مقالات مختارة

  • حزب الله لا يريد كسر الحريري/ فؤاد مخزومي

http://www.alintichar.com/wp-content/uploads/2016/11/-مخزومي-14-11-2016-e1508410603182-258x300.jpeg
رئيس حزب "الحوار الوطني" النائب فؤاد مخزومي

أكد رئيس حزب الحوار الوطني النائب فؤاد مخزومي أن أهالي بيروت صوتوا له كنائب لكي يعمل من أجل مصلحة بلدهم بعيداً من المذهبية والطائفية وتصفية الحسابات السياسية. وتحدث عن الحملات التي شنت ضده قبيل الانتخابات النيابية والمعركة الشرسة التي تعرض لها بما في ذلك سيل الإشاعات التي أثبت عدم صحتها، مشدداً على أنه أبى أن يدخل الزواريب الضيقة لتبادل الاتهامات والتراشق الإعلامي خصوصاً أن الموضوع كان شخصياً بامتياز. ولفت إلى أنه أخذ قراره منذ البداية بأن يكون إيجابياً وأن يعمل لمصلحة البلد وتطويره على الصعد كافة، فتوجه نحو العمل الجدي وباشر بتنفيذ بنود العقد الذي أبرمه مع أهله في بيروت مرتكزاً على خبراته الاقتصادية والخدماتية.

 

ولفت خلال مقابلة أجراها عبر "إذاعة لبنان" مع الإعلامية ناتالي عيسى ضمن برنامج "لبنان في أسبوع" إلى أنه كان من الأجدى بالنواب الستة السنة أن يشكلوا كتلة سياسية مستقلة عن الكتل التي خاضوا معها الانتخابات، مشيراً إلى أنه قرأ المشهد السياسي بطريقة صحيحة منذ البداية، فقرر عدم إقحام نفسه في المشاكل وآثر البقاء بعيداً عن الاصطفافات، وبالتالي لم يطرح نفسه للتوزير وسمّى الرئيس الحريري لتأليف الحكومة.

 

ولاحظ أن حزب الله لا يريد كسر الحريري، مشيراً إلى أن الذين يعتبرون أن هنالك محاولات من الحزب لإضعاف الحريري مخطئون. وتابع: أعتقد أنه بعد تشكيل الحكومة سيكون الحريري هو الممثل الوحيد للسنة في الحكومة، لكن ليس في المجلس النيابي. وأكد أن الأهم اليوم لبناء الوطن هو إيجاد الآليات التي من شأنها محاربة الفساد المستشري في مؤسسات الدولة، معتبراً أنه لم يلمس لغاية اليوم سوى شعارات وخطابات لكن ما يلزمنا هو التطبيق الفعلي للقوانين.

 

وتمنى مخزومي لو أن الرئيس سعد الحريري أدرك قبل الانتخابات النيابية أن الأحادية السنية لم تعد موجودة لأن هذه الانتخابات أفرزت واقعاً جديداً يؤكد أن لا حصرية للتمثيل السني، كما أن عدد نواب كتلة الحريري تقلص من 27 إلى 17 نائباً. ولفت إلى أن كل الطوائف والمذاهب لم تعد تتمثل بأحادية بل تتضمن مرجعيات متعددة. وأضاف: لكن الحريري لا يزال يرفض الاعتراف بأن الانتخابات أفرزت واقعاً جديداً ألغت معه حصرية التمثيل السني رغم أن "تيار المستقبل" وافق على قانون النسبية وكان شريكاً أساسياً في إقراره، كاشفاً أنه اقترح على مقربين من الحريري قبيل الانتخابات إنشاء لائحتين أو ثلاثة من أجل توحيد بيروت بعد هذا الاستحقاق.

 

وعن عقدة الثلث المعطل والـ11 وزير وتلك التي استجدت مؤخراً بهدف عدم إعطاء رئيس الجمهورية القوة في الحكم، أكد مخزومي أن ما من فريق بإمكانه الحصول على 11 وزير في الحكومة، وبالنسبة لـ"التيار الوطني الحر" كان الاتفاق بأن يحصل الرئيس عون على 3 مقاعد والتيار على 7، مذكراً بما حصل في العام 2014 عندما كلف الرئيس تمام سلام بتأليف الحكومة، في وقت استمر البلد في فترة فراغ رئاسي مدة سنتين ونصف، عندها لم يكن أي فريق سياسي ملاحظاً لأهمية الـ11 وزير. وتابع: إصرار الرئيس عون على فتح باب السباق إلى رئاسة الجمهورية باكراً وإبداؤه التمسك بالوزير جبران باسيل خلفاً له، سلط الضوء على أهمية الـ11 وزير في حال لا قدر الله أصاب الرئيس ضرر ما وسيطر الفراغ على سدة الرئاسة.

 

وعما بعد تأليف الحكومة والوضع الاقتصادي المتردي الذي يلزمه الوقت الكثير لإعادة تصويبه وإصلاحه، أكد مخزومي أنه من القلائل الذين يحق لهم الحديث عن محاربة الفساد لأنه لا يملك أي مصالح استثمارية أو اقتصادية مع الدولة، الأمر الذي يسمح له بالحديث عن هذا الملف بكل شفافية وصراحة، مستغرباً تصريحات غالبية السياسيين الذين نادوا قبل الانتخابات بمحاربة الفساد، بالرغم من أن معظمهم ساهم في إرسائه من خلال مراكمة الدين العام، ومتسائلاً إذا كان الجميع يحاربون الفساد فمن هو الفاسد؟ وأكد أن الموضة اليوم تتمثل في التغني بمكافحة الفساد، معتبراً أن من يطالب من النواب بمكافحة الفساد نسي أن لدى مرجعيته السياسية مشكلة كبيرة تكمن في تقديم التبريرات اللازمة في معركة محاربة الفساد.

 

ولفت إلى ضرورة عدم الاستمرار بسياسة تقويض دور المجلس النيابي، مشيراً إلى أن عمله كنائب هو المراقبة والمحاسبة، سائلاً متى طرح مجلس النواب الثقة بوزير؟ وأكد أنه لن يساير أحداً لأن همه مصلحة البلد، مشدداً على ضرورة وجود أصوات في مجلس النواب تشكل قوة ضاغطة على عمل الحكومة.

 

* أبرز ما جاء في مقابلة النائب فؤاد مخزومي على إذاعة لبنان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *