبنانية، فإن الإهتمام بأمر البقاع يعتبر أولوية، ليس لأنني ابن البقاع ولا لأنكم بقاعيون، بل لأن البقاع هو منطقة زراعية بامتياز، فقديماً كان يطلق على سهل البقاع تسمية " أهراءات روما ".

 

فالقطاع الزراعي أمانة في اعناقنا، والمزارعون الذين هم الشريحة الأكثر فقراً في المجتمع، هم أمانة ايضاً، نسعى لرفع الظلم عنهم ولتحسين مستواهم المعيشي ووضعهم الإجتماعي، لكي يتمكنوا من مواجهة الصعاب التي تعترضهم في هذه الأيام، وما أكثرها! تحيط بهم من كل جانب."

 

وتابع " أمام هذا الواقع لن ندّخر جهداً ولن نوفر سبيلاً الا ونسلكه لتحقيق هذه الغاية، وفي هذا الإطار كانت لنا زيارة بالأمس الى سوريا الشقيقة، حيث جرى التباحث مع المسؤولين السوريين وخاصة وزير الزراعة، لتسهيل تصدير المنتجات الزراعية اللبنانية الى سوريا، ولتسهيل مرور هذه المنتجات بواسطة الترانزيت عبر الأراضي السورية ومعبر نصيب الى الأردن ودول الخليج والعراق، ولخفض الرسوم عليها لكي يتمكن المزارع اللبناني من تصريف انتاجه، كما كان يحصل في السابق،وقد وفقنا في هذا المجال.

 

وبالمناسبة، وخلال تواجدنا في الشام، قمنا بزيارة غبطة بطريرك الروم الكاثوليك هناك الذي استقبلنا بالترحاب وأبدى كل محبة وعاطفة نبيلة، كما جرى التباحث معه بالشأن العام وبما يهم الشعبين اللبناني والسوري ويخدم مصالحهما المشتركة.

 

وسبق زيارتنا الى سوريا زيارة السعودية، وقبلها زيارة الى قطر والإمارات العربية المتحدة، وسيليها الأسبوع القادم زيارة الى الأردن، كل ذلك، لنتباحث مع نظرائنا هناك في السبل التي تساعد على تصريف الإنتاج الزراعي اللبناني وللتخفيف من الأزمة المعيشية الخانقة التي تضغط بثقلها على كاهل المزارعين اللبنانيين، وهنا لا بد لي من الإشادة بدور مدير عام الزراعة، لإبن زحلة، المهندس لويس لحود، في تنسيق هذه الزيارات والعمل على توحيد الجهود في هذا المجال."

 

وختم اللقيس "لا بد لي وأنا أقف امامكم في هذه الدار الجامعة، في الإشادة بدور مطرانية زحلة للروم الملكيين الكاثوليك وعلى رأسها راعي الأبرشية سيادة المطران عصام يوحنا درويش ومعاونوه الكهنة ورجال الدين الأكارم، في صناعة القرارات الوطنية وتعزيز صيغة العيش المشترك بين مختلف اطياف المجتمع البقاعي، هذه المطرانية التي بقي بابها مفتوحاً أمام قاصديها، وقد سجّل تاريخها عبر مطارنتها المتعاقبين، أنها لم تكن يوماً لطائفة دون أخرى، فحملت هموم جميع أهل البقاع وساهمت في حل مشاكلهم دون النظر الى انتمائهم الديني أو السياسي أو العقائدي.

 

أكرر ترحيبي بكم، واشكركم على حضوركم كما أشكركم على دعمكم للقطاع الزراعي واهتمامكم الدائم به لرفع مستواه، وفقنا الله وإياكم لما فيه خير الزراعة والمزارعين."

 

وبعد الكلمات كان نقاش صريح بين روساء النقابات والمزارعين مع الوزير اللقيس حول وضع الزراعة اليوم وسبل تفعيل دور وزارة الزراعة لتخفيف العبء عن كاهل المزارعين وتعزيز دورهم في الحركة الإقتصادية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *