الموقف السياسي

  • الحريري ينتظر "كلمة السر"

http://www.alintichar.com/wp-content/uploads/2018/11/IMG_٢٠١٨١١٠٨_١٠٥٨٢٢_٤٠٠-300x158.jpg

طفت مسألة مولدات الكهرباء على السطح وأحدثت تحولاً بالاهتمامات بغياب حكومة رادعة فيما الإحتفال بماسية الاستقلال يقترب.

 

كأنّ هناك رغبة بحرف الأنظار عن الحديث بالشأن الحكومي ريثما يتم الاتفاق على صيغة "لا يموت الديب ولا يفنى الغنم"، والرئيس المعني بالتأليف يلاحق أعماله من باريس، ويجري حساباته، ويتصل بمن يجب، قبل أن ينهي إجازته الفرنسية ويعود.

 

واضح تماماً انه، حتى الآن، لم تصدر "كلمة السر"، بحيث يتم تمرير المرحلة بـ"ملفات عنقودية" تستولد "خلافات وضعية" لا حل لها، كمثل أزمة الكهرباء التي أصبحت من جزئيات الحياة اليومية ويحاول رئيس الجمهورية العماد ميشال عون التخفيف من فاتورتها في مشروعه الإصلاحي للدولة.

 

كان الرئيس رفيق الحريري، رحمه الله، عندما يسافر، يشغل الوسط السياسي بملف ما إلى أن يعود فتستقر الأمور ويجتمع مجلس الوزراء ويتخذ المقررات اللازمة؛ أما مع نجله فالساحة السياسية مختلفة كلياً، داخلياً وخارجياً، وهو، بوجوده خارج لبنان، أعطى انطباعاً باعتكاف تزامن مع تاريخ احتجازه في السعودية، وكذلك فُهِم ان في سفره "خطوة للابتعاد عن مناقشة موضوع تمثيل سُنّة المعارضة" والتي هي، في حقيقتها، رفض لوجود مؤيدين سياسيين من "السُنّة" للخط السوري داخل الحكومة مما سيؤدي، حكماً، إلى إضعاف نفوذه مقابل أكثرية يأتلف معها.

 

الوضع دقيق للغاية. هناك من هو، الآن، مبتعد ويراقب، كيف ستتجه الأمور، بعد اجتماع الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والأميركي دونالد ترامب في باريس، وعقب فوز الديمقراطيين في الكونغرس.

 

وجود الرئيس المكلف تأليف الحكومة سعد الحريري في باريس ليس هروباً ولا اعتكافاً، سيعود وتنتهي الأزمة. كيف؟ الله أعلم.

 

منصور شعبان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *