الموقف السياسي

  • لماذا لا تسهّل الرياض مهمة الحريري؟

http://www.alintichar.com/wp-content/uploads/2018/11/IMG_٢٠١٨١١٠٨_١٠٥٨٢٢_٤٠٠-300x158.jpg

يحاول الرئيس المكلف تأليف الحكومة سعد الحريري إنجاز التشكيلة، لكن يبدو أن المعطلات تجاوزته من زمان، لذا يبوء بالفشل كلما اقترب من الحل، غير أنّ الأمل يبقى موجوداً طالما المفاوضات مفتوحة مع رئيس "التيار الوطني الحر" الوزير جبران باسيل.

 

الرئيس الحريري يصارع على حلبة السراي من دون أن تكون له الغلبة لأن الحَكَم، هنا، لا يعطيه الإذن لتحقيق الإنتصار بتأليف حكومة لبنان. لذا السؤال الدائم هو من يعطل تشكيل الحكومة؟.

 

هناك نفي لا يتوقف للتدخلات الإقليمية، وفي كل مرة تتطاير الأقاويل ويتم الربط بحدثٍ ما أو بتطورٍ ما، والفعل هو أن يتخذ الرئيس المكلف قراره الذي يصب في مصلحة الوطن. العالم لا يحترم الزعيم الضعيف، ومادورو شاهدٌ حيٌّ على أهمية أن يتسلح من بيده سلطة القرار بالأكثرية الضاغطة باتجاه الإنقاذ، فكيف والحال الإقتصادية في لبنان تتراجع، يومياً، والمؤسسات تصرف موظفيها وتقفل أبوابها والشبان لا يستطيعون التخطيط لبناء مستقبلهم.

 

أيام الرئيس رفيق الحريري (رحمه الله) كان يتم اللجوء اليه عند كل معضلة ولمّا تتعقد يعتكف ولا يستقيل.

 

الأجواء، في المجالس المغلقة، ضبابية إلى أبعد الحدود وبدأت الطروحات تلامس الحديث عن بدلاء لتأليف الحكومة، إن لم يحسم الحريري أمره، فمثلاً يتم التداول باسم الرئيس نجيب ميقاتي أو الرئيس تمام سلام مع استبعاد أن يكون من حلفاء المقاومة لأسباب عدة أهمها حراجة الوضع الإقتصادي، ومن هنا ينطلق المقترح بحكومة اختصاصيين.

 

هذا ما يتم تداوله للخروج من المأزق الحكومي المعطوف على ظروف العلاقة التي تربط بين الرئيس المكلف والرياض، إذ هناك من يلاحظ غياب السفير السعودي وليد بخاري عن "بيت الوسط" واقترابه ممّن هم على مسافة، الآن، من الرئيس الحريري، ويغمزون من قناة الرئيس فؤاد السنيورة، وفي حال زار "بيت الوسط" يكون السلام الملكي.

 

كلام يحتمل الكثير من التأويل، إما هو للضغط على الحريري لكي ينظر في ما تريد منه المملكة حيث تفيد المعلومات أنها هي من لم تأذن له بتأليف الحكومة حتى الآن، وأن ما بينهما يكمن في الأكمام، أو فليختار؛ لذا سفره باريس ليس عن عبث، وما لقاؤه رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع الذي غاب لأيام عن الساحة وعاد مطلقاً لحيته إلا إشارة لما يمكن توقعه بشأن العمر الطويل لتأليف الحكومة.

 

منصور شعبان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *