الموقف السياسي

  • 14 شباط.. جريمة أعداء العصر

http://www.alintichar.com/wp-content/uploads/2018/11/IMG_٢٠١٨١١٠٨_١٠٥٨٢٢_٤٠٠-300x158.jpg

في الذكرى الرابعة عشرة لمقتل الرئيس رفيق الحريري من الصعب الحديث عن النجاح والفشل في مسيرة الوريث لأسباب لا يكفيها مقال.. فالمبايعة كانت إذّاك للإبن البكر بهاء.

 

ومع حلول الذكرى تنطلق الحكومة الثالثة لنجله سعد بثقة مضمونة عززها التفاف اللبنانيين حوله.

 

أربع عشرة سنة مرت وأظهرت أن الرجال، في بعض المراحل، يرسمون الخارطة السياسية لمستقبل بلادهم، كما فعل بشارة الخوري، رياض الصلح، فؤاد شهاب، صبري حمادة ورفيق الحريري وصولاً حتى المقاومين الذين افتدوا الوطن بأرواحهم ومن الأحياء من ينتظر.

 

حكومات ما بعد رفيق الحريري غرقت في صراعات تراجعت معها الأوضاع بشكل عام بفعل ضياع الهوية السياسية الوطنية بين الولاءات التي تخدم المصالح الدولية أولاً والمساعدات المشروطة ثانيا.

 

نجح رفيق الحريري في إجراءات بناء الثقة الدولية بلبنان واستفاد من عاملين أساسيّين أمّنا الحماية لمشروعه ألا وهما: وجود الجيش العربي السوري والمقاومة.. إضافة إلى تكاتف وطني ما عاد بعد مقتله ويفتقده لبنان الآن.

 

كلٌ يغني على ليلاه والمحكمة الدولية الخاصة بلبنان هيئة تسعى ومداها في منتهى أمرها، عشرات آلاف الصفحات من الاستجوابات ولا نتيجة تحققت... ربما مع مرور الزمن تظهر الحقيقة إن تم الإفراج عنها.

 

رفيق الحريري وضع "خريطة طريق" لبناء مجتمع مقاوم يتلاقى مع النظام العالمي، ودوماً كان يستشهد بالذين يجب اللحاق بهم، في سبيل النهوض بالوطن. عرفوا مداركه فقتلوه، وهذه الجريمة لا يتقنها إلا "أعداء العصر".

 

وفي لبنان تغيّرت ملامح الصورة وأصبحت ألوانها مختلطة وباهتة، بحيث لم يعد هناك ما يذكّر بسيرة "مسيو ليبان"، كما كان يخاطبه الأوروبيون، سوى المشروعات المنجزة في عهده، ومؤسساته التي يتم إقفالها وتشريد موظفيها، ناهيك عن الخلل السياسي في طريقة التعاطي مع الداخل والخارج.

 

السؤال المطروح، بعد مرور أربعة عشرة سنة على تفجير موكب رفيق الحريري، هو: هل سينجح سعد الحريري في مسيرته الحكومية الثالثة أم سيترجل؟

 

منصور شعبان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *