الموقف السياسي

  • "هلال حكومي" أميركي من العراق إلى لبنان

كل الافتراضات ممكنة في معضلة تأليف الحكومة وتتراوح بين مواعيد "ممغنطة" تبتعد بمجرد الإعلان عنها. عندما تأتي بقطعتين من المغناطيس وتضعهما متقابلتين تنفران من بعضهما، والحكومة العتيدة عندما يتم التداول بتوزع المقاعد فيما ببن "أطرافها" ينتهي الحديث بشأنها.

 

ماذا يحصل؟.. هذا هو السؤال... والجواب تحمله الأيام المقبلة.

 

قد لا يكون من الصعب توقع أي شيء، كالحديث، مثلاً، عن إنجازها فجأة وينتهي الأمر.

 

عند التفكير، ظاهرياً، بالأسباب يُفهم أنها تتعلق بعملية الأحجام التي فرضتها نتائج الإنتخابات النيابية وهذا منطق لا نقاش فيه.

 

عندما اكتسح الرئيس رفيق الحريري، بالأرقام، كل النتائح، أراد تأليف حكومة تنسجم مع تطلعاته قامت "الدنيا اللبنانية" بوجهه ففهم أن لغة الأرقام الإنتخابية في لبنان لا تعدو كونها وجهة نظر إذ الحكم توافقي، ولدى غوصه أكثر إكتشف أن الأمر أعمق فتألفت الحكومة.

 

كل ما قيل، حتى الآن، يثبت حقيقة واحدة تنفي المبررات، ومن يراقب، عن كثب، يصل إلى التالي وهو أن هناك تدخلات يترجمها المراهنون على الوقت ريثما تحدث تطورات خارجية تؤثر في المعادلة الداخلية، وهنا يكمن دور ومنعة المقاومة.

 

الأميركي يضغط للتأثير بتشكيل "هلال حكومي" يمتد من العراق إلى لبنان من خلال الإتيان بحكومة تعينه بتطويق إيران في عملية تطبيقه للعقوبات ضدها، وكذلك في لبنان عن طريق إبعاد "حزب الله" عن الحكومة بحجة "المحكمة الدولية" و"العقوبات"، هذا إلى جانب تحقيق ما يمكنه من مكاسب ميدانية في محافظة إدلب السورية.

 

وفي ثنايا هذه المعمعة تدور، خلف الكواليس، مفاوضات، محلية - إقليمية، لترتيب وضع جديد يعيد الحرارة إلى الخطوط المقطوعة في رحلة العودة إلى "الوراء" للتقدم نحو تحريك الوضع الداخلي، إن صح التعبير.

 

الإحتفال بالذكرى الخامسة والسبعين للاستقلال سيحل بعد شهر وأيام معدودة والعهد بلا حكومة.

 

منصور شعبان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *