الانتشار الإقتصادي - محليات ← لبنان

  • ندوة عن الأزمة الاقتصادية لجمعية بوزار في طرابلس

أقامت "جمعية بوزار للثقافة والتنمية" في مركزها بطرابلس ندوة بعنوان "في تداعيات وتحديات الأزمة الاقتصادية الخطرة في لبنان" تحدث فيها الخبير الإقتصادي جاسم عجاقة، بحضور عميد المعهد العالي للدكتوراه في العلوم والتكنولوجيا فواز العمر، جمال نجا ممثلا نقيب المحامين محمد المراد، نعمة محفوض، مدير كلية الحقوق في الجامعة اللبنانية محمد علم الدين واعضاء في مجلسي بلديتي طرابلس والميناء واساتذة جامعيين ومهتمين.

 

بداية أشار رئيس الجمعية طلال خوجة إلى "أهمية هذه الندوة في شأن موضوع يشغل بال اللبنانيين جميعا، بالنسبة إلى اقتصادهم وليرتهم وامانهم الصحي والاجتماعي المهزوز، وبخاصة مع استفحال الازمات الاجتماعية والبيئية، ومع تفاقم الازمة الحكومية نتيجة اصرار البعض على استعمال البلد ساحة لارسال الرسائل بالنيابة عن قوى اقليمية، ما يمعن في إبعاد الاستثمارات الدولية عموما والخليجية منها في شكل خاص".

 

وأكدت مديرة الندوة رولا دندشلي أن "لبنان الآن يشهد تحديات اقتصادية كبيرة فرضتها تداعيات الصراعات الاقليمية والدولية، كما وأن تراجع قطاع الخدمات وارتفاع المديونية العامة وتراجع الإيرادات وتقلص الصادرات كلها عوامل تضع لبنان في صلب الأزمة الاقتصادية".

 

وفي مستهل مداخلته قال عجاقة ان "التنيمة الاقتصادية والاجتماعية عامل أساس بحيث لا يمكن أي شخص أن يسمي نفسه مواطنا ما، ان لم تكن كل حاجاته الأساسية مؤمنة وأي نقص في هذه الحاجات يعتبر إذلالا"، مشيرا إلى أن "الشركات تعطي الأسر سلعا وخدمات واجورا بينما الأسر تعطي الشركات يدا عاملة. وإذا تضرر أي عنصر من عناصر هذا التبادل تعتبر الماكينة الاقتصادية في حال غير جيدة. وأما الدولة فدورها رقابي تشريعي وإعادة توزيع الثروات فهي تأخذ من الشركات ومن الأسر ضرائبا وتعطيهم خدمات ودعما".

 

وشدد عجاقة على أن "الطريقة الوحيدة لتمويل الدولة هي الضرائب لا الاستدانة"، وذكر أن "لبنان شهد ارتفاعا في النمو الاقتصادي بين 2007 و2010 ولكنه للأسف استثمر في القطاع الذي ليس لديه قيمة مضافة للاقتصاد، وهو قطاع الخدمات.

 

وقال إن أموال المغتربين التي نتحدث عنها في كل مناسبة لم تساهم في رفع النمو الاقتصادي سوى بنسبة 0.54 في المئة عام 2017، وهذا يسمى "اقتصاد ريع".

 

وعن ملف الكهرباء الذي سماه عجاقة "ملف العار" قال: "إنه أشبه بنزيف يجب إيقافه في أسرع وقت. وأضاف: "لا يصح أن نرمي ثقل الأزمة الاقتصادية على سلسلة الرتب والرواتب، فنسبة الإنفاق العام ارتفعت من 1.2 مليار دولار الى 1.5 مليار دولار، بعد إقرار السلسلة ومبدئيا، الأجور ليس لها تأثير كبير على هذا الرقم، فالمعطيات تشير إلى أن موازنة 2018 يقدر عجزها بـ 5.57 مليار دولار وبهذا سينمو الدين العام في لبنان 15 مرة ضعف الناتج المحلي".

 

ورأى أن "أسباب التضخم تكمن في خفض إنتاج النفط وسلسلة الرتب والرواتب"، وأكد أن "الليرة اللبنانية ما زالت محصنة بسبب الاحتياطي الكبير. وهذا الاستقرار مرتبط ارتباطا وثيقا بالحاكم رياض سلامة"، كما وأكد أن "لا يمكن أحدا المساس بأموال المودعين، على الأقل، في وجود سلامة".

 

وشدد أخيرا على وجوب أخذ موقف حازم في ملف النفط، لأننا نورث أولادنا دينا عاما بقيمة 84 مليار دولار، فيجب عدم السماح للطبقة المسؤولة عن هذا الرقم، بالتشريع في ملف النفط".

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *