مقالات مختارة

  • نعم.. طرابلس ممسحة في أيدي بيارتة وصيداوية!/ د.محمد الجسر

http://www.alintichar.com/wp-content/uploads/2019/03/محمد-الجسر-300x269.jpg
تواطؤ وتخاذل السنية السياسية حرموا المدينة من الخيرات والمشاريع والوظائف

البارحة كتبت معبرا عن إستهجاني لإستخدام طرابلس ( ممسحة) من قِبل من هم من خارجها.

 

فكانت تعليقات عديدة من قبل الأصدقاء الأعزاء، و منها من أنحى باللائمة على من تزعموا طرابلس في الماضي و الحاضر. وهذا فيه القدر الكبير جدا من الصوابية.

 

ولكنني أشدد على مصادرة قرار المدينة من قبل من هم من خارجها، سواء كانوا صيداويه او بيارتة. فأنا ارى في هذه المصادرة إستخفافا وإستلشاقا وإحتقارا.

 

صحيح ان طرابلس أخرجت من مدار المنافع و المشاريع و الخدمات والتطوير بقرار من الإنتداب الفرنسي، و من ثم من قبل المارونية السياسية، بتواطوء او تخاذل من قبل السنية السياسية التي قنعت بحصتها من مغانم السلطة وأهملت التصدي لسياسة الإبعاد والتهميش. ولكن عندما كان القرار ملك من هم أهل طرابلس، كان الرأس مرفوعا، و لو كان البطن خاويا.

 

أما الآن، و بعد أن إستحكم الصيداويه بقرار بيروت، وهم يحاولون الإستفراد بقرار طرابلس كليا، فلا رأس مرفوع و لا بطن ممتلىء، بل رأس منكس وبطن خاوٍ تماما. فجميع الخيرات و المشاريع والوظائف من نصيب غيرنا، و ليس لنا إلا الكلام المعسول و الإستنهاض و الإستعطاف و الوعود التي تكاد تبلغ سن اليأس.

 

لا ملامة على الطامعين الجدد في إستخدام طرابلس ممسحة او صندوق بريد او صندوق إنتخابات. بل اللوم والوزر على كل طرابلسي يرتضي بأن يسير ضمن القطيع تحت راية توحيد كلمة الطائفة و منع التشرذم.

 

نحن نرفض أن نستغبى بهذا القدر و بهذه الوقاحة و هذه الإستهانة.

 

وسنظل، باذن الله، نرفع الصوت: علينا السعي و المكابدة، و من الله سبحانه و تعالى التدبير.

 

(عن صفحته الفيسبوكية)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *