الانتشار اللبناني - محليات ← لبنان

  • قائد اليونيفيل يناشد: الأطراف تقديم الدعم الممكن للحد من مستوى الخطاب المرتفع

http://www.alintichar.com/wp-content/uploads/2013/04/اليونيفيل-300x200.gif

لم يغب الإبتكار "الصهيوني" لوجود أنفاق عند الخط الأزرق عن صدارة الإهتمام الرسمي بموازاة استمرار التركيز على المساعي المبذولة لتشكيل مجلس الوزراء حيث ما زال يدور في حلقة مفرغة وسط المطالبات بتأليف الحكومة بأسرع وقت، ولفت تأكيد رئيس مجلس النواب نبيه بري، خلال لقاء الأربعاء النيابي، وجوب "بذل كل الطاقات لتشكيل الحكومة في أسرع وقت"، شارحاً كل ما حصل في الآونة الأخيرة والأفكار المتداولة خلال تحرك وزير الخارجية والمغتربين في حكومة تصريف الأعمال جبران باسيل، وكرر بري التأكيد على عمل مجلس النواب التشريعي والرقابي، مشيراً الى انه "بعد تشكيل الحكومة سيصار الى عقد جلسات شهرية متتالية في إطار المحاسبة والمساءلة والمراقبة.

 

ونوه بنتائج إجتماع وزير المال مع حاكم مصرف لبنان، معتبرا انه "يشكل عامل إطمئنان، مع التأكيد مرة اخرى ان الوضع النقدي مستقر ولا خوف عليه" وجدد، بالنسبة لفضيحة مجارير الرملة البيضاء، بأنه "من غير الطبيعي ان يتم الإدعاء على مجهول فيما الأسماء معروفة".

 

وتركزت مداولات اللقاء على المزاعم الإسرائيلية حول الأنفاق إذ نقل النواب عن الرئيس بري تأكيده "أن هذه المزاعم لا تستند الى اية وقائع صحيحة على الإطلاق" وأشار الى الإجتماع الثلاثي، اليوم، في الناقورة حيث لم يتقدم الإسرائيلي بأية معلومات أو إحداثيات حول هذا الموضوع.

 

وقال بري: "ان رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو المحاصر داخلياً، يحاول القيام بمثل هذه الأمور للتغطية على الوضع الداخلي الإسرائيلي".

 

وفي هذا الموضوع أفاد بيان لبعثة "اليونيفيل" أن رئيسها وقائدها العام اللواء ستيفانو ديل كول "ترأس اليوم اجتماعا ثلاثيا عاديا مع كبار ضباط القوات المسلحة اللبنانية والجيش الإسرائيلي في موقع الأمم المتحدة في رأس الناقورة، وشملت المناقشات "أنشطة الجيش الإسرائيلي جنوب الخط الأزرق للبحث عما يشتبه في أنه أنفاق".

 

وشكل الاجتماع الذي كان من المقرر عقده قبل بدء عمليات الجيش الإسرائيلي، يوم أمس، على الجبهة الشمالية "منتدى لمناقشة القضايا المتعلقة بأنشطة الجيش الإسرائيلي الجارية لضمان أن يسود الهدوء العام".

 

وقال ديل كول: "أود أن اؤكد الدور الحاسم لآليات الارتباط والتنسيق التي نضطلع بها لتخفيف حدة التوترات من خلال التواصل المستمر، ويأتي في صلب هذه الآليات المنتدى الثلاثي"، مشيداً بكلا الجانبين لاستخدامهما هذه الآليات "لتجنب سوء الفهم وضمان الحفاظ على الأمن والاستقرار على طول الخط الأزرق وتعزيزه".

 

وشدد على "أهمية ضمان وصول اليونيفيل بشكل كامل إلى جميع المواقع على طول الخط الأزرق"، في الوقت الذي ناشد فيه الأطراف تقديم الدعم الممكن للحد من "مستوى الخطاب المرتفع".

 

وفي الاجتماع، تم الاتفاق، أيضاً، على أن ترسل "اليونيفيل" "فريقاً تقنياً إلى إسرائيل في 6 كانون الأول للتأكد من الوقائع".

 

وركزت المناقشات على مسائل أخرى تتعلق بتعاون الأطراف لناحية قيام "اليونيفيل" بالمهمات الموكلة إليها في إطار قرار مجلس الأمن الدولي 1701 (2006)، والقرارات ذات الصلة 2433 (2018) و2373 (2017)، الى جانب الانتهاكات الجوية والبرية.

 

وفي الاجتماع الثلاثي العادي الذي كان من المقرر أن يكون الأخير لعام 2018، دعا ديل كول الأطراف إلى "الامتناع عن القيام بأي عمل أحادي قد يؤثر سلبا على الوضع". وقال: "عام 2019، اليونيفيل وأنا سنواصل دعم كل الجهود لنزع فتيل التوتر من خلال الحوار والاستفادة من جميع الفرص لبناء الثقة". وشدد على أنه "يجب على جميع الأطراف أن تدرك أن وقوع أي حادث بسيط نسبيا قد يتحول بسرعة إلى شيء أكثر خطورة وذي عواقب لا تحمد عقباها".

 

تجدر الإشارة الى أن الاجتماعات الثلاثية تعقد بانتظام تحت رعاية "اليونيفيل" منذ نهاية حرب عام 2006، وقد أصبحت آلية أساسية لإدارة النزاع وبناء الثقة بين الأطراف.

 

تضم اليونيفيل، حالياً، 10,500 جندي حفظ سلام يقومون بنحو 14,500 نشاط عملياتي شهرياً، ليلاً ونهاراً، جنوب نهر الليطاني، ويعمل في البعثة، أيضاً، نحو 800 موظف مدني.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *