الموقف السياسي

  • مدافع طرابلسية

أن يناشد أصحاب البسطات في السوق العربض بطرابلس رئيس مجلس النواب نبيه بري والأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصر الله لحمايتهم من قرار البلدية بإزالة مصدر رزقهم فمسألة تستحق التوقف عندها وأخذها بالاعتبار، لأنها تعيد إلى الأذهان تلك المعركة الانتخابية الطاحنة التي شهدتها، في أيار المنصرم، العاصمة الثانية للبنان، كما تذكّر بما عبّر عنه أبناء "الفيحاء"، خلال تظاهراتهم ضد الإرهابيين، بكلمات عفوية نابعة من القلب.

 

غيرة إبن طرابلس وطنية بكل معنى الكلمة. يقدّم بإخلاص ولا يبخل إلى أن يجد نفسه، فجأة، أمام واقع لم يكن ليتوقعه لولا حصوله.

 

سمعوا الكثير من الوعود المذهّبة في بيانات مذيّلة وممهورة بتواقيع جميلة وتصريحات على شفاه تبتسم للمستقبل.

 

تنافسوا وتحاربوا مستخدمين كافة أنواع الأسلحة الديمقراطية لكي يحققوا النجاح المأمول فكانت النتيجة قرارات بالتضييق من دون تأمين البديل.

 

المواطن يرغب بتطبيق القانون ليحفظ حقه، لكن "مدافع الحناجر" القوية جداً أطلقت، هذه المرة، صرخة مدوية باتجاه مرجعين كبيرين، غير من لهم المونة في الشارع الطرابلسي، عادة، وهذا الأمر يعكس، بشكل آخر، إكتشاف الشماليين أن قلب من انتخبوه يقع إلى الجهة اليمنى بدلاً من ان يكون إلى الجهة اليسرى.

 

هنا تكمن "الصدمة الصفعة" التي تؤشر إلى اهتزاز الثقة بمن يتبعون تحت سماء زرقاء حجبت الغيوم الرمادية شمسها.

 

هؤلاء المواطنون لم يلجأوا إلى كبار الشمال ولا إلى الرئيس سعد الحريري لحل مشكلتهم؟!

 

منصور شعبان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *