الانتشار اللبناني - محليات ← لبنان

  • مخزومي لـ''الإنتشار'': هناك من أقحم معركة رئاسة الجمهورية في عملية تشكيل الحكومة

http://www.alintichar.com/wp-content/uploads/2018/08/فؤاد-مخزومي-جديد-300x176.jpg

دعا رئيس ''حزب الحوار الوطني'' النائب فؤاد مخزومي الرئيس المكلف سعد الحريري إلى الإستعجال بتشكيل الحكومة، محذراً في الوقت نفسه بأن تشكيلها بأي ثمن خطوة صعبة للغاية.

 

كلام مخزومي جاء بعد زيارته كلِ من رئيس الجمهورية العماد ميشال عون في قصر بعبدا، ووزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل في مقر الوزارة في قصر بسترس، حيث أطلعهما على نتائج لقاءاته مع رئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماي، ووزير خارجية الإمارات أنور محمد قرقاش.

 

ورداً على سؤالٍ لـ"الإنتشار" عن الإنطباعِ الذي خرج به بعد الزيارتين الصباحيتين، قال مخزومي انه لمس رغبةً أكيدة لديهما في ولادة حكومة جديدة اليوم قبل الغد، مع ضرورة مراعاة النتائج التي أفرزتها الإنتخابات النيابية الأخيرة. كما رأى بأنه "رغم العقد الظاهرة لعملية التأليف إلا انه لا يمكن استبعاد معركة رئاسة الجمهورية عنها، بعد أن أقحمها البعض في هذا السياق، خصوصاً انه من المبكّر جداً البحث في شأنها ولما يمضِ على عهد الرئيس عون أكثر من سنتين".

 

هذا وذكر مخزومي أن الإهتمام الخارجي بلبنان لم يعد سياسياً فقط حيث بات الجانب الأمني يتقدم عليه.

 

وكان مخزومي عرض مع الرئيس عون في قصر بعبدا الأوضاع في لبنان والمنطقة. وقال إثر الزيارة، إن "اللقاء هو للتداول بالأوضاع المحلية والخارجية"، لافتاً إلى أن "الرئيس عون يستعجل قيام حكومة تكون مسؤولة عن إدارة شؤون البلاد، ومواجهة التحديات الاقتصادية والمعيشية".

 

وأضاف: "إن الظروف الإقليمية تحتم الخروج من دوامة التجاذبات بين السياسيين، والتخفيف من النزاعات والتواضع في المطالب من قبل مختلف القوى السياسية، لإزالة العراقيل من أمام قيام حكومة، داعياً الرئيس المكلف إلى الاستعجال لأن أمام الحكومة العتيدة ملفات لم تعد تحتمل التأجيل مثل الكهرباء والنفايات والمياه، وتفعيل الإدارة ومكافحة الفساد. هذا عدا عن الظروف المعيشية الصعبة التي يواجهها المواطنون".

 

وشدد مخزومي على "أن التغيير الذي أحدثته الانتخابات النيابية التي جرت يحتم علينا استعجال عمل مجلس النواب والتشريع، خصوصاً بما يتعلق بالملفات المستعجلة التي كانت قد حوّلتها الحكومة السابقة قبل أن تتحول إلى تصريف الأعمال. وأكد أنه متمسك بحقوق الناس، لا سيما في بيروت ويعمل من أجل تحصيل حقوق أهل بيروت في بيئة نظيفة وسكن معقول وعمل لشبابها وشاباتها".

 

ثم زار مخزومي وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل، وتداول معه في الأوضاع المحلية والإقليمية. وقال إثر اللقاء، إن "الحديث تطرق إلى زيارته الأخيرة إلى الإمارات حيث التقى وزير الخارجية أنور محمد قرقاش، ولقاءاته في أوروبا وعلى رأسها اجتماعه برئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماي. ودعا إلى الإسراع في تشكيل الحكومة"، معتبراً أن "تشكيلها في هذه المرحلة بأي ثمن خطوة صعبة للغاية". وأكد ضرورة تشكيلها مع اقتراب حلول عيد الأضحى المبارك، فمن غير المعقول أن نشارك في جلسات الجمعية العامة للأمم المتحدة في أيلول من دون أن تكون الحكومة قد تشكلت لأن هذا الأمر ينعكس سلباً على صورة لبنان أمام الخارج.

 

ولفت إلى أن "لبنان يرتكز على التوازنات، وعلينا أن نعمل من أجل خلق توازن حقيقي قائم على نتائج الانتخابات النيابية لكي نصل إلى التوازن السياسي الذي يؤسس لاستقطاب الاستثمارات إلى البلد. ولفت إلى مؤتمر "سيدر"، مشيراً إلى أننا لن نستطيع جذب المال إلى لبنان طالما أننا لن نمرر التشريعات إلا بعد تشكيل الحكومة، ومشدداً على أن الوقت لم يعد في مصلحة اللبنانيين، خصوصاً في ظل النظام الاقتصادي الذي تعتمده المصارف مؤخراً من خلال رفع أسعار فوائدها إلى 15% مقابل إيداع المستثمرين وأصحاب رؤوس الأموال مبالغ مالية بالليرة اللبنانية. وتساءل عما إذا كنا سنشهد إعادة فرض لسيناريو العام 1992؟ودعا الأقطاب السياسية كافة إلى تقديم التنازلات وطرح المطالب بعقلانية لكي نصل إلى تشكيل حكومة تكون كفيلة ببناء المرحلة القادمة.

 

وحول ما يحصل في المنطقة، ثمن المبادرة الروسية، التي أمل أن تكون جدية، واعتبر أن "على الحكومة المقبلة بالتعاون مع مجلس النواب رسم خريطة طريق واضحة تواكب مختلف التطورات الإقليمية وفي سوريا تحديداً، والحصول على دعم دولي يحفظ مصالح لبنان الاستراتيجية". ودعا الكتل السياسية إلى التوافق على ملف النازحين وكيفية التعاطي مع النظام في سوريا رسمياً، لافتاً إلى أن ذلك سينعكس إيجاباً خصوصاً على العمل في ممر نصيب الذي سيؤمن التصدير إلى منطقة الخليج بقيمة مليار دولار سنوياً، وبالتالي تحريك الاقتصاد وتأمين وظائف لشبابنا.

 

ورداً على سؤال حول مضمون اللقاء الذي جمعه بالوزير قرقاش والهدف من الزيارة وعما إذا كنا سنشهد تحسناً في العلاقات اللبنانية - الخليجية، قال مخزومي: "هنالك حوالى 400 ألف لبناني يعملون في دول الخليج وبالتالي يجب علينا الحفاظ على علاقات جيدة مع تلك الدول". وتابع: "سأترأس لجنة الصداقة البرلمانية اللبنانية - الإماراتية، فالإمارات تنفذ السياسة الخارجية لدول التعاون، ومن الضروري اعتماد الحوار سبيلاً لتنفيس أي احتقان في المنطقة".

 

وقال: "لم ننفذ حتى اليوم أي من مطالب دول الخليج العربي حول العناوين السياسية والأمنية رغم أن هنالك مشاريع قيد الدرس في مجلس النواب لكن لا يمكن تشريعها بسبب عدم وجود حكومة". ودعا إلى "العمل على تنفيذ هذه المشاريع من أجل الحصول على دعم خليجي ينعش الدورة الاقتصادية في هذه المرحلة الحساسة".

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *