مقابلة خاصة

  • رئيس حزب ''الوفاق الوطني'' بلال تقي الدين لـ''الإنتشار'': نحن بحاجة للوصاية

http://www.alintichar.com/wp-content/uploads/2018/08/رئيس-حزب-الوفاق-الوطني-بلال-تقي-الدين-01.08.2018-300x177.jpg
رئيس حزب "الوفاق الوطني" بلال تقي الدين

* لبنان الأكثر تضرراً من عدم دعوة سوريا إلى القمة

 

* من حق "سُنّة المعارضة" أن يتمثلوا في الحكومة

تمنى رئيس حزب "الوفاق الوطني" بلال تقي الدين في مقابلة مع "الإنتشار" "على الدولة تأجيل مؤتمر القمة العربية الإقتصادية لحين مشاركة سوريا فيها ولا بأس إن انعقدت في آذار المقبل، لأن لبنان هو المستفيد الأول من ترتيب العلاقة معها ومشاركتها، وهنا لا يجب أن يكون هناك نفوراً بين لبنان وسوريا فإما الضغط على جامعة الدول العربية لتوجيه الدعوة للمشاركة أو تأجيل القمة ريثما يتم إيجاد مخرج معيّن كأن يذهب الوزير جبران باسيل لتوجيه الدعوة بشكل مباشر وهكذا تكون سوريا موجودة.

ورأى تقي الدين في عدم توجيه الدعوة إلى سوريا أن لبنان سيكون الأكثر تضرراً.. نحن من له مصلحة في توجيه الدعوة إلى سوريا وعدم توجيهها خطأ كبير جدا. هناك متغيرات. السفارات العربية تعيد فتح أبوابها في دمشق. هناك فريق لبناني يتشبث بموقفه الرامي إلى عدم الإقدام على هذه الخطوة. لذا تأجيل القمة أفضل من انعقادها بغياب سوريا. رئيس الحكومة لا يريد دعوتها مع العلم أن الدولة الحليفة له السعودية هي بوضع تعيد من خلاله ترتيب علاقاتها مع سورية. سفارات الإمارات والبحرين والرئيس السوداني عمر حسن البشير خطوا خطواتهم تجاه سوريا من تلقاء ذاتهم، وهناك الكويت ومصر تستعدان لفتح سفارتيهما والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي سيزور دمشق وكذلك الرئيس الموريتاني، فكل هذه الأجواء يجب على من له ارتباطات خارجية ولديه رهانات في الساحة اللبنانية أن يقرأها جيداً، لأن رهاناته حكماً خاطئة.

وقال تقي الدين: "على كافة المسؤولين في الساحة اللبنانية المطالبة بإحياء العلاقات مع سوريا. هناك اتفاقيات مع سوريا من المفروض إعادة تفعيلها.. نحن بأمس الحاجة للعلاقة معها. سوريا بخير لبنان بخير. سوريا مرت بمؤامرة وأزمة على مدى سبع سنوات لبنان تكركب وضعه على مدى سبع سنوات".

أما في موضوع تأليف الحكومة، تابع تقي الدين، هل يجلس الحريري جانباً أو يذهب إلى دمشق. يجب عليه، وهو إبن الشهيد رفيق الحريري، اعتماد المرونة السياسية التي تسمح له أن يمد إلى السفير السوري لإعادة العلاقات مع سوريا، ناهيك عن معالجة موضوع النازحين حيث من غير الممكن أن يبقى اللواء عباس ابراهيم حاملاً هذا العبء. رئيس الحكومة يجب أن يفتح صفحة جديدة كما كل الدول التي تآمرت على سوريا مدت يدها وتفتح صفحة جديدة معها.

أضاف: "واضح أنه هناك عرقلة في تأليف الحكومة نتيجة وجود أبعاد إقليمية خاصة وأن هناك فريقاً سياسياً لا يريد ان يعترف بوجود ثنائيات طائفية. لماذا عندما وصلت الثنائية إلى الساحة السنية رأينا أن الحريري لا يريد أن يعترف بأن هناك فريقاً أحدث خرقاً بست نواب لديهم حيثية واسعة لا يعترف بها؟ أحادية التميثل لا أتصورها مقبولة. "سُنّة المعارضة" من حقهم أن يتمثلوا في الحكومة".

ولفت تقي الدين إلى أنه "تبيّن من بعد 2015 أن لبنان يفتقد إلى مايسترو، إلى وصاية، وهنا أسمح لنفسي، بكل صراحة، أقول إننا بحاحة لوصاية لأننا لم نتمكن، على مدار خمسة عشر عاماً، من حل مشاكلنا، الفساد زاد، السرقة زادت أكثر، الهدر زاد أكثر، ومن كان يحمّل المسؤولية للسوري اليوم يترحم عليه، الحكومة كانت تتألف في ثلاثة أيام.

وذكر تقي الدين بالتعميم الذي صدر في السعودية بنزع كل أعلام ما يسمّى الثورة السورية. هناك تكويعة سعودية، وأتساءل عما يمنع الرئيس سعد الحريري من الذهاب إلى سوريا ويمد يده. لا أحد يقول له أن يذهب لكنه بإمكانه أن يكلف وزيراً بهذا الأمر.

حاوره/ منصور شعبان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *