الموقف السياسي

  • قمة دمشق في بيروت

http://www.alintichar.com/wp-content/uploads/2018/11/IMG_٢٠١٨١١٠٨_١٠٥٨٢٢_٤٠٠-300x158.jpg

موعد القمة العربية الاقتصادية في بيروت يقترب والاستعدادات لعقدها تتم على قدم وساق، ومن المتوقع أن تستقطب اهتمام العالم نظراً لانعقادها في عاصمة تشكل، بالنسبة للغرب، البوابة الواسعة إلى الشرق الأوسط لأسباب كثيرة أهمها انتماء "سويسرا الشرق" إلى المنظمة الفرنكوفونية، ناهيك عن الزيارة المرتقبة للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مطلع الربيع المقبل.

 

ولا يجب نسيان ان بيروت مدينة ذات حيثية سياسية دقيقة. هي عاصمة المقاومة التي دحرت الإرهاب ومنعته من تحقيق أهدافه وبقيت عصية عليه.

 

هذه القمة هي الثانية بعد قمة 2002 في بيروت والتي انتهت بإعلان "مبادرة السلام العربية"، والمفارقة، هنا، أن المعني الأول بالقضية الفلسطينية، محور المبادرة، الزعيم الفلسطيني الراحل ياسر عرفات لم يتمكن من حضورها بسبب الحصار الصهيوني فخاطبهم عبر الشاشة.

 

واليوم يحدث أن القمة المزمعة في بيروت تلي مؤتمري "سيدر" و"روما" وسط مناقشات ومداولات تشهدها المقرات العالمية بشأن إعادة إعمار سوريا ومركزية بيروت، وهنا يقع القرار حيث يجب.

 

لبنان يستضيف نازحين سوريين يناهز عددهم نصف سكانه، وهو يعاني من أزمة اقتصادية خانقة، ويتم البحث في أن تكون بيروت مقراً للانطلاق نحو سورية للبدء بورشة إعادة البناء فيما النقاش يدخل أصعب مراحله حول دعوة دمشق لحضور قمة مبعدة عنها ومعنية بها، والمبادرات العربية بدأت تنحو باتجاه الرئيس السوري بشار الأسد، علماً أن هناك سفارة لم تقفل لدى كل من لبنان وسوريا.

 

واقع يضع "أهل الموقف" المناهض للأسد في "خانة اليَكّ محشورين" بسؤال عمّا يمكن فعله ومن سيتخذ القرار الذي إذا كان عائداً لجامعة الدول العربية فمن الممكن لها إعادة سورية إليها قبل دعوتها، ولكي يتحقق هذا الأمر هناك إجراءات منها معرفة الموقف النهائي للرئيس المكلف تأليف الحكومة سعد الحريري بالاقتناع بضرورة توجيه الدعوة لدمشق لما فيه مصلحة لبنان.

 

في الخلاصة، يبدو من المواقف السياسية لمختلف الأطراف، في السلطة وخارجها، أنهم يؤيدون فتح صفحة جديدة، ولا يرون مانعاً من اتخاذ الحريري قراراً ينسجم مع التغييرات داخل الرياض والعودة العربية إلى دمشق.

 

يقول نائب على اطلاع وافٍ إنّ "على الحريري أن يقرأ جيداً ومن دون انفعال في الكتاب الجديد وأن ينظر في ما يريده الآخرون لأن المعادلة لم تعد س - س فقط".

 

منصور شعبان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *