الموقف السياسي

  • الجاهلية وضعت الحريري أمام خيارات أحلاها مر

http://www.alintichar.com/wp-content/uploads/2018/11/IMG_٢٠١٨١١٠٨_١٠٥٨٢٢_٤٠٠-300x158.jpg

الدولة في المنطق العام هي "ملح الأرض" وما حصل مع رئيس "تيار التوحيد"، الوزير السابق، وئام وهاب، في بلدته الجاهلية، أمر فرض نفسه على الجميع بكل تناقضاته.

 

وهاب شخصية لها حيثيتها السياسية في لبنان، إن على الصعيد الحزبي أو الرسمي. له آراؤه المحلية ومواقفه الامتدادية انطلاقاً من علاقاته الواسعة التي تسهّل عليه متابعته لكل ملف مهما كان؛

 

وما حدث يلفت الانتباه إلى ضرورة أن يتمتع المسؤولون بميزة الإدراك المسبق لتداعيات أية خطوة مما قد يقدمون عليها مستقبلاً وإلا تصبح القرارات "دونكيشوتية".

 

من دون شك تحاول الدولة فرض هيبتها وقد أفلحت الأجهزة الأمنية بتوقيف العديد من المطلوبين، لكن الأمر مع وئام وهاب يختلف، شكلاً ومضموناً وظرفياً، فقد أحدث هزة "أزعجت وأحرجت" وأسمعت "من به صمم" أن هناك ضرورة لتصويب الوضع السياسي بإزالة الألغام من أمام العهد وأولها تبريد الأجواء السياسية، أقله لتشكيل مجلس الوزراء قبل حلول موعد القمة الاقتصادية العربية، منتصف الشهر المقبل كانون الثاني 2019، في بيروت.

 

الآن، هناك اتصالات بعيدة من الأضواء لرأب الصدع، غير أن حرارة الحدث لن تشهد هبوطاً بهذه السرعة، والاعتماد، هنا، على أولي الأمر والأوصياء، ووهاب من المدركين تماماً لحراجة الموقف وهو يعلم، كما الجميع، أن شعار العهد "محاربة الفساد" وإصلاح ما يمكن في المواقع الإدارية، ويبدو، مما حصل، أن هناك فرصة قد تكون ذهبية أمام الرئيس المكلف تأليف الحكومة سعد الحريري لكي يبادر إلى خطوة "رد رِجْل" بـ"تطرية" موقفه تجاه خصومه الذين لم يتخذوا قراراً بإعادة النظر في تسميتهم له لرئاسة الحكومة فهل يبادر بخطوة تنقذ الوقت من الضياع؟

 

الجاهلية وضعت الحريري أمام خيارات أحلاها مر.

 

منصور شعبان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *