الموقف السياسي

  • الحريري يقفز فوق الإدّعاء

قفز الرئيس المكلف تأليف الحكومة سعد الحريري فوق تجديد الإدّعاء في المحكمة الدولية الخاصة بلبنان اتهام دمشق و"حزب الله" باغتيال والده، الرئيس الأسبق لمجلس الوزراء، رفيق الحريري، متجاوزاً مشاعره بقوله إن "الشهداء سقطوا لحماية لبنان لا لخرابه ولن نثأر".

 

وقال الحريري الذي حضر جلسة إطلاق المرحلة الثالثة من مراحل المحاكمة في لاهاي، ردّاً عن سؤال حول اتهام "حزب الله" مباشرة باغتيال والده: "عندما أكون في هذا الموقع يجب أن أضع مشاعري جانباً، لننتظر القرار النهائي للمحكمة، وهدفنا أن نعيش سوياً في بلدنا لبنان" و "من ارتكب جريمة اغتيال رفيق الحريري سيدفع الثمن عاجلاً أم آجلاً، ولننتظر القرار النهائي".

 

كلام الرئيس سعد الحريري يأتي في وقت يحتاج فيه لبنان، فعلاً، للعقلنة السياسية والتخفيف من حدة أزمة تأليف الحكومة وملاقاة "حزب الله" في منتصف الطريق نحو النهوض بالوطن.

 

ليس غريباً على الحريري موقفه، هو، في النهاية، رئيس الحكومة المسؤول، ولو انه، الآن، في طور تشكيل حكومة العهد الأولى، ومن السخف القول إنه تراجع بل يمكن انه تلمّس من تحذير الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصر الله خطورة المراهنة على المحكمة الدولية ورفعه الصوت عالياً بقوله: "لا تلعبوا بالنار".

 

موقف كان لا بد منه للمساعدة في تهدئة الوضع السياسي ومعالجة القضايا الأخرى ومسألة العلاقة مع سوريا، وهنا بيت القصيد.

 

إنطلاق المرحلة الثالثة من مراحل محاكمة المتهمين باغتيال الرئيس رفيق الحريري يتزامن، أولاً، مع عدم النجاح، حتى الآن، بتأليف الحكومة، وثانياً، مع البدء بمعركة تحرير إدلب السورية من بقايا الإرهابيين مما سيضيف، إلى المشهد السياسي، عنصراً جديداً على خط التشكيل وترتيب بنود البيان الوزاري.

 

ويبدو، هنا، رئيس الجمهورية العماد ميشال عون مرتاحاً للنتائج، فيما رئيس مجلس النواب نبيه بري يقيس الأمور بـ"ميزان الجوهرجي" ويعطي لكل حالة ما تستحق.

 

منصور شعبان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *