الموقف السياسي

  • جنرالات بوتين

نزل خبر إسقاط طائرة "إيل - 20" العسكرية الروسية كالصاعقة على الكرملين في موسكو، وبعد التحقيق حمّلت القيادة الروسية إسرائيل المسؤولية الكاملة.

 

الخبر أحدث ضجة دولية لما له من تداعيات ليس من عادة الروس الإفصاح عنها، والملفت في الأمر أنّ هذا الفعل الإسرائيلي العدواني ضد سوريا كان الغرض منه الرد على اجتماع الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والتركي رجب طيب اردوغان في سوتشي والذي انتهى بالتوصل الى اتفاق بتجنب معركة ادلب، ووضع حل سلمي يقضي بإخراج الإرهابيين من المحافظة وإنشاء منطقة عازلة بعرض 15 الى 20 كلم يتمركز فيها جيش الشرطة العسكرية الروسية وقسم من الجيش التركي ويتم سحب الأسلحة من ايدي المنظمات الإرهابية التكفيرية.

 

وفي المعلومات المتواترة أن الرئيس بوتين اتصل بالرئيس السوري بشار الأسد وأبلغه انه احتراماً منه للقيادة السورية وسوريا والجيش العربي السوري سيبادر إلى ارسال 9 من اعلى الجنرالات في الجيش الروسي ليزوروا قصر الشعب حيث يلتقون الرئيس الأسد ومن ثم بعض كبار الضباط في الجيش السوري من رتبة عماد.

 

وبالفعل انطلقت طائرة ايليوشين من موسكو وعلى متنها تسعة جنرالات من اعلى كبار الضباط في الجيش الروسي ومعهم خمسة طيارين، إضافة إلى عدد من المهندسين، لكنها لم تصل قاعدة حميميم التي تبعد كيلومترات قليلة من مدينة اللاذقية عند الشاطئ السوري وقتل كل من كان بداخلها.

 

الخسارة كبيرة للجيش الروسي لأن 9 ضباط من الجيش هم الأعلى رتبة، والاهم انهم يحتلون مراكز قيادية حساسة تساهم في صياغة القرار السياسي من جانبه العسكري، وقد تمكنت البحرية الروسية من انتشال قطع من جسم الطائرة وأشلاء من جثث الجنرالات.

 

في روسيا يتمتع الجيش بروح قيادية عالية عرف بها عبر تاريخه الطويل، فقد نكست اعلامه في كل مواقع انتشاره في العالم وثكناته وبوارجه وقواعده الجوية.

 

الناطق باسم وزارة الدفاع الروسية وصف الحادث بأنه اكبر خسارة لروسيا منذ الحرب العالمية الثانية نظراً لأهمية الجنرالات التسعة ودورهم الكبير في قيادة الجيش وكيف قتلوا، متوقعاً ان يكون ملء الفراغ الذي تركوه صعباً للغاية على الرغم من كفاءة جيش روسيا ولكن هم كانوا دماغه.

 

هناك مثل روسي يشبه الروس بـ"وكر النمل" إن اقترب أحد منه و"حركش به" عليه أن يتحمل العواقب.

 

منصور شعبان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *