الانتشار الإقتصادي - محليات ← لبنان

  • ورشة عمل للاتحاد العمالي بالتعاون مع منظمة العمل

إفتتحت، اليوم، ورشة العمل التي ينظمها الاتحاد العمالي العام في مقره بالتعاون مع منظمة العمل الدولية - المكتب الاقليمي للدول العربية في بيروت عن تعزيز مقترح قانون التقاعد والحماية الاجتماعية والتوصية رقم 202 حول أرضيات الحماية الاجتماعية في لبنان.

 

وألقى رئيس الاتحاد بشارة الأسمر كلمة قال فيها: "منذ أن تأسس الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي في مطلع ستينات القرن الماضي، بل ومنذ صدور قانون العمل اللبناني عام 1946 ومطلب الحركة النقابية لإقرار قانون للتقاعد والحماية الاجتماعية كان ولا يزال على جدول أعمالها بصورةٍ أو بأخرى.

 

فقانون الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي ينص على أن تعويض نهاية الخدمة القائم، وأنا أضيف "البائس"، هو تدبير موقت في انتظار إقرار قانون للتقاعد والحماية الاجتماعية.

 

وإذ نؤكد بعد مرور كل تلك الحقبة الزمنية الطويلة أن الدولة لم تقصر فقط، بل تواطأت على الدوام مع مصالح أصحاب العمل وكان وراء هذا التواطؤ التهرب من دفع المتوجبات المستحقة عليهما للصندوق وهي مبالغ بآلاف المليارات اللبنانية فضلا عن استخدام مدخرات العمال في فرع تعويض نهاية الخدمة في معالجة عجز الفروع الأخرى في الصندوق وعجز الخزينة.

 

وإذا كانت ظروف الأحداث والمحن التي مر بها لبنان منذ العام 1975 قد تركت أثرها البالغ في تغيير أولويات الحركة النقابية ومطالبها، فإن ذلك لا يعفينا كاتحاد عمالي عام وكحركة نقابية عمالية من التقصير في وضع هذا المطلب الحيوي والاستراتيجي في حياة ومستقبل العمال والضغط من أجل إقراره بكل الوسائل الديموقراطية".

 

أضاف: "أما وأن البلاد قد استعادت العمل بمؤسساتها الدستورية والشرعية، وأن الاتحاد العمالي العام قد استعاد أيضا بعضا من عافيته، فقد انخرطنا كاتحاد عمالي عام في ورشة العمل النيابية التي تناقش المشروع المقدم من اللجان المشتركة منذ بضعة أشهر وفي موازاة هذا العمل الجدي، واستمرارا، بل، واستكمالا للورش العديدة التي نظمت بين الاتحاد العمالي العام ومكتب المنظمة في بيروت، أردنا تنظيم هذه الورشة المتخصصة لكي نستنير بآخر وأهم التجارب في أنظمة التقاعد والحماية الاجتماعية التي تتابعها منظمة العمل الدولية وخصوصاً في البلدان التي تشبه بلادنا وأوضاعنا واقتصادنا. مع العلم أننا كنا قد خطونا خطوة جزئية في مجال الرعاية الاجتماعية بعد التقاعد حيث بات العامل يستفيد من العناية الصحية مع من هم على كاهله ابتداءً من 17/2/2017 على أمل أن نستكملها بإقرار قانون التقاعد في القريب العاجل".

 

وتابع: "رغم انشغالنا كاتحاد عام بقضايا أخرى عديدة ومهمة كالصرف التعسفي وتثبيت المياومين وملاحقة تنفيذ سلسلة الرتب والرواتب في المصالح المستقلة وموضوع تصحيح الأجور في القطاع الخاص بعدما أنجز قرار السلسلة، سوف نعمل بكل جهد وجدية ليكون العام 2018 هو عام التقاعد والحماية الاجتماعية المرتكز على الوحدة النقابية وإرادة العمال ودعم منظمة العمل الدولية وكل القوى السياسية المناصرة للعمال.

 

وأخيرا، فإن الاتحاد العمالي العام يضع نصب عينيه أيضا أن أكثر من نصف العمال هم "مكتومون" أي غير مسجلين في الضمان الاجتماعي، فضلا عن أن نصف العاملين في لبنان هم في القطاع غير النظامي. وهذا يعني كل هذه الفئات لا تستفيد من القانون الجديد عند إقراره.

 

لذلك، فإن الاتحاد العمالي العام يؤكد أن من واجباته النقابية أولا، والوطنية والاقتصادية والاجتماعية والأخلاقية ثانيا، العمل على تعميم الحماية الاجتماعية على جميع اللبنانيين، لأن ذلك هو المدخل الوحيد للاستقرار الاجتماعي ولتنمية وحفظ كرامة المواطن والوطن وتقدم المجتمع وازدهاره".

 

ثم تحدث رئيس لجنة الصحة النائب عاطف مجدلاني، ومما قال: "انطلاقا من أننا في المجلس النيابي حريصون على مطالب العمال المحقة وبتوجيه من رئيس المجلس الأستاذ نبيه بري، نسعى الى إنجاز العمل بمشروع التقاعد بأقصى سرعة".

 

وأشار الى أن "النظام الصحي يقسم اللبنانيين المضمونين الى أربع فئات: موظفو الدولة ويشكلون 22%، المضمونون في صندوق الضمان الاجتماعي 30%، الميسورون الذين تضمنهم شركات التأمين 10%, والباقي مكشوف من أي ضمانات سوى وزارة الصحة والمشكلات وإهانة الكرامة التي تتعرض لها هذه الفئات أمام أبواب المستشفيات".

 

وتطرق مجدلاني الى أهمية إنجاز البطاقة الصحية للجميع كي يستفيدوا من الخدمات الصحية الكاملة. ثم تطرق الى مشروع قانون التقاعد الذي يناقش في اللجنة المختصة في المجلس، مؤكدا أنه "لا يجوز أن يبقى بلد في العالم يعمل بنظام نهاية الخدمة ويترك الأجير لمصيره بعد سن التقاعد".

 

وأضاف: "وصل المشروع الى المجلس النيابي عام 2004 وتوصلت اللجنة المشتركة الى صيغة توافقية عام 2008، ولكن في الهيئة العامة لاقت هذه الصيغة اعتراضات مختلفة من جميع الأطراف مما دعا رئيس المجلس الى سحب المشروع وإعادته الى اللجنة الفرعية لانجازه ورفعه الى اللجان المشتركة والهيئة العامة، وقد حالت الظروف السياسية التي مرت بها البلاد دون الاسراع في انجاز العمل. واليوم نعقد اجتماعات مكثفة في اللجنة الفرعية بمشاركة الاتحاد العمالي العام وبقية الأطراف المعنية، ونحن في صدد دراستين اكتواريتين سينفذهما أصحاب العمل وصندوق الضمان، لأن المشروع سيغطي أكثر من خمسين عاما للمستقبل".

 

وتابع: "استجبنا في اللجنة لمطلب الاتحاد العمالي العام أن يحدد الحد الأدنى للتقاعد ب80% من قيمة الحد الأدنى للأجور، بدلا من تركه لمرسوم يصدره مجلس الوزراء، كما جرى خفض سن المستفيد من 55 الى 45 عاما، وبقيت هناك نقطة أساسية في النقاش حول مرجعية إدارة هذا المشروع، ولم تنته بعد، وربما ننتهي من عمل اللجنة في نهاية شهر كانون الثاني 2018".

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *