مقابلة خاصة

  • كرامي: لا نتجه لكتلة مذهبية

http://www.alintichar.com/wp-content/uploads/2018/06/فيصل-كرامي-21-06-2018-300x234.jpg

 

جدد رئيس "تيار الكرامة" النائب والوزير فيصل كرامي التأكيد على ضرورة تمثيل النواب السنّة الذين هم من خارج مظلة تيار "المستقبل" في الحكومة المنتظر ولادتها "إذا أرادوا تطبيق الشعار المرفوع وهو تأليف حكومة وحدة وطنية لا حكومة اقلية".

 

وأبلغ إلى "النهار" أمس أن النواب الستة الذين التأموا قبيل ايام في منزل رئيس حزب الاتحاد النائب عبد الرحيم مراد في بيروت تعبيراً عن توجههم للالتقاء في إطار واحد وتحت سقف توجه سياسي عريض حول قضايا وملفات عدة وفي مقدمها ضرورة تمثيلهم في الحكومة العتيدة سيعقدون اجتماعاً ثانياً خلال هذا الاسبوع في دارته، وقال: "نحن لسنا في صدد تشكيل كتلة نيابية مذهبية ولكن لقاءاتنا تنحصر تحديداً في المطالبة بحقنا الطبيعي في التمثيل وفق المعايير التي يجري اتباعها مع كل الطوائف".

 

وعن إمكان أن تتألف الحكومة الجديدة من دون أن يكون هؤلاء النواب ممثلين فيها عبر وزير أو أكثر وخصوصاً أن ثمة معلومات راجت اخيراً ومفادها ان الرئيس المكلف مصر على الحؤول دون تمثيلهم، أجاب كرامي: "المسألة تتعلق تحديداً بمعايير وأسس تشكيل حكومة الوحدة الوطنية المنشودة وتالياً فإن تغييبنا كنواب سنة من خارج "تيار المستقبل" عن التشكيلة الحكومية ينفي عنها صفة حكومة الوحدة الوطنية". وأضاف: "ببساطة نحن لسنا لاهثين وراء مقاعد وزارية ولكن من يريد تأليف حكومة وحدة وطنية أن يأخذ بالاعتبار نتائج الانتخابات النيابية والواقع التمثيلي لكتلة شعبية وازنة في لبنان انتخبت عشرة نواب سنة من خارج "تيار المستقبل"، والا فليذهبوا الى حكومة أقلية وأكثرية".

 

وماذا أنتم فاعلون إذا ما أصر الرئيس المكلف على عدم الاعتراف بوزنكم السياسي وتالياً أعلنت الحكومة الجديدة من دون من يمثلكم فيها؟ أجاب كرامي: للرئيس المكلف حرية أن يعترف او لا يعترف بالوزن السياسي للنواب السنة الذين وصلوا الى المجلس بأصوات قواعد شعبية وازنة في معظم الدوائر، وعليه فإن الشعب هو الذي يعترف وهو الذي يختار موكليه وممثليه وليس هذه الجهة السياسية او تلك مهما كان شأنها. وفي حال جنح الرئيس الحريري الى حكومة أقلية وأكثرية فإن موقعنا الطبيعي هو في المعارضة علماً أن التحديات التي يواجهها لبنان تجعل من مصلحة قوى السلطة اشراك الجميع في مواجهة هذه التحديات، ولكن يبدو لنا أن اولويات القائمين على تشكيل الحكومة هي في مكان آخر".

 

وماذا عن رأيكم في لقاء بيت الوسط الذي جمع رؤساء الحكومات السابقين الثلاثة (فؤاد السنيورة ، تمام سلام ونجيب ميقاتي مع الرئيس المكلف سعد الحريري؟ وهل ترون فيه وفي البيان الصادر عن هذا اللقاء رسالة موجهة لكم ولسواكم من القوى؟
قال كرامي: "اجتماع رؤساء الحكومات السابقين لتقديم الدعم للرئيس المكلف هو أمر يلجأ اليه الرئيس المكلف عادة عندما يشعر بأن هناك جهات وقوى تسعى لتجاوز صلاحياته والمس بها ونحن في هذا الاطار وفي حال وجود مثل هذه المحاولات موقفنا جذري وهو عدم المساس بالصلاحيات التي منحها الدستور لرئيس الحكومة وعدم الخروج على اتفاق الطائف واحترام استقلالية المؤسسات الدستورية في إطار تكاملها. وأكرر هنا موقفنا الأساسي والدائم وهو أن موقع رئاسة الوزراء خط أحمر. ولكن لدي سؤال للرئيس المكلف وللرأي العام، من الأطراف الذين يحاولون ان ينتقصوا من صلاحية رئيس الحكومة؟ هل هم النواب السنة المنتخبون من خارج تيار المستقبل؟ وأترك الإجابة لصاحب العلاقة مع الإشارة بأن مخالفة رغبات رئيس تيار المستقبل شيء والانتقاص من صلاحيات موقع رئاسة مجلس الوزراء شيء آخر".

 

وعن رأيه بما يقال من أن الممانعة في تمثيل النواب السنة الذين هم من خارج "تيار المستقبل" في الحكومة المنتظرة نوع من هجوم وقائي بغية الحفاظ على حصرية القرار السني في لبنان بيد جهة واحدة وتحديداً التيار الازرق؟ قال كرامي: "الحصرية السياسية السنية صارت وراءنا والشعب قرر عبر الانتخابات النيابية الاخيرة. وقراره أفرز تنوعاً واضحاً في التمثيل السني ولا أرى ان أي هجوم وقائي مضاد من جانب "تيار المستقبل" او الرئيس المكلف يمكن أن يغير من هذه الحقائق وعليهم أن ينتظروا أربع سنوات لكي يحاولوا مجدداً انتزاع الحصرية في حال كان هذا هدفهم".

 

(ابراهيم بيرم - النهار)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *