أبحاث و دراسات

  • كل الكتل النيابية اللبنانية وهمية/ د.سليم حمادة*

http://www.alintichar.com/wp-content/uploads/2018/11/IMG-20181110-WA0012-300x298.jpg

إن موضوع ما يسمى بالكتل النيابية قد أخذ حيزاً من النقاش في الحياة السياسية اللبنانية حتى أصبح على كل شفةٍ ولسان، واندرج في كل تحليل، وأصبح الشغل الشاغل لرئيس الجمهورية ولرؤساء الحكومات المكلفين، لما لهذا التعبير المسمى "بالكتلة" من تأثير دستوري ذات صلة محددة بتشكيل الحكومات وبالاستشارات الالزامية التي يقوم بها رئيس الجمهورية لتكليف رئيس حكومة (المادة 53 من الدستور اللبناني)، او الاستشارات التي يقوم بها رئيس الحكومة المكلف ( المادة 64 من الدستور) للاستئناس برأي ما يسمى بـ "الكتل" حول كيفية تشكيل الحكومة لتحقيق التوازنات المفترضة .

 

إن كلاً من نصوص الدستور اللبناني والنظام الداخلي لمجلس النواب قد جاء خالياً من أية أحكام صريحة لتنظيم الكتل النيابية، من حيث إنشائها أو الرقابة عليها أو آلية عملها أو حتى حلها أو من أحكام الانسحاب منها.

 

فالمادة 53 من الدستور اللبناني، المتعلقة بصلاحيات رئيس الجمهورية في فقرتها الثانية تنص على أن: "يسمي رئيس الجمهورية رئيس الحكومة المكلف بالتشاور مع رئيس مجلس النواب استنادا الى استشارات نيابية ملزمة يطلعه رسميا على نتائجها"، حيث تركز المادة في مضمونها على الاستشارات النيابية ولا تسمي "التجمعات النيابية" الوافدة الى لقاء رئيس الجمهورية بـ "الكتل النيابية".

 

وهذا شأن المادة 64 من الدستور اللبناني، المتعلقة بصلاحيات رئيس مجلس الوزراء في فقرتها الثانية أيضاً والتي تنص على: "يُجري الاستشارات النيابية لتشكيل الحكومة ويوقع مع رئيس الجمهورية مرسوم تشكيلها...."، وتهمل المادة عينها ما جرى تعريفة "بالاستشارات مع الكتل" من مضمونها.
أما النظام الداخلي لمجلس النواب فلا يعترف بوجود الكتل النيابية ويتعامل معها باعتبارها من الأعراف البرلمانية، وهو ما أبقى هذه الكتل خارج أي دعم مالي أو لوجستي من قبل مجلس النواب نفسه، وحرمها من الاستقرار والثبات وأضعف دورها المنظم في العمل النيابي، والذي لا يتجاوز كونه دوراً ينسجم كل الانسجام مع طبيعة تشكيل هذه الكتل. وقد استفاض النظام الداخلي لمجلس النواب اللبناني في فصله السادس المتعلق بتأليف وانتخاب اللجان في المواد 19 – 44، ولكنه لم يتطرق الى الكتل النيابية في اي من مواده ولم يلمح اليها في روحيته.

 

لذا يمكن الجزم من الناحية الدستورية إن ما جرت العادة على تسميته بــ "الكتلة النيابية" في لبنان إنما هي "حالة وهمية" لا اساس لها من الناحية الدستورية، وهذا ما يتطلب رؤية تشريعية جديدة متقدمة لتشريع وجودها وتحديد وظائفها بما يتوازى مع تجارب برلمانات الدول الحضارية، ومنها بعض الدول العربية التي سبق وان اجتازت بنجاح هذا الاختبار الدستوري.

 

وبهدف الوقوف عند بعض التجارب البرلمانية العربية وجب التعريف أولاً بــ "الكتلة النيابية" ودورها البرلماني.

 

فالكتلة النيابية هي عبارة عن تجمع لعدد من النواب وتوافقهم على مجموعة من المبادئ والأفكار المشتركة، حيث تتشكل الكتل النيابية عادة بعد ظهور نتائج الانتخاب وقبل انعقاد دورات المجلس، إذ يتفق بعض النواب على أجندة عمل لتنفيذها أثناء انعقاد المجلس وعلى خطوط عريضة لبرنامج عمل مشترك يجمعهم. كما يمكن تشكيل الكتل النيابية في أي وقت أثناء انعقاد الدورات التشريعية العادية للمجلس، في حال اتفق عدد من النواب على آلية معينة للتعامل مع مستجدات العمل النيابي والموضوعات التي يتم طرحها على الدورة البرلمانية .

 

أما واقع الكتل النيابية الوهمية في مجلس النواب اللبناني فيتمثل في أن تشكيلها لم يكن قائماً على أسس برامجية أو وطنية، إنما على أسس انتماءات سياسية (وهذا يجوز ومشروع) أو على قاعدة الاعتراف بالفضل الانتخابي التي اوصل المرشح الى البرلمان أو العلاقات الشخصية أو المصلحية بين النواب او المذهبية او الطائفية او الفئوية (وهذا لا يجوز وغير مشروع)، وقد كانت هذه الكتل الوهمية دائما بعيدة كل البعد عن أية ايديولوجيات برامجية مشتركة تلزم كافة أعضائها المنتسبين إليها.

 

ولا بد من الاعتراف ان هذه التجمعات النيابية في لبنان المسماة "بالكتل النيابية" تقوم على اكتاف نواب أقوياء مالياً، يفلحون باستقطاب نواب آخرين إلى كتلهم الوهمية التي يريدون تشكيلها، مما ساهم كثيرا في إبقاء عمل الكتل في إطار "تجمع المصالح". وفي مجلس النواب اللبناني يقتصر بعض اهتمامات هذه الكتل الوهمية على قضايا ضيقة ومشاكسات برلمانية شخصية أو حزبية أو مذهبية، لإثبات الولاءات وتشكيل "لوبي" لمواجهة كتلة وهمية اخرى، وذلك بسبب غياب الوحدة الأيديولوجية بين أعضاء الكتلة الواحدة والرؤية المشتركة للعمل البرلماني. فالكتل النيابية تتأسس على مبدأ الفزعة العشوائية، وهذا لأنها لا تملك سياسة واضحة لتعميمها على أعضائها النواب. ففي كثير من الاحيان جاء تصويت أعضاء الكتل النيابية في مجلس النواب غير متضامن مع أعضاء الكتلة الواحدة، سواء على الثقة بالحكومات وبيانها الوزاري أو على حجب الثقة عنها وهذا ما يدل على "الوهمية" وعدم التكافل في بعض القضايا المصيرية.

 

وحيث ان الفقرة (هـ) من مقدمة الدستور قد نصت على أن: "النظام قائم على مبدأ الفصل بين السلطات وتوازنها وتعاونها". وحيث أن المادة 28 (المعدلة بالقانون الدستوري الصادر 21/9/1990) قد نصت انه: "يجوز الجمع بين النيابة ووظيفة الوزارة. أما الوزراء فيجوز انتقاؤهم من اعضاء المجلس النيابي او من اشخاص خارجين عنه او من كليهما" ، وانطلاقاً من هنا فإن طريقة تشكيل الحكومات في لبنان في السنوات الأخيرة لا سيما بعد الطائف جعل من أكثريتها مجلس نواب مصغر يصعب معه التأثير والرقابة على أعمال السلطة التنفيذية. فاعتماد حكومات موسعة تحت شعار حكومات الوحدة الوطنية أدى إلى شمول ممثلين عن الكتل الوهمية الرئيسية المتواجدة في المجلس النيابي ضمن الحكومة وبالتالي تعذر على مجلس النواب ممارسة الرقابة البرلمانية الفعالة. وبفضل شعار الديمقراطية التوافقية أصبحت كل من الموالاة والمعارضة داخل الحكومة، وأدى إدخال مفاهيم الثلث المعطل أو الضامن وغيرها إلى شلل المؤسسات وغياب الدور الفعلي للبرلمان .

 

وأمام هذا الوضع غير المستقر للكتل النيابية الوهمية اللادستورية، لم يكن من المستغرب أن تفشل الكتل في المحافظة على تماسكها الداخلي، فكانت تتعرض إلى حركات انشقاق وسلسلة استقالات متتالية أضفى عليها صفة "الوهمية"، والامثال كثيرة على ذلك.

 

وفي ما يأتي استعراض لأنظمة بعض المجالس النيابية العربية التي تنطوي في موادها على تنظيم ذات صلة بالكتل النيابية:

 

النظام الداخلي لمجلس النواب المغربي

 

الباب الخامس: الفرق والمجموعات النيابية (المواد 58-65)

 

المادة 58: للنائبات والنواب أن يكونوا فرقا أو مجموعات نيابية داخل مجلس النواب. وتعتبر هذه الفرق والمجموعات النيابية الأداة الرئيسية لتنظيم مشاركة النواب، هيئات وأفراداً، في أشغال المجلس طبقا لأحكام الدستور وهذا النظام الداخلي. لا يمكن أن يقل عدد كل فريق عن عشرين عضواً، من غير النواب المنتسبين. لا يمكن أن يقل عدد كل مجموعة نيابية عن أربعة أعضاء. يمكن لكل نائبة أو نائب غير منتمٍ ألي فريق أو مجموعة نيابية الانتساب إلى أي فريق من الفرق أو المجموعات النيابية بعد تأسيسها. تصبح النائبة أو النائب المنتسب عضوا في الفريق أو المجموعة النيابية المنتسب إليها، ويخضع بحكم ذلك لأحكام المادة 8 من هذا النظام الداخلي. لا يؤثر الانتساب إلى أي فريق من الفرق في تشكيل هياكل المجلس.
(وللإشارة التوضيحية تصل المادة 8 من النظام الداخلي لمجلس النواب المغربي في جديتها الى "تجريد من

 

عضوية مجلس النواب" لكل نائبة أو نائب تخلى عن انتمائه السياسي، الذي ترشح باسمه للانتخابات، أو عن الفريق أو المجموعة النيابية التي ينتمي إليها.... كما تعتبر المادة 8 أن التخلي عن الانتماء السياسي أو عن الفريق أو عن المجموعة النيابية، تصرفاً إرادياً وشخصياً يثبت من خلال الإفصاح عنه كتابة أو التصريح به أو من خلال ثبوت واقعة منصوص عليها في القوانين الجاري بها العمل، حيث يقوم مكتب المجلس بالتأكد من واقعة التخلي، عبر دعوة المعني(ة) بالأمر لتأكيد موقفه(ها( كتابة داخل أجل 15 يوماً من تاريخ توصله(ها) بمراسلة المكتب. تكون الدعوة بإحدى وسائل التبليغ القانونية، وفي حالة عدم توصل مكتب المجلس بالجواب داخل الأجل المحدد، يعتبر ذلك تأكيداً لواقعة التخلي، حيث يصدر المكتب مقرراً يثبت واقعة التخلي ويرفقه بطلب التجريد من العضوية الذي يحيله رئيس مجلس النواب على المحكمة الدستورية في أجل أقصاه 15 يوماً بعد ثبوت واقعة التخلي.).
المادة 59: تشكل الفرق والمجموعات النيابية في مستهل الفترة النيابية ثم في سنتها الثالثة عند دورة أبريل لما تبقى من الفترة المذكورة، وتبلغ إلى رئيس المجلس لوائح باسم رئيس الفريق أو المجموعة النيابية وبأسماء أعضائها ممهورة بتوقيعاتهم والتسمية التي تم اختيارها للفريق أو المجموعة النيابية. بعد تشكيل الفرق والمجموعات النيابية، لا يؤثر أي تغيير في عدد أعضائها ،في وضعها القانوني وعلى حقوقها وواجباتها.
المادة 60: تضع الفرق والمجموعات النيابية لوائحها الداخلية التي تحدد على وجه الخصوص طرق التدبير الديمقراطي والمشاركة الفعالة في أنشطة وأجهزة المجلس وفق مقتضيات هذا النظام الداخلي. يشكل كل فريق أو مجموعة نيابية مكتباً يتكون من رئيس وعضوين على الأقل. يختار الفريق أو المجموعة النيابية مكتبه المُسير بطريقة ديمقراطية تحددها لوائحها الداخلية. ويكون الرئيس ناطقاً رسميا باسم فريقه أو مجموعته. تودع لوائح الفرق والمجموعات النيابية وأسماء أعضاء المكتب لدى رئيس المجلس ثمانية وأربعين (48) ساعة قبل افتتاح الجلسة المخصصة للإعلان عن الفرق والمجموعات النيابية.

 

يعلن رئيس المجلس عن أعضاء الفرق والمجموعات النيابية، وعن تسميتها وأسماء رؤسائها ونوابهم ، ثم يأمر بنشرها مع أسماء النواب غير المنتسبين للفرق والمجموعات النيابية في الجريدة الرسمية.
المادة 61: استثناء من أحكام الفقرة الأولى من المادة 59 من هذا النظام الداخلي، يمكن خلال الفترة النيابية الإعلان عن اندماج فريقين أو مجموعتين أو فريق ومجموعة أو أكثر، دون الإخلال بأحكام الفصل 61 من الدستور. ويتعين الإعلان عن هذا الاندماج بناء على بيان مشترك يحمل توقيعات رؤساء الفرق أو المجموعات المعنية. ويخضع انتخاب رئيس الفريق الجديد أو المجموعة الجديدة لنفس المسطرة المحددة في المادة 59 من هذا النظام الداخلي.

 

لا يكون للاندماج أي تأثير على هياكل المجلس القائمة. يتمتع الأعضاء المعنيون بالاندماج بحقهم في التعبير عن مواقفهم داخل الفريق أو المجموعة النيابية المنصوص عليها في المادة 58 من هذا النظام الداخلي. يبلغ رئيس المجلس علما بكل تغيير يطرأ على الفرق أو المجموعات النيابية ببيان موقع من طرف رؤسائها. تنشر جميع هذه التغييرات في الجريدة الرسمية للبرلمان والنشرة الداخلية للمجلس وموقعه الالكتروني، ويتم الإعلان عنها في الجلسة العامة

 

المادة 62: في حالة تعويض نائبة أو نائب أو إجراء انتخابات جزئية، لشغل مقعد شاغر بالمجلس طبقاً لأحكام المادتين 90 و91 من القانون التنظيمي المتعلق بمجلس النواب، تنتمي النائبة أو النائب إلى الفريق أو المجموعة النيابية ذات الانتماء السياسي الذي ترشح باسمه في الانتخابات.
في حالة حل الفريق أو المجموعة النيابية التي كانت تنتمي إليها النائبة أو النائب، يمكن ألي منهما الانتماء إلى أي فريق أو مجموعة نيابية أخرى أثناء الفترة النيابية.

 

المادة 63: تطبيقاً لأحكام الفصل 62 من الدستور، يقترح كل فريق ممثليه لشغل مناصب بمكتب المجلس.
المادة 64: يقترح كل فريق ومجموعة نيابية مرشحيه لشغل مناصب رئاسة اللجان الدائمة بطريقة ديمقراطية تراعي الضوابط المنصوص عليها في المادة 58 أعاله وأحكام الفصلين 62 و 69 من الدستور. تخصص وجوباً تمثيلية للنساء والشباب بمكاتب الفرق والمجموعات النيابية وكذا في النسب المخصصة لكل فريق أو مجموعة نيابية في أجهزة المجلس وأنشطته، وفي التعيينات الشخصية، وعند تشكيل الوفود المشاركة لتمثيل المجلس.
المادة 65: يمنع على النائبات والنواب تأسيس جمعيات للدفاع عن المصالح الشخصية أو المهنية داخل المجلس، كما يمنع داخل المجلس عقد اجتماعات خاصة خارجة عن نطاق الاجتماعات التي تعقدها أو تنظمها أجهزة مجلس النواب المشار إليها في هذا النظام الداخلي. يمكن للنائبات والنواب وبإذن من رئيس المجلس، عقد اجتماعات حول موضوعات ذات الاهتمام المشترك شريطة أن تندرج ضمن الصلاحيات الدستورية لمجلس النواب.

 

النظام الداخلي لمجلس نواب الشعب في الجمهورية التونسية

 

الباب الخامس: كتل مجلس نواب الشعب (المواد 34 – 40)

 

الفصل 34: لكل سبعة أعضاء أو أكثر حق تكوين كتلة نيابية. ولا يجوز لنفس الحزب أو الائتلاف أن يكون له أكثر من كتلة نيابية واحدة. يمكن لكل عضو من أعضاء المجلس الانتماء للكتلة التي يختارها. ولا يمكن للعضو الانتماء إلى أكثر من كتلة نيابية واحدة.

 

الفصل 35: تتكون الكتلة بعد إيداع تصريح لدى كتابة رئيس مجلس نواب الشعب. يتضمن التصريح تسمية الكتلة وقائمة أعضائها مشفوعة بإمضاءاتهم مع بيان رئيسها ونائبه.

 

الفصل 36: يعلن رئيس مجلس نواب الشعب في أول جلسة عامة تلي إيداع التصريح المنصوص عليه بالفصل 35 من هذا النظام الداخلي عن تركيبة الكتلة النيابية المعنية ويأذن بنشر قائمتها بالرائد الرسمي لمداولات مجلس نواب الشعب.

 

الفصل 37: يضع مكتب المجلس تحت تصرف مختلف الكتل النيابية الفضاءات والموارد البشرية والمادية والإدارية بما يتناسب وعدد أعضائها لضمان حسن سير أعمالها.

 

الفصل 38: يُعلم رئيس الكتلة كتابيا رئيس مجلس نواب الشعب بكل تغيير يطرأ على الكتلة. إذا كان التغيير ناتجا عن انضمام عضو جديد، يمضي الإعلام كل من رئيس الكتلة والعضو المعني بالأمر. وإذا كان التغيير ناتجا عن استقالة، يمضي الإعلام العضو المعني بالأمر بعد إيداع إعلام موجه لرئيس الكتلة المعنية. ولا تكون الاستقالة نافذة إلا بعد خمسة أيام من الإعلام الموجه لرئيس المجلس. إذا كان التغيير ناتجا عن إقالة، يمضي الإعلام رئيس الكتلة فقط. وإذا كان التغيير متعلقا برئيس الكتلة يتولى خلفه الإجراءات المذكورة أعلاه.
الفصل 39: يتولى رئيس المجلس الإعلان عن التغييرات المتعلقة بالكتل في الجلسة العامة الموالية لتاريخ اتصاله بإعلام في شأنها ويأذن بنشرها بالرائد الرسمي لمداولات مجلس نواب الشعب.

 

الفصل 40: إذا نزل عدد أعضاء الكتلة عن سبعة لأي سبب من الأسباب تفقد الكتلة وجودها. ويعلن رئيس المجلس عن ذلك في الجلسة العامة طبق مقتضيات هذا النظام الداخلي.

 

النظام الداخلي لمجلس النواب الاردني

 

الفصل الخامس - الكتل والائتلافات النيابية (المواد 25 – 35)
المادة 25:

 

أ. يحق لكل مجموعة من النواب لا يقل عددها عن (10%) من أعضاء المجلس تشكيل كتلة نيابية.

 

ب. يحق لكتلتين او أكثر تشكيل ائتلاف نيابي.

 

المادة 26: تضع كل كتلة او ائتلاف نيابي نظاماً خاصاً به لتنظيم عمله ويودع لدى الامانة العامة خلال ثلاثين يوما من بداية الدورة العادية.

 

المادة 27: تنتخب الكتلة رئيساً ونائباً للرئيس ومقرراً لها وناطقاً اعلامياً باسمها.
المادة 28: مع مراعاة احكام المادة (26) من هذا النظام، تبلغ الكتلة المشكلة بموجب أحكام هذا النظام الرئيس بتشكيلها واسمها واسماء أعضائها ورئيسها ونائبه ومقررها والناطق الاعلامي باسمها ونظامها الخاص.
المادة 29:

 

أ. يفقد العضو المستقيل من الكتلة او المفصول منها حقه في الموقع الذي تولاه كممثل للكتلة وللكتلة حق استبداله بعضو آخر من بين أعضائها .

 

ب. لا تؤثر استقالة أو فصل أي عضو من الكتلة على فقدان الكتلة نصابها المنصوص عليه في المادة (25) من هذا النظام وذلك حتى نهاية الدورة العادية ما لم تفقد الكتلة أكثر من نصف اعضائها فتعتبر في هذه الحالة كأن لم تكن.

 

المادة 30: لرئيس الكتلة التنسيق مع رئيس المجلس فيما يتعلق بالشؤون السياسية والبرلمانية التي تقرها الكتلة وأية أمور أخرى من شأنها تطوير العمل البرلماني.

 

المادة 31: لا يحق للنائب الانضمام لأكثر من كتلة نيابية واحدة ولا يحق له الانتقال من كتلة الى أخرى الا بعد انتهاء الدورة العادية.

 

المادة 32: تبلغ الكتلة رئيس المجلس خطياً بكل ما يطرأ على عضويتها من زيادة او نقصان وأي تغييرات تحصل على المواقع فيها وعلى النظام الخاص بها.

 

المادة 33: يعامل النواب المستقلون الذين لم ينضموا الى الكتل النيابية من حيث التمثيل والحقوق وكأنهم كتلة نيابية واحدة ويحق لأي منهم الانضمام إلى الكتل القائمة في أي وقت شاء.

 

المادة 34:

أ. يتم اختيار ممثلي النواب المستقلين لملء المواقع المخصصة لهم في هيئات المجلس ولجانه بالانتخاب المباشر فيما بينهم بإشراف المكتب الدائم.

ب. على المكتب التنفيذي تسمية ممثلي النواب المستقلين لملء المواقع المخصصة لهم في هيئات المجلس ولجانه في حال تعذر اجتماعهم لانتخاب من يمثلهم او عدم اتفاقهم على انتخابه.
المادة 35: يقدم المكتب الدائم للكتل النيابية الدعم اللازم لتمكينها من القيام بمهامها على أن يراعى في ذلك الإمكانات المتاحة.

 

اللائحة الداخلية لمجلس النواب المصري

 

الباب الرابع: الهيئات البرلمانية للائتلافات والأحزاب (المواد 94 – 104)
المادة 94: مع عدم الاخلال بالانتماء الحزبي او المستقل لعضو مجلس النواب، يجوز في كل فصل تشريعي لكل عضو مستقل، ولكل حزب حاصل على مقاعد في المجلس، الاتفاق على انشاء ائتلافات برلمانية وتشكيلها فيما بينهم، وفقاً للتنظيم الوارد في هذه اللائحة، وطبقاً للتفاهمات والاتفاقات السياسية المعقودة في هذا الشأن.
المادة 95: يكون انشاء الائتلاف البرلماني من خلال توقيع اعضاء المجلس المكونين له عل وثيقة سياسية، تتضمن اسم الائتلاف ونظامه الاساسي، ويجب أن يحدد النظام الاساسي للائتلاف اجهزته الرئيسية، وطريقة تشكيلها، ويُخطر بها المجلس. ويجب ان يراعى في النظام الاساسي للائتلاف وفي ممارساته، الالتزام بأحكام الدستور والقانون وهذه اللائحة. وفي جميع الاحوال، لا يجوز تأسيس ائتلافات برلمانية على اسس فئوية أو طائفية او عقائدية او مذهبية او قبلية أو عل اساس تكتلات عصبية.

 

المادة 96: يكون تشكيل الائتلاف البرلماني من 25% من أعضاء المجلس على الاقل. ويشترط في أعضاء الائتلاف أن يكونوا من خمس عشرة محافظة من محافظات الجمهورية. منهم عضوان على الاقل من كل محافظة وترشحا على مقاعدها. ولا يجوز لعضو مجلس النواب الانضمام الى اكثر من ائتلاف في الوقت ذاته.
المادة 97: تجتمع المجموعة المكونة للائتلاف وتختار ممثلاً له، ومن يحل محله، في أحوال غيابه، ويعبر ممثل الائتلاف عنه ويتكلم باسمه.

 

المادة 98: يرسل ممثل الائتلاف الى مكتب المجلس الوثيقة المنشئة له، وقعاً عبليها من مؤسسيه ونظامه الداخلي وأسماء أعضائه.

 

المادة 99: بعد أن يتحقق مكتب المجلس من توافر الشروط المنصوص عنها في هذه اللائحة في الائتلاف، يعلن رئيس المجلس ذلك في اول جلسة تالية للمجلس، ويُعتبر الائتلاف قائماً منذ تلك اللحظة. وتُنشر الوثيقة الخاصة بالائتلاف واسماء اعضائه، وكل تعديل يطرأ عليه في الجريدة الرسمية على نفقة أعضاء الائتلاف.

 

المادة 100: يكون لكل ائتلاف هيئة برلمانية. ويقدم المجلس للائتلاف البرلماني التسهيلات الادارية واللوجستية المتاحة داخل المجلس والمقررة للهيئات البرلمانية للأحزاب السياسية. وإذا تشكل الائتلاف من حزبين أو اكثر، او من حزب ومجموعة من المستقلين احتفظ الحزب بممثله في اللجنة العامة وسائر اوضاعه الاخرى متى كانت له هيئة برلمانية وفق احكام هذه اللائحة.

 

المادة 101: مع مراعاة ما ورد في المادتين (94 و95) لكل عضو مستقل من أعضاء مجلس النواب، ولكل حزب، الانضمام الى أي من الائتلافات البرلمانية المنشأة، ويكون ذلك بكتاب مشترك بين العضو أو الحزب وممثل الائتلاف يُوجه الى مكتب المجلس، يعلن فيه العضو أو الحزب الراغب في الانضمام عن ذلك، وقبول الائتلاف هذا الانضمام.

 

المادة 102: لكل عضو من أعضاء الائتلاف الانسحاب منه في أي وقت، وكل ائتلاف استبعاد من يراه من أعضائه وفقاً لنظامه الاساسي، ويكون ذلك بكتاب موجه الى رئيس المجلس وموقع عليه من العضو او من ممثل الائتلاف بحسب الاحوال.

 

المادة 103: يُحظر استخدام الإغراءات المادية او التهديد او الترهيب لضم عضو من اعضاء مجلس النواب الى أي من الائتلافات البرلمانية او حمله على الخروج من الائتلاف المنضم اليه.

 

المادة 104: يجوز لأعضاء الائتلاف البرلماني الاتفاق على انهائه او حله. وإذا فقد الائتلاف احد الشروط المنصوص عليها في هذه اللائحة، قام مكتب المجلس بإمهال ممثل الائتلاف سبعة أيام، تبدأ في اليوم التالي لإخطار مكتب المجلس له بذلك لتعديل وضع الائتلاف. وإذا لم يُعدل وضع الائتلاف بما يتفق مع الشروط المنصوص عليها في هذه اللائحة، يُخطر رئيس المجلس ممثل الائتلاف بذلك، ويعلن الرئيس انتهاء الائتلاف في اول جلسة تاليه، وينشر ذلك في الجريدة الرسمية.

 

في الختام... تجدر الاشارة الى ان كل ما سبق من تحليل حول واقع الكتل النيابية اللبنانية وتجربة الدول الاخرى المتقدمة في هذا السياق، انما يدل على اهمية انتظام عمل الكتل دستورياً وخروجها عن فلك النظام العرفي، ويدفع الى العمل بشكل دؤوب لرفع صفة "الوهمية" عنها وتشريعها ضمن الدستور اللبناني والنظام الداخلي لمجلس النواب من خلال تعديل المادتين 54 و64 من الدستور اللبناني وإدراج مبدأ "استشارة الكتل النيابية" صراحة بدلاً من "الاستشارات النيابية"، وكذلك تعديل النظام الداخلي لمجلس النواب وإيجاد نظام قانوني خاص بالكتل النيابية وبكيفية تشكيلها وآلية عملها والانسحاب منها وتخصيصها بموازنات عامة لتشغيلها. كما يجب على النظام الداخلي أن يتشدد في أحكام انسحاب النواب من الكتل النيابية لوقف لعبة المقاعد المتجولة والمناورات التي يقوم بها النواب من خلال الانتقال من كتلة إلى كتلة أخرى. فالأهمية الدستورية للكتل النيابية في تشكيل الحكومات ستدفع النواب إلى الحركة بشكل افضل على ضوء قوتها المستمدة من الدستور. كما أن حق الكتل النيابية في اختيار أشخاص الوزراء يجب أن يتم التعاطي معه بأسلوب قانوني سليم لمنع أي تأثيرات خارجية على الأشخاص المستوزرين من النواب لدفعهم للانضمام إلى كتلة معينة مؤقتا لغايات ترشيحهم لمناصب وزارية مختلفة ثم الانسحاب منها.

 

في هذا السياق، نأمل أن تتلقف التجمعات المصلحية النيابية اللبنانية هذا الطرح، وتتبناه كمشروع قانون من اجل دستورية عمل الكتل النيابية في المجلس النيابي ورفع صفة "الوهمية" عنها... وفي نهاية الامر نتساءل ممن يمكن طلب المبادرة إن لم يكن من المعنيين اولاً بتصحيح هذا الخلل؟... السادة النواب طبعاً!!!!!

 

*باحث

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *