الانتشار عربي دولي - سياسة أمن ← العرب

  • عدوان ثلاثي على سوريا.. بوتين يدعو مجلس الأمن الدولي لعقد جلسة طارئة

http://www.alintichar.com/wp-content/uploads/2018/04/دمشق-كما-بدت-فجر-اليوم-السبت-14.04.2018-300x150.jpg
دمشق كما بدت فجر اليوم السبت

إعتبر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الضربة الغربية لسوريا عدوانا على بلد مستقل، وأعلن عن دعوة روسيا مجلس الأمن الدولي لعقد جلسة طارئة لبحث عدوان واشنطن وحلفائها.

 

وقال بوتين إن القصف الصاروخي الذي نفذته واشنطن بدعم من حلفائها على منشآت عسكرية ومدنية سورية دون تفويض من مجلس الأمن، وانتهاكا لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي، هو عمل عدواني ضد دولة ذات سيادة، تقف في طليعة الدول التي تكافح الإرهاب.

 

وأكد بوتين، في بيان نشره الكرملين اليوم، أن موسكو تعتزم الدعوة لجلسة طارئة لمجلس الأمن الدولي لبحث عدوان واشنطن وحلفائها.

 

وأضاف الرئيس الروسي أن الدول الغربية نفذت الضربة على سوريا، بالرغم من أن الهجوم الكيميائي المزعوم لم يؤكده العسكريون الروس وسكان دوما السورية أنفسهم.

 

وقال بوتين إن الولايات المتحدة بتصرفاتها تعمق الأزمة الإنسانية في سوريا وتقدم خدمة للإرهابيين، كما أنها تنذر بموجة جديدة من الهجرة من سوريا والمنطقة ككل.

 

وحذر بوتين من أن هذا التصعيد المحيط بسوريا يؤثر تأثيرا مدمرا في منظومة العلاقات الدولية بأسرها، مشيرا إلى أن التاريخ سيضع النقاط على الحروف، كما سبق له وسجل لواشنطن حملها الثقيل إثر ارتكابها المجازر بحق يوغوسلافيا والعراق وليبيا.

 

موقف الرئيس الروسي جاء بعدما نفذ، فجر اليوم السبت، المعسكر الغربي الداعم للإرهاب عدواناً صارخاً ضد سوريا بهجوم ثلاثي شنته الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا استهدف مناطق عدة في محافظتي دمشق وحمص، في أقل من ساعة، حيث أصاب نحو عشرة مواقع تركز معظمها في دمشق وريفها.

 

وأفادت القيادة العامة للجيش والقوات المسلحة السورية، في بيان لها، إن عدوانا ثلاثيا غادراً نفذته، في الساعة الثالثة وخمس وخمسين دقيقة من فجر اليوم الولايات المتحدة الأميركية وبريطانيا وفرنسا، عبر إطلاق حوالي مئة وعشرة صواريخ باتجاه أهداف سورية في دمشق وخارجها.

 

وأضافت القيادة العامة للجيش العربي السوري: تصدت منظومات دفاعنا الجوي بكفاءة عالية لصواريخ العدوان وأسقطت معظمها، في حين تمكن بعضها من إصابة أحد مباني مركز البحوث في برزة الذي يضم مركزا تعليميا ومخابر علمية، واقتصرت الأضرار على الماديات، بينما تم حرف مسار الصواريخ التي استهدفت موقعاً عسكرياً بالقرب من حمص، وقد أدى انفجار أحدها إلى جرح ثلاثة مدنيين.

 

وأكدت القيادة العامة للجيش استمرارها في الدفاع عن سورية وحماية مواطنيها، مشددة على أن "مثل هذه الاعتداءات لن تثني قواتنا المسلحة والقوات الرديفة عن الاستمرار في سحق ما تبقى من مجاميع إرهابية مسلحة على امتداد الجغرافية السورية، ولن يزيدنا هذا العدوان إلا تصميماً على الدفاع عن مقومات السيادة والكرامة و عن أمن الوطن والمواطنين".

 

واعتبرت دمشق الاعتداء الغربي "انتهاكا فاضحا" للقانون الدولي وأن "مآله الفشل".

 

وفي التفاصيل أن الطيران الحربي الأميركي معززاً بأربع طائرات بريطانية وطائرتين فرنسيتين شنت غارات جوية على مواقع تابعة للجيش السوري.

 

وبحسب مواقع إعلامية فقد أطلقت القوات الأميركية ما بين 100 و120 صاروخاً على مواقع للجيش السوري.

 

وأعلنت وزارة الدفاع الأميركية عن استهداف مركز البحوث في دمشق و"موقع للأسلحة الكيميائية على مقربة من حمص"، وأكدت أنها اختارت هذه الأهداف للحد من عدد الضحايا بين المدنيين.

 

وأشارت إلى أن "هذه المرحلة من العمليات قد انتهت"، وأنه إلى الآن ليس لديها أي خطط لغارات جديدة، وأن القرار يعود للرئيس الأميركي دونالد ترامب.

 

موسكو: الصواريخ المجنحة لم تخترق منطقة مسؤولية الدفاعات الجوية الروسية

 

بدورها أعلنت، فجراً، وزارة الدفاع الروسية، في بيان، أن مواقع عسكرية ومدنية في سوريا تعرضت لأكثر من 100 صاروخ مجنح بينها صواريخ "جو-أرض" أطلقتها القوات الجوية والبحرية الأميركية والبريطانية والفرنسية.

 

وأضافت الوزارة أنه شارك في العدوان على سوريا سفينتان حربيتان أميركيتان متواجدتان في البحر الأحمر وقاذفات استراتيجية أميركية B-1B أقلعت من قاعدة التنف جنوب سوريا.

 

وأشار البيان إلى أن الدفاعات الجوية السورية التي تصدت للهجوم الثلاثي هي منظومات إس-125 وإس-200 و"بوك" و"كفادرات" التي صنعت في الاتحاد السوفييتي قبل أكثر من 30 سنة.

 

وأضاف بيان الوزارة أن مطار الضمير العسكري شرقي دمشق تعرض لهجوم بـ12 صاروخاً مجنحاً وأن الدفاعات الجوية السورية قد اعترضتها جميعها.

 

وذكرت وزارة الدفاع الروسية أن أياً من الصواريخ المجنحة التي أطلقتها الولايات المتحدة وحلفاؤها على مواقع سورية لم يخترق منطقة مسؤولية الدفاعات الجوية الروسية التي تحمي القاعدتين في حميميم وطرطوس.

 

تيريزا ماي: لم نشارك في ضرب سوريا لإسقاط نظامها

 

من جهتها حاولت رئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماي إيهام الرأي بأن الغاية من التحاق بلادها بالعدوان "ليست في تغيير الحكومة السورية" وإنما لـ"ردعها عن إنتاج الأسلحة الكيماوية".

 

وقالت ماي في بيان مسجل: "لقد أمرت القوات المسلحة البريطانية بتوجيه ضربات منسقة وهادفة للحد من قدرات الأسلحة الكيميائية للنظام السوري وردعه عن استخدامها​​​. نحن نقوم بهذا بالتوازي مع حلفائنا الأميركيين والفرنسيين".

 

وأضافت: "لقد سعينا لاستخدام كل قناة دبلوماسية ممكنة لتحقيق هذا وإنهاء استخدام الأسلحة الكيميائية، ولكن جهودنا تم إحباطها مرارا وتكرارا، ولذا فلا بديل عن استخدام القوة".

 

واختتمت ماي: "عمليتنا لا ترمي إلى تغيير الحكومة، بل هي ضربة محدودة وموجهة لا تزيد من التوتر، وسترسل إشارة واضحة إلى أي شخص آخر يعتقد أن بإمكانه استخدام الأسلحة الكيميائية والإفلات من العقاب".

 

"حزب الله": انتهاك صارخ واستكمال واضح للعدوان الصهيوني

 

محلياً، دان "حزب الله" العدوان على سوريا عبر بيان شديد اللهجة وفيه:

 

"يدين الحزب بأقصى شدة العدوان الثلاثي الأميركي-البريطاني-الفرنسي الغادر على سوريا الشقيقة، ويعتبره انتهاكا صارخا للسيادة السورية وكرامة الشعب السوري وسائر شعوب المنطقة، وهو استكمال واضح للعدوان الصهيوني الاخير على سوريا ويمثل تأييداً صريحاً ومباشراً لعصابات الإجرام والقتل والارهاب التي طالما رعاها ومولها ووفر لها أسباب الدعم المادي والسياسي والإعلامي، وتدخل لنصرتها كلما انهزمت أمام أبطال الجيش العربي السوري في الميدان".

 

اضاف "حزب الله": "ان الذرائع والمبررات التي استند اليها أهل العدوان الثلاثي الجديد، هي ذرائع واهية لا تستقيم أمام العقل والمنطق، وتستند الى مسرحيات هزلية فاشلة، أمروا هم بإعدادها وتسخيرها في خدمة آلة العدوان المجرم، وتمثل غاية الاستهتار والاهانة بما تبقى من الامم المتحدة ومجلس الامن وما يسمى بالمجتمع الدولي".

 

وخلص البيان: "اننا في حزب الله اذ نعلن وقوفنا الصريح والثابت الى جانب الشعب السوري وقيادته وشعبه الباسل ونشيد بتصدي قوات الدفاع الجوي في الجيش العربي السوري للعدوان، نؤكد ان الحرب التي تخوضها أمريكا ضد سوريا وضد شعوب المنطقة وحركات المقاومة والتحرر لن تحقق أهدافها بل إن الأمة سوف تخرج أكثر قوة وعزيمة وإيماناً وإصراراً على المواجهة والانتصار".

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *