مقالات مختارة

  • لماذا التركيز على الفساد في لبنان وتجاهل انجازاته العلمية؟!

http://www.alintichar.com/wp-content/uploads/2019/03/وسائل-الاعلام-والتواصل-اعلان-شائعات-300x298.jpg
للتذكير: احتل المرتبة الرابعة بنوعية تعليم الرياضيات والعلوم، متقدماً بذلك على بلجيكا، كندا والولايات المتحدة

=======كتبت هبة اليمني

 

يٌعرف الباحثون مصطلح "التنمر" على أنه "سلوك عدواني متكرر يهدف للإضرار بشخص آخر عمداً ، جسديا أو نفسيا، و يهدف إلى اكتساب السلطة على حساب شخص آخر".

 

ليس بعيدا هذا الوصف عن الحد الذي وصلنا له جراء ما أطلقته وسائل الإعلام المحلية ووسائل التواصل الاجتماعي من حملة هدفها تسليط الضوء على مكامن الضعف المستوطنة في بلدنا وتنهش من جسده المنهك بفعل الحروب والأزمات والصراعات التي مرّ بها على مدار السنوات والحقبات الماضية.

 

فبعد أن نالت الحكومة اللبنانية برئاسة سعد الدين الحريري ثقة البرلمان، يوم الجمعة 16 شباط، بأكثرية 111 صوتاً، أكد رئيسها  أن "مهمة الحكومة الانتقال بالبلاد الى حالة استقرار واعادة الأمل للمواطن بالدولة ومؤسساستها وقدرتها على الاصلاح والتطوير"، فيما سارع آخرون الى الكشف عن مواطن الفساد المستشرية في الادارات العامة  في البلاد وصولا الى شخصيات سياسية ورؤساء لم يتم الكشف عن أسمائها. وبناء على ذلك تم إنشاء المجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء وبات مكتمل الأعضاء من نواب أصيلين سبعة ورديفين ثلاثة وقضاة ثمانية.

 

كل هذا مطلوب وأكثر. وجُل ما يهمنا اليوم هو إصلاح هذا الفساد والقضاء عليه حتى تتحقق الوعود التي أطلقها الرئيس الحريري في البيان الوزاري للحكومة حتى لا نقول "على الوعد يا كمون". لكن ما هو مرفوض ولا يجوز العزف على وتره هو الصورة التي يريد البعض أن يرسخها في أذهاننا على أن لبنان بلد فاسد والأمل مفقود منه في كل جوانب الحياة. ومن هنا بدأ "المتنمرون" بترويج هذه الصفة اللعينة عبر كافة الوسائل ناسفاً بذلك كل الانجازات والبطولات التي حققها شعب لبنان العظيم في مجال العلوم والرياضة والتكنولوجيا وحتى الفن. ففي الوقت الذي أصبح لبنان في المركز 143 على 175 بالفساد سارعت وسائل الاعلام وجهابذة وسائل "التنمر" الى تغطية الخبر وشتمته وأهانته، أظهر تقرير "Spectator Index" ان لبنان احتل المرتبة الرابعة في العالم لنوعية تعليم الرياضيات والعلوم، متقدماً بذلك على بلجيكا، كندا والولايات المتحدة. وتصدرّت القائمة سنغافورة تلتها فنلندا في المرتبة الثانية وسويسرا في المتبة الثالثة. فأين هؤلاء المطبلون والمزمرون الخائفون على مصلحة لبنان من هذا الانجاز الباهر الذي لم يحظَ بنفس الصدى والمساحة التي احتلها موضوع الفساد؟؟.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *