الانتشار اللبناني - محليات ← لبنان

  • مدللي في مجلس الأمن: روما 2 وسيدر وبروكسل الدليل الأخير على الالتزام الدولي والإقليمي باستقرار لبنان

ألقت الممثلة الدائمة للبنان في الأمم المتحدة الدكتورة آمال مدللي كلمة خلال النقاش المفتوح على مستوى الوزراء في مجلس الأمن، بعنوان "دور الدول والترتيبات الإقليمية والأمم المتحدة في الوقاية من النزاعات وحلها"، قالت فيها إن "المجتمع الدولي عمل مكثفا لإعادة السلام للبنان ولإنهاء الإحتلال. كما كان للأمم المتحدة مساهمة مركزية في تلك الجهود، حيث لعب الكثير من مقررات مجلس الأمن، لا سيما القرار 425، دورا مهما في هذا الخصوص. أما المبادرات العربية، فلم تقل أهمية عن الآنف ذكره، إذ أبقت جامعة الدول العربية لبنان تحت بالغ عنايتها، فبادرت إلى عقد محادثات سياسية وإرسال المبعوثين وحتى في بعض الأحيان إلى نشر قوات مشتركة لتهدئة النزاع. علاوة على ذلك، أنهى اعتماد اتفاق الطائف في العام 1989 حربنا الأهلية المدمرة. هذا الإتفاق توج عملية سياسية وطنية سهلتها المبادرات الإقليمية ودعمتها الامم المتحدة والمجتمع الدولي".

 

وأكدت "سيظل اللبنانيون دوما ممتنين لجهود المضيف المملكة العربية السعودية، ولتمكين مظلة جامعة الدول العربية لتحقيق السلام. وهذا هو أفضل مثال عن كيف يمكن للتعاون والتضامن الإقليميين أن ينتجا السلام".

 

اضافت: "على الرغم من ذلك، كما قال أمين عام الإتحاد الإفريقي البارحة في هذه القاعة: "إسكات الأسلحة هو الخطوة الأولى"، يبدأ العمل الحقيقي لترسيخ السلام بعد ذلك، الحاجة كبير إلى عمل هائل بعد انتهاء الصراع المدني، بغية حفظ السلام وإجراء مصالحة وطنية وإعادة إعمار البلد والمجتمع، وتمتين أسس الديموقراطية المجددة. كما ساعد لبنان في التعافي بعد النزاع، استمرار هذه المقاربة الجماعية على الأصعدة الوطنية والإقليمية والدولية. وهنا مجددا، وفرت المساعدة العربية والدعم الدولي نقلة لا بد منها لبلدي لناحية إعادة الإعمار بعد الحرب وإعادة إحياء المؤسسات والإقتصاد. لم نكن لنفعل ذلك لوحدنا".

 

وقالت: "كما أن القيادة مهمة جدا - لقد قاد رئيس الحكومة الراحل رفيق الحريري عملية إعادة إعمار هائلة أحيت البلد من جديد وأنعشت اقتصاده. ولا نزال نتمتع بالثمار حتى اليوم. أما اليوم، تبقى الأمم المتحدة مساهما أساسيا في السلام والأمن في لبنان. وبفضل بعثتها لحفظ السلام "اليونيفيل"، الوضع في جنوب لبنان هادئ بشكل عام، الأمر الذي يساهم في الاستقرار العام للبلاد وجوارها. ويستمر مكتب المنسق الخاص للامم المتحدة في لبنان ووكالات الامم الكتحدة كافة في دعم عمل الحكومة اللبنانية اللامتوقف من أجل استدامة السلام والمنفعة الإقتصادية، على الرغم من التحديات الهائلة، خصوصا في ما يتعلق بوضع اللاجئين السوريين.

 

أما مؤتمرات روما 2 وسيدر وبروكسل، فهي الدليل الأخير على الالتزام الدولي والإقليمي باستقرار بلدي ومصلحته. كما أنها تشكل مثالا جيدا عن كيف أن جهود التعافي بعد النزاع وبناء السلام في حالة بلد واحد هي استثمار طويل الأمد في السلام والأمن على الصعيدين الإقليمي والدولي. بينما تحرس المنظمات الدولية ركائز القانون الدولي، تقوم المنظمات الإقليمية وشبه الإقليمية بتأمين الإطار الذي يتيح فهما أفضل وأعمق للمشاكل الامنية الإقليمية والمحلية والاستجابة لها، ومن الواضح أن تكامل البنى الدولية والإقليمية هو شيء يجب البناء عليه في نضالنا الجماعي نحو السلام والأمن العالميين، وكما قال الأمين العام غوتيريس، فالمقاربة الكلية للسلام هي الطريق الصحيح لتحقيق سلام وأمن طويلي الأمد".

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *