الموقف السياسي

  • مساعي اللواء وأجراس الميلاد

http://www.alintichar.com/wp-content/uploads/2016/11/اللواء-عبارس-ابراهيم-19-11-2016-1-300x224.jpg
المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم

التصريح المطمئن للمدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم، بعد اجتماعه بأعضاء "اللقاء التشاوري للنواب السُنّة الستة" في منزل رئيس حزب "الإتحاد" الوزير السابق عبد الرحيم مراد، عن الخاتمة السعيدة لتأليف الحكومة بأنها ستبصر "النور قريباً ان لم تواجهنا أي عراقيل"، وقوله: "أصبحنا في اقل من الربع الساعة الاخيرة"، يعزز الآمال بانقشاع الغيمة التي غطت هيكل الدولة لأكثر من سبعة شهور، وبانطلاقة يمكن أن تؤسس لمرحلة جديدة تحرق ما سبق على وقع دق الأجراس الميلادية وإنارة الشموع.

 

من دون شك كانت التوقعات، هذه المرة، متفائلة كثيراً بـ"تسوية" يجوز تشبيهها بـ"التسوية الرئاسية" والحديث، داخل في المجالس، هو أن "حكمة الرؤساء" أنتجت حلاً على قاعدة "ليس بالإمكان أفضل مما كان"، وهذا الكلام يسبق معرفة الأسماء بدقة.

 

وهنا يجدر التوقف عند مؤشر مهم، له دلالة قوية على سكة حل مسألة تمثيل النواب السُنّة الستة الذين ينضوون تحت لواء "اللقاء التشاوري"، هو اجتماع المجلس الإسلامي الشرعي الأعلى في دار الفتوى واتخاذه موقفاً، لا مواربة فيه، حيال التمسك باتفاق الطائف الذي أصبح دستوراً، والتأكيد على عدم المس بصلاحيات رئيس الحكومة، وضرورة اتفاقه وتفاهمه مع رئيس الجمهورية لأنهاء أزمة التأليف في أسرع وقت ممكن، ما يستشف منه غطاء لأية خطوة متقدمة للرئيس المكلف سعد الحريري، وهناك معلومات عن لقاءات تمت في غير عاصمة أوروبية وأخرى عربية لوضع حل معقول، بعدما تشابكت الأمور وأخذت مداها بعيداً من الأضواء، إضافة إلى أن المساعي التي بذلتها موسكو باستضافتها بعض القادة اللبنانيين أعطت زخماً كبيراً في سبيل إنهاء الأزمة، كما أن الليونة التي أبداها "حزب الله" كانت وراء التسهيل.

 

وكذلك يمكن البناء على التصريحات الأخيرة للرئيس سعد الحريري في موضوع الانتهاكات الاسرائيلية، وهو يستعد صادقاً، هذه المرة، لختم ملف تشكيل مجلس الوزراء، خلال أيام قد لا تطول، فعقرب الساعة ينذر بثوانيه الجميع باقتراب اكتمال رقم الّـ365 يوماً لسنة فاتت ليبدأ العد من جديد مع انطلاق الأسهم النارية، منتصف ليلة رأس السنة الميلادية 2018 - 2019، حيث تتسارع التحضيرات لانعقاد مؤتمر القمة الاقتصادية العربية، الشهر المقبل، في بيروت.

 

وإلى أن تتبدد الغيوم الداكنة تبقى الحركة الداخلية والإقليمية التي تصب في مصلحة سوريا تحت الأضواء الكاشفة لفهم مآل الأمور.. والعين، الآن، على مفاجأة قد يحملها البيان الختامي للقمة العربية الإقتصادية في بيروت.

 

منصور شعبان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *